قانون العرب قانون العرب
.
random

آخر المواضيع

random
جاري التحميل ...

ما معنى (الاغلبية المطلقة ) في النظام الديمقراطي اللامركزي التعددي.

 معنى (الاغلبية المطلقة ) في النظام الديمقراطي اللامركزي التعددي.

ما معنى (الاغلبية المطلقة ) في النظام الديمقراطي اللامركزي التعددي.
ما معنى (الاغلبية المطلقة ) في النظام الديمقراطي اللامركزي التعددي.

اخذ اكثر السياسيون يطالبون بتشكيل الحكومة الجديدة للدورة القادمة على اساس حصولها على (الاغلبية المطلقة) من عدد اعضاء مجلس النواب . ردا على حكومات المحاصصة السابقة التي فشلت في تنفيذ الخدمات الضرورية للشعب وعجزت من تحقيق الامن والاستقرار في البلاد. وما صاحبها من تردي الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية عامة .وما ترتب من ذلك ايضا عجز كافة السلطات الاخرى من تنفيذ المهام الموكلة بها لعددة اسباب .ان حقيقة معنى(الاغلبية النيابية المطلقة)في سياق النظام الديمقراطي اللامركزي تتجلى في عدة امورمهمة :اولا-, ان الحكومة الحائزة على (الاغلبية المطلقة) تكون ممثلة لكافة الشعب وليس للفئة التي انتخبتها , و ارادة الشعب واحدة لا تتجزء وان مجلس النواب يمثل الشعب كله واغلبيته هي جزء من تلك الارادة غير قابلة للتقسيم وهي المعبرة عن سيادة الامة الموحدة المحترمة من قبل الجميع .وعليها ان تعمل من اجل تحقيق العدل والمساواة بين المواطنين كافة من غير تمييز . في الحقوق والحريات المقررة قانونا . ولا تتاثر باي مؤثرات جانبية او خارجية , ولانها تمتلك القوة الشرعية في مسك زمام الامور وادارة الحكم وفقا الدستور .


 كما تمتلك الامكانية من صنع القرارات في كافة الامور وحل المعضلات كما تراها وفقا للقانون والمصلحة العامة , ومن الامكانية في تنفيذها بقوة مؤسساتها وهيئاتها التنفيذية .ولكن هذه الارادة الشرعية القوية لمصدر سلطتها والقوة في تنفيذ الاجراءات القانونية او في صنع القرارت والمشاريع القانونية والاستراتيجية , لم تكن مطلقة انما تخضع لضوابط قانونية دستورية وفقا وانسجاما مع المبادئ الديمقراطية لكي لا تحول تلك الاجرءات عن المسار الديمقراطي والانساني عن النظام الديمقراطي التعددي للدولة .منها :


1- رقابة مجلس النواب على اداء السلطة التنفيذية – الفقرة –ثانيا –من المادة (611)- من الدستور العراقي .بصفته التمثيلية لارادة الشعب وهو مصدر السلطات . وله اتخاذ الاجراءات اللازمة اتجاه رئيس مجلس الوزراء او الوزراء بعد استجوابهم بعد استيضاح سياسة واداء مجلس الوزراء او احدى الوزارات . وله سحب الثقة من احد الوزراء (بالاغلبية المطلقة) وفق الفقرة ثامنا من المادة (61)-من الدستور وله صلاحية سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء( بالاغلبية المطلقة )لعدد اعضاءه وفق الفقرة ب-3- من ثامنا اعلاه . 


2- الرقابة من قبل ديوان الرقابة المالية للدولة في كيفية تصريف المبالغ والاموال المخصصة لها حسب احتياجات مؤسسات وهيئات الحكومة وفقا للسياسة المالية والضوابط المحددة لها.من اجل المحافظة على اموال الدولة من التصرف الكيفي وهدر الاموال في مشاريع واعمال خارج السياقات الثابتة في خطط الدولة وتحديد مسؤولية المسؤولين المقصرين عن مخلفاتهم وفقا للقانون .


