قانون العرب قانون العرب
.
random

آخر المواضيع

random
جاري التحميل ...

حكاوى محامي فى رمضان (2) المحاماه رساله

حكاوى محامي فى رمضان المحاماه رسالة

حكاوى محامي فى رمضان (2) المحاماه رساله
حكاوى محامي فى رمضان (2) المحاماه رساله 

حكاية اليوم عن حكمة و عدل و حسن تصرف محامى من القامات، وفى هذه الحكاية يظهر بيقين أن المحاماه رساله وان المحامى الحق هو من يستقبل قضاياه للوهلة استقبال القاضى فهو اول قاضى فى الدعوى فإن وجدها على حق سار فيها وإن وجدها على خلاف الحق تنحى عنها. 


حكاية اليوم عن المحامى الكبير الراحل شوكت التونى* الذى يقول كنت فى بيتى عندما كلمنى أحد عملائى وكان طيبا حديثا وكان ذا مال وجاه وكان قد تزوج من فتاه حلوه من بيت طيب ولم تمض أشهر على الزواج حتى عرض له سفر طارىء فرحل الى غيبة ايام ولكنه عاد فى نفس اليوم وفيما هو يمر بسيارته على باب إحدى دور السينما إذ أبصر زوجته وبجانبها شاب ضابط كان خطيبا لها قبل زواجهما وهما خارجان من السينمايتحادثان فأخذته النخوه وثارت فى عروقه الغيره وفاضت ثورته فنادى العسكرى وقبض عليهما أخذا إلى قسم البوليس وهناك طلبنى لاحضر تحقيق محضر الزنا فأسرعت ووجدته فى ضيق مابعده ضيق ودخلت القسم وكان المأمور صديقا لى فلما علم بحضورى إستأذننى وتمهل فى ضبط الواقعه وسمعت قصة الزوج وقصة الزوجه التى أقسمت والصدق فى نبراتها والبراءه فى دموع عينيها أنها لم تر خطيبها السابق الا فى لحظة أن فاجأها زوجها وكان عليها أن ترد تحيته فهو خطيبها السابق و من ذوى قرباها 


والزوج مصمم على تحرير المحضر واستمرار الاجراءات ولكن ضميرى وهو جزء من إنسانيتى أملى على أن أنهى الامر على خلاف رغبة الزوج الثائر فاستأذنت المأمور وأخذت موكلى الطيب وخرجت الى الطريق الى المكان العجب ميدان محطة مصر الذى لايقف فيه احد فإما راحل أوعائد حيث يتدفق ألاف من خارج القاهره ويغادرها ألاف وتنفس الطبيب نفسا عميقا وظن اننى اريد محاسبته على الاتعاب فأخرج حافظة نقوده واخرج منها جنيهات بيد مرتعشه وقال : إن شئت زدت ولكن خلصنى من هذه المصيبه فرددت ماله إلى محفظته ووضعتها فى جيبه وسألته فى هدوء أى مصيبه تقصد؟ مصيبة المرأه الفاجره أى إمرأه فاجره تعنى ؟ وكيف تظن أنها خانتك ؟


ألايجوز أنها صادقه؟ أليس من المحتمل أن تكون رأته صدفه ؟أليس من الجائز أنها أرادت أن ترد له خطاباتأو تتسلم منه خطابات كانا قد تبادلاها أيام الخطوبه؟الايجوز أنه هددها أن تقابله وقد تكون انت أداة التهديد لماذا لاتكون صديقا رقيقا ككل صديق فتقف بجوارزوجتك فىهذه المصيبه التى وقعت فيها وتحاول أن تعرف ما يسبقها من الامر لماذا تحاول أن تحطمها وتثبت جريمه مشكوكا فبها فى اوراق يفنى الزمن وهى باقيه وصمة عار فى جبينها وجبين والديها وأهلها وعائلتها وأولادها وأحفادها من بعد.....هل سبق أن شكوت من سلوكها ؟ لا... وهدأت أعصابه قليلا. أنا أفهم أن تضبطها فى بيتك أو فى بيت يخلوان فيه لبعضهما فيكون اليقين من خيانتها فتسرحها غير آسف عليها أو تقتلها بالرصاص إن شئت ويعفيك القانون .. أما أن تقتلها ادبيا لشك لم يؤيد فهذا ظلم...يا أخى .. أنا محاميك ومراعاة مصلحتك هى عملى .. ومع هذا فأنا ناصح لك أن تأخذ زوجتك ألآن إلى المنزل فإن أتضح لك صدقها استغفرت ربك وإن ظهر لك سوء سلوكها فسرحها فى سكون ولك جزاء الإحسان. 


وظهر أنه إقتنع بكلامى فإن الحديث إنساب اليه من موضع أمانته والناصح له فى مصيبته وهو محاميه فنزل من نفسه موضع الاقناع وعاد معى إلى القسم وتنازل عن شكواه دون أن تثبت فى محضر وأخذ زوجته وعدت معهما إلى المنزل ..وقضينا ساعه من الزمن خلا الزوج فيها بزوجته وإذا به يخرج من خلوتهما إلى التليفون ليحدث الضابط الذى كان متهما ويشكره ويدعوه إلى المنزل فقد اتضح أن هذا الضابط قد أكتشف أن أخت الطبيب مخدوعه فى زميل له سافل الخلق دنىء الطباع خسيس الاصل وأنه وعدها بالزواج فراسلته فأخذ يقرأ خطاباتها على زملائه وهو سكران ويفاخر بخداعها فثار على زميله وأخذ منه خطابات الفتاه وطلب زوجة الطبيب ليسلمها الخطابات ويرجوها أن تكشف كإمرأه لاخت زوجها حقيقة هذا الضابط المخادع واعطاها صورا لهمع عاهرات وانه لايصلح كزوج لها .. 


وكتم الاثنان الحقيقه حتى كادا يذهبان ضحية الكتمان إلى أن ألح عليها فكشفت الحقيقه فبكى واستدعى الضابط وعانقه وهو يبكى .. ولم يخرج الضابط إلا وهو خطيب لإخت الطبيب . إذن فقد أسعدت قوما من عباد الله! وكان فنى كفن الموسيقار الذى يسعد الناس بألحانه وكنت كالشاعر الذى يسعد بعض الناس فى بعض الاحيان بمزاميره وسحر بيانه وهكذا يضرب لنا هذا العملاق مثلا طيبا للمحاماه الرساله التى نتمناها أن تعود؟

_______________

* ولد الاستاذ محمد شوكت عليه رحمة الله عام 19088 بقرية إتليدم مركز ملوى محافظة المنيا وكان والده مصطفى بك التونى عمده لهذة القريه، ورحل عن دنيانا فى عام 1980 رحمة الله عليه.

- نقلا عن أ.محمد راضى مسعود -بتصرف بسيط-


عن الكاتب

رشدي عبد الغني

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

قانون العرب