شبكة القانونيين العرب شبكة القانونيين العرب
random

احدث المواضيع

random
جاري التحميل ...

بحث شامل عن الوكالة وانواعها في القانون السوري


وكالة - صلاحيات - تقيّد :

الحقوقي حسين احمد/ سوريا

الأصل أن يباشر المرء أعماله بنفسه ، ولكن أحياناً ولظرف أو سبب ما ، قد يجد المرء نفسه مدفوعاً لإنابة غيره للقيام ببعض الأعمال ، خاصة كانت أم عامة ، إدارية أو قانونية أو حتى قضائية ، وهذه الأعمال قد تكون لمصلحة الموكل أو لمصلحة الوكيل نفسه أو لمصلحة أجنبي.

 الوكالة وانواعها  في القانون


من هنا ظهر ما يُعرف بالوكالة ، والوكالة أياً كان نوعها ، هي من الناحية القانونية عقد ، ومن أحد العقود المسماة المبحوث عنها في القانون المدني.

وقي هذا الخصوص عرّفت المادة ( ٦٦٥ ) من القانون المدني ، الوكالة بأنها عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل.

وكما هو معلوم أفرز الواقع العملي ، أنواعاً مختلفة من الوكالات ، بين عامة وخاصة وإدارية وقانونية وقضائية وتجارية و ..... و ...... و .... الخ ....

والوكالة بصورتها الشائعة والغالبة ، عادة ما تكون وكالة عامة ، وهي في هذه الحالة ، ووفق المفهوم القانوني ، تكون وكالة إدارية ، تخول الوكيل القيام بأعمال الإدارة فقط ، ذلك أن القانون اشترط تفويضاً خاصاً في الأعمال التي لا تُعد من قبيل أعمال الإدارة.
ومن الأعمال أو التصرفات التي اشترط القانون توفر مثل هذا التفويض في الوكالة ، وذلك حتى يستطيع الوكيل أن يتولاها ، نستطيع أن نذكر البيع والرهن وأعمال التبرعات والصلح والإقرار والتحكيم ، وتوجيه اليمين والمرافعة أمام القضاء ، والتزويج والتطليق ..... الخ ...

والوكالة في الأصل تبرعية ، أي غير مأجورة ، إلا إذا تم الاتفاق صراحة في نصها على إنها مأجورة ، أو إذا اسُتخلص ذلك ضمناً من حالة الوكيل.

والوكالة كعقد من العقود المسماة ، عادة تنتهي بإنتهاء العمل الذي لأجله تم تنظيم الوكالة ، أو بإنتهاء الأجل المحدد لها ،كما هي تنتهي بموت أحد طرفي هذا العقد الموكل أو الوكيل.

وهذا العقد وباعتبار أنه في الأصل من الأعمال التبرعية ، يحق لكل من الموكل أو الوكيل ، وفي أي وقت كان أن يتنازل عن الوكالة كلها أو بعضها.

فالمادة ( ٦٨١ ) من القانون المدني ، أجازت للموكل وفي أي وقت كان أن يُنهي الوكالة أو أن يقيّدها ، حتى لو وجد نص أو اتفاق يخالف ذلك ، وفي هذه الحالة إذا كانت الوكالة ماجورة ، وجب على الموكل تعويض الوكيل ، عن الضرر الذي أصابه نتيجة إنهاء الوكالة في وقت غير منايب أو بغير عذر مقبول ، أما إذا كانت الوكالة لصالح الوكيل أو لصالح أجنبي ، فلا يجوز للموكل إنهاء الوكالة أو تقيّدها ، دون رضا الوكيل أو الأجنبي.

وفي المقابل المادة ( ٦٨٢ ) من القانون المدني أجازت للوكيل وفي أي وقت أن يتنازل عن الوكالة ، حتى ولو كان هناك نص أو اتفاق على خلاف ذلك ، وهذا التنازل يتم بإبلاغه للموكل ، وفي هذه الحالة يكون على الوكيل ما كان على الموكل ، من وجوب تعويض الموكل عن الضرر الذي أصابه نتيجة حصول هذا التنازل ، في وقت غير مناسب أو بدون عذر مقبول.

إلا أنه إذا كانت الوكالة صادرة لمصلحة أجنبي ، فلا يجوز للوكيل أن يتنازل عنها ، إلا إذا توفرت أسباب جدية ، تبرر هذا التنازل ، ويشترط في هذه الحالة أن يقوم الوكيل بإبلاغ هذا الأجنبي بهذا التنازل ، وأن يمنحه الوقت الكافي لكي يتخذ هذا الأجنبي ما يراه مناسباً للمحافظة على مصلحته.

عن الكاتب

رشدي عبد الغني رشدي عبد الغني شبكة قانونية عربية تسعى الى نشر الثقافة القانونية بين الاوساط القانونية والمهتمة بالمجال القانوني
يمكنك زيارة موقع الشبكة عبر الرابط التالي: http://www.law-arab.com/
كما يمكنكم زيارة موقع المكتبة القانونية عبر الوصلة : http://legallibrarybooksresearch.law-arab.com/
نتمنى لكم يوم موفق..

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات

ابدأ الآن مجاناً مع برنامج المحامي الذكي تفضل بالدخول من هنا



جميع الحقوق محفوظة

شبكة القانونيين العرب

2016