3- ومن قبل المفوضية العليا لحقوق الانسان مهمتها مراقبة مدى اهتمام اداء هيئات ومؤسسات السلطة التنفيذية برعاية حقوق الانسان في تطبيق القوانين والتعليمات والانظمة الخاصة بها . ومدى تحقيق مبدئ العدالة والمساواة بين المواطنين في كافة مجالات الحياة الانسانية وفقا للدستور والاعراف والمواثيق الدولية والشرعية. والتاكد من عدم تجاوزها على حرية المواطنين وكرامتهم من قبل اي مسؤول او جهة او مؤسسة رسمية او شبه رسمية . وتتخذ التوصيات اللازمة بصد د ذلك الى الجهات المختصة ومنها مجلس الوزراء ,راس السلطة التنفيذية والمسؤول الاول عن سياسة الاجهزة التابعة له , وتقوم المفوضية بمتابعة اجراءاتها وملاحظاتها وفق السياقات القانونية اللازمة لاداء مهماتها الانسانية والرسمية وفقا للقانون ,


4- ومن هيئات النزاهة في مراقبة اداء الموسسات الرسمية وشبه الرسمية وموظفيها ومنتسبيها من حسن تنفيذ القوانين والتعليمات والانظمة وفقا للاجراءات الاصولية بشفافية ونزاهة واخلاص من اجل تسهيل وتامين تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين وانجاز مطاليبهم وفقا للقانون من غير تمييز او تقصير او اهمال لغايات ومنافع شخصية اواستغلالا للوظيفة لاي منفعة اخرى . تلك هي امانة في عهدت الموظف المسؤول يجب ان يؤديها باخلاص ونزاهة وفقا للقانون .وتعمل هيئات النزاهة بشكل خاص في محاربة الفساد من اعمال الرشوة والاختلاس هما من اخطر الجرائم الخطيرة الواقعةعلى اموال الشعب التي سببت ضياع اموال طائلة طيلة العشرة سنوات الماضية.

مما عطلت المشاريع الاستثمارية المهمة في البلاد وسببت ضعف الخدمات الضروري في حياة المواطن وانهكت الاقتصاد الوطني وبددت ثروات البلاد بيد مجموعة شكلت مافيا الفساد في اغلب دوائر الدولة وبالتهديد والوعيد وكتم الاصوات الداعية للاصلاح ومحاربة الفساد . حيث استفحلت الرشوة من قبل بعض الموظفين المرتشين واستغلال وابتزاز المواطن البسيط صاحب الحق من اجل الحصول على حقوقه المشروعة وبعضها الاكثر خطورة , تمشية معاملات غير شرعية مخالفة للقانون والحق الشرعي مقابل مال معين او وعد لفائدة معينة, علاقة راشي ومرتشي وكلاهما جناة امام القانون واحكام العرف وآثمين امام حكم الشرع .5- اضافة الى المراقبة المدنية من قبل منظمات المجتمع المدني لاعمال واداء اجهزة الحكومة فيما يتعلق بحقوق المواطن وانجاز مطاليبه وحل مشاكله ومظالمه وتشخيص مواقع الخلل والتقصير في مجال رعاية حقوق الانسان وهي من اهم واجبات الحكومة الاساسية المكلفة بها دستوريا ووفق المبادئ الديمقراطية الانسانية . 


وتقوم المنظمات المدنية بدور الوسيط الفعال ما بين المواطن واجهزة الدولة , لتلافي الاشكالات وتوضيح المطالب والمعاناة بصدق ووضوح لتحقيق هدف انساني نبيل , ان اعمال تلك المنظمات المدنية انسانية غير الربحية , ليس لها هدف اخر غير الهدف الانساني .لتحقيق الاستقرار الامني والنفسي لكل مواطن ليعيش بكرامة واطمئنان على مستقبله , مما يساهم ذلك الى تعزيز الثقة بسلطات الدولة , بطريقة واقعية ومنصفة وسلسة واضحة لاغموض ولا شك في صحتها واهدافها النبيلة . ثانيا- بعد تشكيل الحكومة (بالاغلبية المطلقة) وبطريقة تداول السلطة سلميا وهو مبدئ اساسي في النظام الديمقراطي اللامركزي ويشكل من اهم مراحل العملية السياسية في النهج الديمقراطي السليم . مما يدل في معانيه الظاهرة على حقيقة تفهم القوى السياسية ومؤيديها ومناصريها بقبول نتائج الانتخابات بكل رحابة صدر سواء كان المتوقع منها او غير المتوقع منها, واحترام ارادة الناخبين في اختيارهم لاعضاء مجلس النواب , 


