شبكة القانونيين العرب شبكة القانونيين العرب
random

احدث المواضيع

random
جاري التحميل ...

قرار قضائي حديث يجب على كل إعلامي وصحفي أن يحمله في جيبه الأيمن

قرار قضائي حديث يجب على كل إعلامي وصحفي أن يحمله في جيبه الأيمن

 حيث قررت قاضية محكمة بداية عمان السيدة أمل أبو عبيد عدم شرعية المادة ٥ و٧ من قانون المطبوعات النشر وعدم جواز العقاب على مخالفة أي من المادتين ، وجاء في قرار المحكمة:


أن النصوص التجريمية يجب ان تكتب بوضوح وان لا يكون النص التجريمي عاما كليا والا كان غير دستوري ويجب ان تكون الافعال التي اعتبرها القانون جرائم محددة الاركان تحديدا واضحا ويجب ان تكون الافعال الواردة في النص التجريمي متينة البناء وان هذا الوضوح لا يمتد لرجل القانون فحسب بل كذلك لدى الكافة فيجب ان يكون سهل الوصول الى معناه بعيدا عن الفروق اللاعقلانية..


 ويقع ضمن دائرة الغموض اذا كان المعنى شاملا او ان يكون النص التجريمي لا يستطيع اشتمال كافة الحالات من السلوك الاجرامي وان ذلك يشكل ضمانه اساسية لحماية حرية الفرد وهذا ما حرصت عليه معظم التشريعات حيث ان المسؤولية الجنائية لا يمكن ان تقع فجاة لمجرد ارتكاب فعل ما الا اذا كان القانون قد انذره قبل اقترافه بالنص على انه جريمة ، وتعتبر المادة الثامنة من الدستور الاردني والتي نصت على ( انه لا يجوز ان يوقف احد او يحبس الا وفقا لاحكام القانون ) هي المادة الضامنة لمبدا شرعية الجرائم والعقوبات) . 


وان التشريع في حال انتابه الابهام والغموض قد يؤثر على التصرف المحمي دستوريا لان الغموض في النص التجريمي قد يمس منطقة التعبير الحر ، وذلك كون الحريات حساسة وضعيفة بالاضافة الى انها ثمينة جدا في مجتمعنا والتهديد بالعقاب قد يحول دون ممارسة الافراد لهذه الحريات بشكل فعال لذلك يتولى التشريع تنظيم ذلك بدقة . 


ولو تتبعنا نص المادة 5 من قانون المطبوعات والنشر لوجدنا ان ما تضمنت الحديث عن واجبات المطبوعة بشكل عام وهي تحري الحقيقة والالتزام بالدقة والحيدة والموضوعية وعدم نشر ما يتعارض مع مبادئ الحرية والمسؤولية الوطنية ، اما المادة السابعة من ذات القانون فتحدثت عن اداب مهنة الصحافة واخلاقياتها بشكل عام هذا من جهة ومن جهة اخرى فلو تتبعنا موقع هاتين المادتين في التشريع الخاص بالمطبوعات والنشر لوجدنا انها وردت في بداية القانون والذي لا يتضمن النصوص التجريمية ، ومن خلال التتبع لوحدات البنية العامة للتشريع نجد ان كل تشريع يحتوي على عدة وحدات اساسية ..


 وحدة بداية التشريع والمتضمن الارادة الملكية والدباجة وعنوان التشريع ثم التعريفات وفي الوحدات اللاحقة يتم تحديد بعض الامور التنظيمية للقطاع المعني بالتشريع ثم يتناول الافعال المجرمة بموجب احكام التشريع المتعلقة به وبيان اركانها ثم تحديد العقوبات الخاصة بهذه الافعال ثم يتناول الاحكام الختامية والتي تتضمن الالغاءات والمكلفون بالتنفيذ . 


ومن خلال التدقيق في نص المادتين الخامسة والسابعة من قانون المطبوعات والنشر نجد انها تتميز بعدم انضباط عباراتها حيث ان العبارات التي تضمنتها كانت عامة وشاملة وفضفاضة ويمكن تحميلها اكثر من معنى تبعا لاختلاف تفسيرها حيث يمكن تفسيرها بشكل انتقائي وهذه العبارات هي التي تشكل الركن المادي للجرائم المشار اليها ويمكن ان يختلف تفسيرها من قاضٍ لاخر ولا يغير من ذلك انه ورد في القانون نص يتضمن عقوبة على مخالفة احكام المادتين ( 5و7) من قانون المطبوعات والنشر المشار اليهما اعلاه وعليه تجد المحكمة انه ثبت لديها عدم مسؤولية الظنينين عن جرم مخالفة احكام المادتين 5 و 7 من قانون المطبوعات والنشر لانتفاء الركن الشرعي.:

عن الكاتب

رشدي عبد الغني رشدي عبد الغني شبكة قانونية عربية تسعى الى نشر الثقافة القانونية بين الاوساط القانونية والمهتمة بالمجال القانوني
يمكنك زيارة موقع الشبكة عبر الرابط التالي: http://www.law-arab.com/
كما يمكنكم زيارة موقع المكتبة القانونية عبر الوصلة : http://legallibrarybooksresearch.law-arab.com/
نتمنى لكم يوم موفق..

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات

ابدأ الآن مجاناً مع برنامج المحامي الذكي تفضل بالدخول من هنا



جميع الحقوق محفوظة

شبكة القانونيين العرب

2016