شبكة القانونيين العرب شبكة القانونيين العرب
random

احدث المواضيع

random
جاري التحميل ...

دراسة عن الرسوم القضائية في قانون أصول المحاكمات المدنية الجديد - سوريا

دراسة عن الرسوم القضائية في قانون أصول المحاكمات المدنية الجديد - سوريا


بقلم المستشار /  حسين أحمد

في الرسوم :

بات من المعلوم للكافة أنه وبمقتضى نص المادة ( ٧٨ ) من قانون أصول المحاكمات المدنية الجديد ، أن الدعاوى العينية العقارية والشخصية العقارية ، مهما كانت قيمتها ، أصبحت من الاختصاص الشامل لمحاكم البداية المدنية.

وهذا حكم جديد استحدثه القانون سالف الذكر.


واختصاص النظر في هذه الدعاوى في ظل القانون القديم ، وخصوصاً نص المادة ( ٥٢ ) منه كان موزعاً بين محكمتي البداية المدنية والصلح المدني ، وهذا التوزيع كان معلقاً في أغلب الأحيان على مجرد إرادة طرفي الدعوى ، بحيث كانت هذه الإرادة هي المعول عليها في توزيع هذا الاختصاص بين المحكمتين المذكورتين ، فالمدعي إن شاء رفع دعواه أمام محكمة الصلح ، وإن شاء رفعها أمام محكمة البداية ، مراعياً في ذلك قيمة المُدعى به ، وفي ضوء أن للمدعى عليه الحق في الاعتراض على القيمة لتحديد الاختصاص ، وفي حال حصل هذا الاعتراض ، كان يتم اللجوء إلى القيمة المقدرة للعقار ، لدى الدوائر المالية ، وإلا كانت الكلمة الفصل للخبرة.


إلا أنه وفي ضوء أن الاختصاص للنظر في هذه الدعاوى ، بات معقوداً لمحاكم البداية المدنية ، وبشكل شامل ، ثارت خلافات تتعلق بالرسوم الواجب استيفائها على هذه الدعاوى ، وثار سؤال هام ومفصلي مفاده ، هل المدعي في ضوء هذا الحكم الجديد ، بات ملزماً بتقدير دعواه المتعلقة بالعقارات ، أم أنه غير ملزم بذلك ؟؟؟؟


وللجواب على ذلك لا بد من مراجعة شاملة للقانون رقم ( ١ ) لعام ٢٠١٢ وهو القانون المعروف بقانون الرسوم والتأمينات القضائية.
ومن الرجوع لهذا القانون ، نجده وبموجب المادة ( ١ ) منه عرف الرسم القضائي بالتالي :
[ الرسم القضائي هو المبلغ الذي يجب أداؤه ، بمقتضى هذا القانون إلى صندوق الخزينة ، حفظاً للمواعيد القانونية ، وتوثيقاً للأعمال التي تقوم بها الدوائر القضائية ].


وفي المادة ( ٤ ) منه حدد نوعين للرسم القضائي ، رسم نسبي ورسم مقطوع ، وعرّف هذين النوعين وفق التالي :
النسبي : 


هو الذي يستوفى بنسبة مئوية معينة ، في الدعاوى التي تقوم على مبلغ معين ، أو في الدعاوى التي تقبل التقدير.
مقطوع :


هو الذي يستوفى بصورة مقطوعة في الدعاوى التي لا تقوم على مبلغ معين ، ولا تقبل التقدير ، وفي الحالات المنصوص عليها في هذا القانون.


ثم حدد هذا القانون وفي الفصل الأول من الباب الأول منه ، تعرفة خاصة لمحاكم الصلح المدني ، وفي الفصل الثاني من نفس الباب حدد تعرفة خاصة لمحاكم البداية المدنية.


ولما كان مجال هذا الحديث ، هو الدعاوى العقارية ، والتي باتت من الاختصاص الشامل لمحاكم البداية المدنية ، فإنني سأقتصر بالبحث بتعرفة محاكم البداية المدنية ، بخصوص هذه الدعاوى فقط.


بدأ الفصل الثاني من الباب الاول الحديث عن تعرفة محاكم البداية ، وذلك في المادة ( ٣٤ ) منه ، بالقول أنه يستوفى عند تقديم الدعوى ، ثلث الرسم ، وأنه يُنزل المبلغ المستوفى باسم ثلث الرسم ، من رسم الحكم ، وإذا زاد ثلث الرسم المستوفى ، عن الرسم المترتب ، تُعاد الزيادة من صندوق الخزينة إلى صاحبها.


وفي المادة ( ٤١ ) منه والمؤلفة من فقرتين نص على التالي :


  • ١ - يُحسب الرسم في دعاوى ملكية العقار ، والتصرف بالأراضي الأميرية ، على أساس قيمة المُنازع به في دائرة الواردات المالية.
  • ٢ - ويُحسب في دعاوى الانتفاع ، والرقبة ، والبيع ، والشراء ، على أساس نصف القيمة سالفة الذكر.
وبمقارنة هذه النصوص ، مع ما يجري من تطبيق لهذا القانون ، نجد أن القانون في وادٍ والتطبيق العملي في وادٍ أخر.

عن الكاتب

رشدي عبد الغني رشدي عبد الغني شبكة قانونية عربية تسعى الى نشر الثقافة القانونية بين الاوساط القانونية والمهتمة بالمجال القانوني
يمكنك زيارة موقع الشبكة عبر الرابط التالي: http://www.law-arab.com/
كما يمكنكم زيارة موقع المكتبة القانونية عبر الوصلة : http://legallibrarybooksresearch.law-arab.com/
نتمنى لكم يوم موفق..

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات

ابدأ الآن مجاناً مع برنامج المحامي الذكي تفضل بالدخول من هنا



جميع الحقوق محفوظة

شبكة القانونيين العرب

2016