وما يعبر عن النضج في افكارهم واراءهم , ومن ترسيخ المبادئ الديمقراطية في عقولهم وضمائرهم. كما تعتبر مؤشر مهم الى حصول تطور نوعي في العملية السياسية عامة نحو الاتجاه الى الاهتمام في قبول وتطبيق المبادئ الديمقراطية وقبول النظام الديمقراطي كنظام اساسي لتنظيم ادارة شؤون الدولة وحياة الناس من كافة الوجوه وبناء مستقبلهم الجديد .ومن بعد انجاز تلك المرحلة المهمة من تشكيل الحكومة تقوم اجهزتها باداء مهماتها ومسؤولياتها وفق الصلاحيات المخصصة لها وفقا للقانون, وتقوم المعارضة السياسية الممثلة من القوى التي لم تشترك في الحكومة بمراقبة اداء الحكومة لمهماتها وفقا للسياقات الديمقراطية , وهذا ما تتميز به الدول ذات النظام الديمقراطي. حيث تعمل المعارضة على منع الحكومة او اجهزتها المسؤولة من التحول عن المسار الديمقراطي اللامركزي الى سلطة مستبدة ومتفردة في قراراتها والحاق الظلم بحق المواطنين .وتساهم المعارضة في تحقيق التوازن في العلاقة بين المواطنين واجهزة الدولة بالشكل الذي يحقق من انجاز طلباتهم بالعدل والمساواة ومن غير تهميش او اجحاف بحقوقهم ,وذلك باطلاعها على حاجاتهم ومطالبهم لقرب الاتصال منهم ما لا تستطيع اجهزة الدولة معرفتها بصورة دقيقة وواقعية, وبذلك تسهل للحكومة من اتخاذ الاجراءات اللازمة لها قبل تراكم المظالم والانتهاكات لحقوقهم وتتعقد الامور ,ومنها يتحقق الاستقرارفي العلاقة ما بين المواطن والمسؤول والحكومة عامة وفقا للنهج الديمقراطي المزمع تثبيته في الحياة العملية والسياسية في البلاد .وهذا مما تدفع الحكومة الديمقراطية الى الاهتمام براي المعارضة والاستماع الى ما تقدمه من ملاحظات تراها مفيدة للمصلحة العامة ولمصلحة المواطن. كما انها تعلم ان المعارضة قادرة على اسقاطها وسحب الثقة منها بواسطة ممثليها ومؤيديها في مجلس النواب (بالاغلبية المطلقة ) 


لعدد اعضاء النواب وفقا للقانون , اذا ثبت عدم كفاءة الوزراء من تنفيذ مطالب الشعب ومن عجزهم عن تنفيذ الاهداف الاساسية المتعلقة برفع المعاناة من الفقر والبطالة ورداءة مستوى العيش عندعموم المواطنين وغيرها من الخدمات الضرورية في حياة المواطن. ثالثا- تساهم في دفع الاحزاب والكتل والقوىالسياسيةوالسياسيين عامة الى المحافظة على ثقة المواطن وكسب تايده من خلال الاستمرار بطرح المناهج والبرامج العملية والحضارية المتقدمة والمتطورة .بما تتناسب مع متطلبات حياته الاجتماعية ومن الاستجابة الى مطالبه المشروعة . وتقوم بالاهتمام بتهيئة العناصر والنخب الجديدة وذات كفاية في اداء الواجبات والمهمات ,لكسب ثقة المواطن به وبالمنهج الذي يتخذه لخدمة حقوق المواطن وتطوير العملية السياسية الديمقراطية المنشودة كما يتمناها كل مواطن .ودفعها الى الاهتمام في ترسيخ القيم الوطنية والانسانية والاخلاقية والديمقراطية من خلال برامجها التثقيفية لمؤيديها ولعامة المواطنين باعتبارها ركن اساسي من المنهج السياسي والوطني لها والالتزام بالمسؤوليات الوطنية والمصالح العامة قبل كل شئ , وان تكون اساسا لتقييم اخلاص ووطنية كل مسؤول ومواطن . 


