قانون العرب قانون العرب
.
random

آخر المواضيع

random
جاري التحميل ...

الفضول الحاسم - قضية لمواطن يسكن اعلى الجبال

الفضول الحاسم - قضية لمواطن يسكن اعلى الجبال 

الفضول الحاسم - قضية لمواطن يسكن اعلى الجبال
الفضول الحاسم - قضية لمواطن يسكن اعلى الجبال 

القاضي طه عبدالرؤوف نعمان

كانت الدعوى من مواطن يسكن في منطقة مرتفعة تقع في أعالي أحد الجبال المحيطة بصنعاء..موضوعها نزاع حول جدار يدعي المدعي تضرره منه.. فقررت المحكمة النزول لمعاينة الجدار وحددت موعدا للخروج.

في الموعد..أوقف المدعي تاكسي وصعد القاضي والكاتب وعسكري من المحكمة...وتوجهوا مع المدعي لمحل النزاع.

كان سائق التاكسي ضابطا في الداخلية بحسب مجابرته للقاضي في الطريق..والبريه المرجوم في طبلون السيارة...وبعد أن صعد بالتاكسي لأعلى الجبل توقف بجانب بيت المدعي وبيت المدعى عليه المبنيين بناء شعبي "عشوائي"..وأبلغه المدعي بأن ينتظر إلى حين انتهاء القاضي من المعاينة كي يوصله ويرجعه للمحكمة.

طفى السويس..وأركن التاكسي جانبا..وأجبره الشجن على حضور المعاينة ليرى ماهو الشيئ المهم الذي جعل القاضي يتشنكع كل هذا التشنكاع في الجبل !

رأى أن النزاع حول جدار صغير ونحيل ومنهك القوى..وبدأ يتقارح..ويقول للمدعي والمدعى عليه : ذحين كل هذا التشنكاع والتشنقاع لرأس الجبل على سب هذا الجدر.
ردا عليه :ما دخلك ؟

قال : كيف ما دخلي..تشغلونا وتشغلوا المحاكم على سب هذا البعساس....بدل ماتوبهوا لا تنكعوا من رأس الجبل..جالسين تتلابجوا على جدر...هيا بيعوا البيوت وأدو أجرة القاضي وعساكر المحكمة.

قالا له : القاضي مابيجرش حق المعاينة...مافضلك أنت عليك توصل مش عليك تفصل بيننا!

رد بلهجة أشد انفعالا :لايخدعكم التاكسي..أنا الرائد فلان الفلاني خبرة سنوات في الشريعة وحل المشاكل بين الناس..قال مادخلك.
أكمل القاضي المعاينة وأقفل المحضر..وقبل أن يصعد التاكسي..قال له السائق :قاضي..مائة ألف بمائة ألف حق المعاينة..خليهم يطعموا الشريعة سوا..حصلوا لهم قاضي عرطة وبلاش يدهدهوا به لا هانا.

فاشتدت المعركة بين السائق وطرفي القضية..وتحول النزاع بين السائق كطرف..وطرفي القضية كطرف ثان.....وفض النزاع بقيام المدعي بتقبيل رأس المدعى عليه والقول للضابط السائق "مافضلك..مادخلك...إحنا عنسد حناك لك"..وطلبا فتح المحضر لتدوين اتفاقهما على التماسهما من المحكمة فرصة للتصالح.

وعادت المحكمة وهي تشكر سائق التاكسي "الضابط"على فضوله الحاسم.

عن الكاتب

رشدي عبد الغني

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

قانون العرب