قانون العرب | القانون المحلي والدولي قانون العرب | القانون المحلي والدولي
.
random

آخر المواضيع

random
جاري التحميل ...

بحث تمييزالحجز التحفظي القضائي عن الحراسة القضائية

تمييزالحجز التحفظي القضائي عن الحراسة القضائية

بحث تمييزالحجز التحفظي القضائي عن الحراسة القضائية
بحث تمييزالحجز التحفظي القضائي عن الحراسة القضائية

تعرف الحراسة القضائية بأنها: إجراء تحفظي مؤقت يأمر به القاضي بناء على طلب أصحاب المصلحة بوضع عقار أو منقول أو مجموع من المال ، يقوم في شأنه نزاع أو يكون الحق فيه غير ثابت ، تحت يد أمين يتولى حراسته وإدارته ليرده مع غلته المقبوضة إلى أن يثبت له الحق فيه().

وتنص المادة (9555) من القانون المدني اليمني على أن " الحراسة تسليم المتنازع عليه إلى شخص ثالث بقرار من الحاكم أو برضا الطرفين المتنازعين للمحافظة عليه وإدارته ورده مع غلته المقبوضة إلى من يثبت له الحق فيه".

وتنص المادة(392) من قانون المرافعات اليمني على أن الحراسة القضائية إجراء تحفظي يأمر به القاضي المختص في الأحوال المنصوص عليها في القانون().

يتضح من النصوص السابقة أن الحراسة القضائية إجراء تحفظي تدعو إليه ضرورة المحافظة على الأشياء المتنازع عليها حتى ينتهي النزاع القائم بشأنها، ولذلك يوجب الأمر بها من القضاء في الظروف التي تبدو أكثر صلاحية للمحافظة على مصالح جميع الخصوم.

كما يجب رفض الامر بها إذا كان إجراء الحراسة يترتب عليه نقص محسوس في قيمة الاشياء المطلوب وضعهاتحت الحراسة، وبهذا تشترك الحراسة القضائية مع الحجز التحفظي في عدة وجوه وتختلف معه في عدة وجوه .لذا يتعين علينا أن نوضح أوجه الاتفاق وأوجه الاختلاف بينهما وذلك على النحو الآتي:


أولاً: أوجه الاتفاق بين الحراسة القضائية والحجز التحفظي القضائي:

1-من حيث وقتية الإجراء وعدم المساس بأصل الحق():
يحقق الإجراء التحفظي المؤقت الغرض من الأمر به وهو المحافظة على حقوق ذوي الشأن دون المساس بأصل الحق أو الفصل فيه بشكل قطعي حيث أنه يوجه الإجراء إلى الغايةالتي استلزمت وجودة والي النهاية التي تتطلبها طبيعته الوقتية وبالتالي يزول بزوال الحاجة التي دفعت إليه().

2-من حيث الخطر الذي يبرر اتخاذ الإجراء التحفظي:
يذهب الفقه() الى أن كلاً من الحجز التحفظي القضائي والحراسة القضائية يشتركان في أن الشرط الجوهري لقبول الطلب بأي منهما أن يكون هناك استعجال يبرر اختصاص القضاء به وأن هذا الاستعجال يتمثل أساساً في الضرر الذي يهدد مصلحة الطالب في ترك المال تحت يد المدين أو من يحوز المال وتستخلصه المحكمة من وقائع الدعوى ومستنداتهاومن طبيعة الحق المطالب به والظروف المحيطة بالدعوى . وتقدير قيام الخطر الموجب لاتخاذ الإجراء من المسائل الموضوعية التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع ولا رقابة عليه في ذلك من محكمة النقض متى أسس حكمه على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها().
ثانياً: أوجه الاختلاف بين الحراسة القضائية والحجز التحفظي القضائي:

1-من حيث الإجراءات والمحكمة المختصة:

فالحجز التحفظي يكون بأمر على عريضة من رئيس المحكمة الابتدائية التي يقع في دائراتها موطن المدين أو موقع المال ولايختص به قاضي الامور المستعجلة لأنه يندرج تحت نظام الأوامر الوقتية التي تعتبر المظهر القانوني الفعّال للحماية القضائية الولائية الوقتية ، وتلك السلطة ا لمخولة أساساً لرئيس المحكمة الابتدائية إذا قدم الطلب ابتداء أو القاضي المختص إذا قدم الطلب تبعاً لدعوى أصلية،().