رابعا- بعد انجازمرحلة تداول السلطة سلميا وهي مرحلة مهمة في النظام الديمقراطي اللامركزي التعددي كما ذكرفي اعلاه, تبدئ مرحلة جديدة لقيام كافة السلطات بواجباتها بموجب الصلاحيات والاختصاصات الثابتة لها في الدستور,وفق مبدئ الفصل بين السلطات ,ويشكل الانجاز الذي تحقق في المرحلة الاولى من تسلم السلطة سلميا( وبالاغلبية المطلقة) من قبل اعضاء مجلس النواب , عاملا مهما من دفع تلك السلطات الى تجسيد وتطبيق مبدئ الفصل بين اختصاصاتها ومسؤولياتها الخاصة بها واحترام كل منها مسؤولية السلطة الاخرى وفقا للدستور والقوانين المرعية , لتجنب الوقوع باشكاليات التقاطع والتعارض المعوقة لتنفيذ واجباتها كما تقتضيها مصلحة المواطنين خاصة والمصلحة العامة .ان الالتزام بهذا المبدئ الديمقراطي يحقق التوازن في العلاقة ما بين السلطات الثلاثة (التشريعية والتنفيذية والقضائية ) .


 والمحافظة على استقلا ليتها ويساهم في تحقيق الاستقرار للنظام الديمقراطي واستمرار ديمومته في تنظيم العملية السياسية لتحقيق الاهداف الوطنية والانسانية للشعب العراقي ولسيادة الدولة وامنها .كما يتضح لنا مما تقدم ان تحقيق كل هذه المنجزات من قبل سلطات الدولة والاجهزة الحكومية المختلفة لا تتم الا بعد موافقة (الاغلبية المطلقة ) من اعضاء مجلس النواب في انتخاب ررؤساء السلطات الاتحادية الثلاثة ونوابهم والوزراء وبعض من الدرجات الخاصة ومن قادة الجيش وغيرهم من المسؤولين وفقا للقانون, لانها الممثلة لارادة الشعب في مجلس النواب التي تشكل الاساس للصلاحيات المخولة لها لتنفيذ المهام الموكلة بها حسب اختصاصاتها وبقوة القانون ووفقا للدستور . وان المسار الديمقراطي لا يقبل التجزئة في تنفيذ المبادئ وتطبيقها على ارض الواقع الميداني مثلما الارادة الشعبية الوطنية لا يمكن ان تتجزء لانها تمثل سيادة ومستقبل الامة , كذلك المبادئ الديمقراطية لانها تمثل ارادة الشعب في تقريرخياراته التي حددها في الانتخابات الشرعية, وحدد اختياره للمسار الديمقراطي هو الطريق الافضل كنظام للدولة العراقية في ادارة شؤون, البلاد وتنظيم استحقاقات حقوقه وحرياته المشروعة . بعد ما تنتهي مرحلة انتخاب اعضاء مجلس النواب , تبدئ مرحلة انتخاب رئيس مجلس النواب ونوابه ورئيس الجمهورية ونوابه ورئيس مجلس الوزراء والوزراء (بالاغلبية المطلقة) وفقا للدستور ,


ومن بعد ذلك يمارسون اداء مسؤولياتهم وفقا للقانون , وبحدود السياقات والمبادئ الديمقراطية الضامنة لحقوق المواطنين وحرياتهم وتامين مصلحة البلاد العليا , التي يجب ان تتقدم تلك المصالح على المصالح الفئوية والعنصرية والشخصية , اذا ما تعارضت معها روحا ونصا ماديا ومعنويا .


عن الكاتب

رشدي عبد الغني

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

قانون العرب