قانون العرب قانون العرب
.
random

آخر المواضيع

random
جاري التحميل ...

مبدأ الاصل في المتهم البراءة والنطاق الاجرائي لقرينة البراءة.

مبدأ الاصل في المتهم البراءة والنطاق الاجرائي لقرينة البراءة.
مبدأ الاصل في المتهم البراءة والنطاق الاجرائي لقرينة البراءة. 

بقلم المحامي: علي العكايشي. 

مقتضى مبدأ البراءة أن كل شخص متهم بجريمة مهما كانت جسامتها ودرجة خطورتها ومهما كانت قوة الشكوك التي تحوم حوله أيا كان وزن الادلة التي تقوم ضده يجب معاملته في جميع مراحل الدعوى الجزائية بوصفه برئيا حتى تثبت أدانته بحكم قضائي بات فألاصل في الانسان البراءة ,

ويتحدد النطاق الاجرائي لقرينة البراءة الاصل في المتهم البراءة في حماية الحرية الشخصية للمتهم وفي القاء عبء الاثبات على عاتق سلطة الاتهام أي لايكلف شخص بأثبات براءته .اما النطاق الاجرائي لقرينة البراءة فيتمثل بالمباشر وغير المباشر
النطاق الاجرائي المباشر لقرينة البراءة فتتمثل بالتالي ::

اولا : الشك يفسر لمصلحة المتهم .

ان الشك يجب ان يفسر لمصلحة المتهم فيتعين على القاضي ان يقضي بالبراءة كلما ثار الشك لديه في الادانة في الاحكام الجزائية ام في النصوص القانونية وقد عبرت محكمة التميز في احدى قراراتها (( أن الادلة مجرد قرائن قابلة للتأويل ولا ترتقي الى مرنبة الدليل المقنع مالم تؤيد بأي دليل اخر ) أن لاجريمة اذا اصبحت الادلة يشوبها الشك وتحيط به الشبهات وأن الشك يفسر لمصلحة المتهم والحدود تدرأ بالشبهات .

ثانيا : الاحكام الصادرة بالادانة يجب ان تبنى على حجج قطعية الثبوت .

لا بد ان تبنى الاحكام الصادرة بالادانة على حجج قطعية تفيد الجزم واليقين ولا يكفي مجرد الظن والاحتمال بل يجب على المحكمة ان تضمن الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق فيه اركان الجريمة والظروف التي وقت فيها لا لبس فيها وقد عبرت محكمة التميز في احدى قراراتها (( على المحكمة ان لاتطرح جانبا الوقائع التي تقف الى جانب المتهم وتعتمد اقوالا مجردة لم تعزز بدليل يؤيدها ))..

اما النطاق الاجرائي غير المباشر لقرينة البراءة فتتمثل بالتالي ::


  • اولا : عدم جواز الطعن بطريق اعادة المحاكمة في الاحكام الحائزة على قوة الشيئ المقضى فيه اذا كانت صادرة بالبراءة , بينما يجوز ذلك اذا كانت هذه الاحكام الصادرة بالادانة فالمادة (270) من قانون اصول المحاكمات الجزائية تجيز طلب اعادة المحاكمة في الدعاوي التي صدر فيها حكم بات او تدبير في جناية او جنحة .

  • ثانيا : وجوب اخلاء سبيل الموقوف المتهم بالرغم من الطعن بالحكم اذا كان صادر بالبراءة او الصلح او الافراج او عدم المسؤولية او بعقوية غير سالبة للحرية او اذا كان قد قضي في القبض او التوقيف مدة العقوبة المحكوم بها .

  • ثالثا : أن قرينة البراءة تقف سببا وراء ما تقرره المادة (156) من قانون اصول المحاكمات الجزائية والتي تنص على وجوب ان يحضر المتهم الى قاعة المحكمة بغير قيود ولا اغلال .

  • رابعا : لا يمكن تبرير نص المادة (157/ب) من قانون اصول المحاكمات الجزائية الذي يوجب على المحكمة تسبيب قراراتها الصادرة في القبض على المتهم او توقيفه دون قراراتها الصادرة باطلاق سراحه لايمكن تفسيره الا بفعل قرينة البراءة وكذلك فأن هذه القرينة هي التي توجهها المحكمة اليه دليلا ضده لان هذا الامتناع تمسك بالاصل والاصل في المتهم البراءة .

  • خامسا : كما ان هذه القرينة تقف وراء ماتقرره المادة (304) من قانون اصول المحاكمات الجزائية من انقضاء الدعوى الجزائية بوفاة المتهم وعدم انقضاء الدعوى المدنية بوفاته وانما للمضرور في هذه الحالة الحق في مراجعة المحكمة المدنية ...

عن الكاتب

رشدي عبد الغني

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

قانون العرب