شبكة القانونيين العرب شبكة القانونيين العرب
random

احدث المواضيع

random
جاري التحميل ...

الإحالة القطعية في قانون أصول المحاكمات السوري /1/ لعام 2016

الإحالة القطعية  في قانون أصول المحاكمات السوري /1/ لعام 2016

في الإحالة القطعية:


من المسلم به أن للإحالة القطعية للعقار على الشاري بأعلى سعر بالمزاد، أهمية بالغة في عملية البيع الجبري لأنها تعتبر بمثابة سند ملكية له، وأكثر من ذلك نحن نعتبرها بمثابة شخوص البائع للسجل العقاري وفراغ العقار المبيع على اسمه لإتمام عملية البيع، 

بقيت أحكامها كما هي في القانون الجديد، ولكن جرى على النصوص الناظمة لها عملية إعادة صياغة طفيفة، وعملية دمج وإعادة تبويب واسعة، مع استبعاد النصوص التي لا تأتلف مع القواعد الجديدة التي انتهجها المشرع ببيع العقار، كالأحكام المتعلقة بالإحالة الأولى وكسر العشر،

فقد أجرى القانون الجديد تحسيناً بصياغة بعض النصوص السابقة كالمادة 413/ آ التي أوجبت على المأمور تسجيل الإحالة القطعية فور صدور القرار بها بقوة القانون، بينما النص السابق كان يلزمه بطلب ذلك من رئيس التنفيذ (426/ 1 قديم) 

حيث ينص القانون أن القرار بالإحالة القطعية يتم بأسفل محضر المزاد، ويجري تسجيله في محضر الضبط التنفيذي، (المادة 411/ آ) ومن الجدير بالذكر أن دائرة تنفيذ دمشق لديها سجل تدون به نتيجة المزاد يدعى "سجل المزادات" تسجل فيه أيضاً هذه الإحالة.


كما استحدث القانون الجديد قاعدة تقول:

((إذا كانت ملكية المدين للعقار تستند إلى حكم قضائي مكتسب الدرجة القطعية أو إلى سند عدلي غير قابل للعزل أصدر رئيس التنفيذ قرارا بنقل الملكية مع قرار الاحالة القطعية على نفقة المحال عليه)) (المادة 413/ د)

وهي تأتي توافقاً مع المبدأ الجديد الذي أقره القانون من جواز بيع العقار حتى لو كان المدين يملكه بموجب حكم محكمة أو وكالة عدلية غير قابلة للعزل، تم إقرار هذا النص، 

وقد أحسن المشرع بتحديد من يتحمل نفقات نقل الملكية للراسي عليه المزاد في هذه الحالة، وهو من رسا المزاد عليه نفسه حتى يقطع الطريق أمام أي خلاف يمكن أن ينشب مستقبلاً حول تكاليف الفراغ وأعباؤه المالية، إذ أنه من المعروف أن نسبة جيدة ممكن يملكون عقارات سنداً لحكم محكمة أو وكالة عدلية يمتنعون عن الفراغ بسبب الأعباء الضريبية الكبيرة التي تثقل اهل العقار أو البائع.

لذلك يتوجب على من يرغب بالاشتراك في هكذا مزاد أن يتقصى جيداً عما يمكن أن يترتب على فراغ العقار من تكاليف ضريبية، لاسيما وأن قائمة شروط البيع لا تتضمن أي شيء عن مقدارها، سوى عبارة: (رسوم الفراغ على الشاري)

كما استحدث القانون الجديد أيضاً قاعدة أوردها في نهاية الفصل المتعلق بقرار الإحالة القطعية، (الفصل الخامس من الباب الثالث، من الكتاب الثاني) في المادة 415 التي تقول:

((مع مراعاة أحكام المادة /392/ من هذا القانون يصرف بدل العقار المبيع بالمزاد العلني إلى صاحبه، بعد أن تراعى حقوق أصحاب الامتياز والتامين والرهن طبقاً لدرجات الأولوية والترتيب المنصوص عليها في القوانين الخاصة أولاً، وفي القوانين العامة ثانياً))

وهذا النص الجديد يعني أن ثمن العقار المباع، يصرف للدائنين المشتركين بالإجراءات التنفيذية، والثابتة ديونهم قبل إيقاع الحجز الاحتياطي أو فتح الملف التنفيذي، مع مراعاة حقوق الامتياز طبقاً لدرجات الأولوية المنصوص عليها في القوانين الخاصة مثل قوانين المصارف العامة (عقاري – تجاري - تسليف) والقوانين العامة مثل حقوق الامتياز المنصوص عنها في المادة 1109 وما بعدها من القانون المدني.

ولكن......

يؤخذ على هذا النص ما يلي:

  • 1 – الارتباك بالصياغة: إذ استهل ما يجب فعله بالثمن، بدفعه إلى صاحبه! (المقصود مالك العقار وهذه هنّة تشريعية ما كان يجب أن تقع) بينما الأصل أن البيع الجبري جرى لصالح الدائنين بغية استيفاء الديون التي تثقل كاهل مالك العقار، مما يستوجب أن يُستَهَلَّ النص بصرف الثمن للدائنين وما زاد عنه يصرف للمنفذ عليه.
  • 2 – من الواضح أن هذا النص المستحدث، حُشِرَ في هذا المكان حشراً، لأن مكانه المنطقي في الباب الرابع الخاص بـ "التقسيم بالمحاصة والتوزيع بحسب درجات الدائنين" المنصوص عليه بالمادة 424 وما بعدها، 
فهو الذي ينظم كيفية صرف أموال المدين على الدائنين، سواء أكان الدين ناجم عن رهن أو تأمين أو حجز أو حكم قضائي، وفي هذا الصدد يقول المرحوم نصرة منلا حيدر:

((إن الغاية النهائية من التنفيذ الجبري هي توزيع قيمة الأموال المباعة على الدائنين، ويعتبر التوزيع المرحلة الأخيرة من مراحل نزع الملكية، وبه يحصل الدائن على حقه)) (طرق التنفيذ – ص643)

لذلك نرى أن المشرع لم يحسن اختيار المكان الذي أدرج فيه هذا المبدأ في القانون،
وأكثر من ذلك فإننا نعتقد أن في الباب المخصص لتوزيع الأموال الناتجة عن البيع على الدائنين، (المادة 424 وما بعدها) أحكاماً قانونية تكفي لنستغني بها عن هذا المبدأ الجديد، لا سيما بعدما استحدث القانون مبدأً جديداً في المادة 392 حدد به بشكل دقيق الدائنين الذين يحق لهم الاشتراك مع طالب التنفيذ بالإجراءات والاستفادة من التوزيع.
وبالتالي يغدو النص المستحدث في المادة 415 من قبيل لزوم ما لا يلزم.

عن الكاتب

رشدي عبد الغني رشدي عبد الغني شبكة قانونية عربية تسعى الى نشر الثقافة القانونية بين الاوساط القانونية والمهتمة بالمجال القانوني
يمكنك زيارة موقع الشبكة عبر الرابط التالي: http://www.law-arab.com/
كما يمكنكم زيارة موقع المكتبة القانونية عبر الوصلة : http://legallibrarybooksresearch.law-arab.com/
نتمنى لكم يوم موفق..

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات

ابدأ الآن مجاناً مع برنامج المحامي الذكي تفضل بالدخول من هنا



جميع الحقوق محفوظة

شبكة القانونيين العرب

2016