أما الحراسة القضائية لا تكون إلا بدعوى ويختص بفرضها قاضي الأمور المستعجلة إذا رفعت بدعوى مستقلة أو محكمة الموضوع إذا رفعت تبعاً لدعوى موضوعية أو محكمة الاستئناف استثناءً إذا كان النزاع مرفوع أمامها() أو قاضي التنفيذ الذي يختص بفرضها علي الاموال المحجوزة طبقا للمادة (393)مرافعات يمني .

2-من حيث محـل النـزاع:

إن الحجز التحفظي وإن كان وارداً في القانون اليمني على المنقول والعقار، إلا أنه لا يصلح في حالات أخرى على بعض الحقوق كما هو شان الحراسة القضائية، باعتبار أن مجالها أوسع من الحجز التحفظي لأنها تصلح أن ترد على الحقوق المتنازع عليها كالحق في إدارة النقابات أو جمعية أو مؤسسة ، والحق في إدارة المال الشائع ولا يصلح لهذه الأمور الحجز التحفظي القضائي().

3-من حيث النزاع المبرر للحراسة القضائية:

يفترض لصدور الامر بالحجز التحفظي أن يكون الدين محقق الوجود وخال من النزاع الجدي() بينما للحكم بالحراسة القضائية يجب أن يكون ثمة نزاع كي توضع الأشياء محل النزاع تحت الحراسة وأن يكون النزاع جدياً وعلى أساس من الصحة يؤكده ظاهر المستندات وظروف الحال، إلا أنه لا يشترط لوجود النزاع أن ترفع به دعوى أمام محكمة الموضوع()

4-من حيث المصـلحة:

بموجب نص المادة (9577) من القانون المدني اليمني "أن علي القاضي ان يأمر بالحراسةمراعياً في ذلك مصلحة ذوي الشأن .." ولم يحدد المشرع المقصود بالمصلحة أو نوعها وهي بهذا الوضع لا يلزم أن تكون مصلحة مادية بل يجوز أن تكون مصلحة أدبية().
وكذلك لم يشترط المشرع أن تكون المصلحة حالة أو محققة إذ يمكن أن تكون محتملة تفادياً لوقوع ضرر محقق، أما الحجز التحفظي القضائي فإنه لا يجوز إجراؤه بموجب مصلحة أدبية للدائن يهدف إلى تحقيقها. 

5-من حيث استمرارية الإجـراء:

لقد سبق القول أن الحراسة القضائية إجراءوقتي وليس معني ذلك ان تستمر لفترة قصيرة وإنما قد تستمر لفترة طويلة لأن الإجراء يظل قائماً طالما أنه يواجه حالة فعلية مشروعة أو حفظ حالة قانونية قائمة بغير مساس بموضوع النزاع، أو أصل الحق.ولذا فإن القاضي قد يؤكد الحراسة القضائية إلى الأجل الذي ينتهي فيه النزاع أو يحدد أجلاً للحراسة تنتهي بانتهائه أو بصدور الحكم الموضوعي أو بالاتفاق بين الخصوم على إنهائها.
أما بالنسبة للحجز التحفظي فإنه يسقط إذا لم يعلن الأمر به خلال ثلاثة أيام وإذا لم ترفع دعوى بصحة الحجز خلال ثمانية أيام().

عن الكاتب

رشدي عبد الغني

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

قانون العرب | القانون المحلي والدولي