قانون العرب قانون العرب
.
random

آخر المواضيع

random
جاري التحميل ...

تعليق على مبدأ تمييزي لمجانبته الصواب ولتجاوزه على الحرية الشخصية التي كفلها الدستور

 تعليق على مبدأ تمييزي لمجانبته الصواب ولتجاوزه على الحرية الشخصية التي كفلها الدستور
 تعليق على مبدأ تمييزي لمجانبته الصواب ولتجاوزه على الحرية الشخصية التي كفلها الدستور

المستشار المحامي وليد محمد الشبيبي

تعليق على مبدأ تمييزي لمجانبته الصواب ولتجاوزه على الحرية الشخصية التي كفلها الدستور ولعدم امكانية تطبيقه على (المدينة) المجهولة العنوان ؟! 

المبدأ القانوني : أن المقصود بـ(تنبيه الزوجة بتنفيذ قرار حكم المطاوعة) يكون بإحضار الزوجة جبراً أمام المنفذ العدل وتنبيهها بالمطاوعة .


رقم القرار: 299/5/2014
تأريخ القرار: 2/7/2014
أن على المنفذ العدل إحضار الزوجة أمامه وتنبيهها بالمطاوعة وعدم الإكتفاء بالتبليغ الذي ليس هو التنبيه الذي تعنيه المادة (1) من قانون التنفيذ .

بتاريخ 12/6/2014 وعدد 483/2014 قرر مفاتحة محكمة الأحوال الشخصية في الأعظمية بإستشهاد مضمونه (نود أعلامكم بأن الدائن (ن ع م) نفذ قرار محكمة الأحوال الشخصية في الأعظمية بالعدد 510/ش/2014 في 13/2/2014 والخاص بالمدعي (ن ع م) وقد تم تبليغ المدعى عليها في مذكرة الإخبار بالتنفيذ عنها شقيق المدعى عليها المدعو (أ ق م) والساكن معها على نفس العنوان وحسب شرح مبلغ هذه المديرية ، ولم تحضر المدعى عليها لهذه المديرية لمطاوعة زوجها ، وبناءً على طلب وكيله الدائن (ن ع م) ووكيلته (أ ع) زودت بهذا الإستشهاد) ، ولعدم قناعة المميزة بالقرار أعلاه فقد طعن به وكيلها تمييزاً بعريضته المؤرخة في 17/6/2014 طالباً نقضه للأسباب الواردة فيها . 
الــقـــــــــــــــــــــــــــرار:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لدى التدقيق والمداولة وجد أن الطعن التمييزي مقدم ضمن مدته القانونية قرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر على القرار المميز وجد أنه غير صحيح ومخالف للقانون ، لأنه من تدقيق الإضبارة التنفيذية تبين بأن المنفذ العدل لم يكمل الإجراءات التنفيذية بحق (المميز عليها)(1) وفق المادة (11) من قانون التنفيذ وهذا يعني ، على المنفذ العدل إحضار الزوجة أمامه وتنبيهها بالمطاوعة وعدم الإكتفاء بالتبليغ وهو ليس التنبيه الذي تعنيه المادة المشار إليها ، لذا قرر نقض القرار المميز وإعادة الإضبارة إلى جهتها لإتباع ما تقدم على أن يبقى الرسم تابعاً للنتيجة وصدر بالإتفاق في /رمضان/1435 هـ الموافق 2/7/2014 م.(2)

تعليقنا على هذا الاتجاه التمييزي الخطير ؟

من الغريب ان نجد هكذا مبدأ تمييزي لم يراعِ امور عدة منها واقع مجتمعنا فضلاً عن مخالفته للدستور وللمنطق فبالنهاية نحن ازاء دعوى شرعية لا يوجد فيها اجبار او تنفيذ جبري او امر وجوبي بموجب قانون التنفيذ لاننا لا نتحدث عن ذمة مالية تأخر عنها المدين او عدم اجراء تسوية فيلجأ المنفذ العدل بموجب قانون التنفيذ وبناءً على طلب الدائن بالتنفيذ الجبري (المواد 22 – 39) من قانون التنفيذ المرقم 45 لسنة 1980 المعدل النافذ أو (الإكراه البدني) (المواد 40 – 49) من القانون المذكور نفسه ، كما ان المحكمة الموقرة اعلاه ذهبت بعيداً وعن حدود المنطق والمألوف في تفسيرها للمادة (11) من قانون التنفيذ الى حد انها تجاوزت غاية ومقصد المشرع نفسه عند تشريع هذه المادة...

 لانه تفسير يخالف القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة فضلاً عن مخالفته للدستور لإنتهاكه أبسط مبادئ حقوق الإنسان والحرية الشخصية فلنتخيل مثلاً أن الزوجة رفضت ان تذهب لدائرة التنفيذ هل سيتم اقتحام بيتها وجلبها بالقوة ، ولنتخيل انها بالريف وفي مجتمع ذا طابع عشائري هل يستطيع موظف مكلف بجلبها قهراً وقسراً وجبراً من بيت اهلها وينتهك سترها لتترتب عليه تبعات قانونية وعشائرية وما شاكل وفي مثل وضع بلدنا الحرج هذه الايام ؟ ثم ما هي الغاية وما الجدوى من جلبها قسراً وجبراً وقهراً أمام المنفذ العدل لمجرد تفهيمها بوجوب مطاوعة زوجها ثم ترجع لأهلها لا تأبه لقرار المحكمة ولما قاله المنفذ العدل ؟! وهل عقمت الحلول عن ايجاد البدائل كأن يرسل لها تبليغ خاص بعنوان (تنبيه) صريح لها وما فيه من طلب وما يترتب عليها من آثار وتبعات قانونية ناتجة عن رفض مطاوعة زوجها (هذا ان لم يفهمها وكيلها او أي شخص لديه ولو النزر اليسير من الثقافة القانونية) ! 


وهناك جانب آخر يجعل المنفذ العدل عاجزاً عن السير وفق هذا المبدأ التمييزي الغريب وهو مجهولية عنوان الزوجة (المدينة) فما هي الحالة التي سنكون أمامها سوى تبليغ آخر عنوان معلوم قبل انتقالها لجهة مجهولة ومن ثم تصديق المجلس البلدي لهذا التبليغ والنشر بصحيفتين يوميتين ؟ أرايتم كيف هذا المبدأ التمييزي قد جانب الشرع والدستور والمنطق والأعراف الاجتماعية والعشائرية ولم يأبه بالأوضاع الأمنية ولم يراعِ أي من هذه الأمور ثم ما هي الغاية التي يرمي اليها سوى تفهيم الزوجة والتي يفترض انها فهمت منذ حضرت أو وكيلها أمام المحكمة في دعوى المطاوعة او حتى من صدر بحقها الحكم الغيابي قد فهمت من مضمون قرار الحكم الصادر بحقها ام ترى المحكمة المحترمة بهذا المبدأ الغريب انه ليس كافٍ وان مجرد تلاوة عبارة من المنفذ العدل وهي ليست الا تكراراً لمضمون قرار المحكمة هو الحل الناجع ! عموما نتمنى التراجع عن هكذا مبدأ مخالف للشرع والدستور ولقانون التنفيذ نفسه وللاعراف الاجتماعية والعشائرية ولا غاية نجنيها من هكذا مبدأ تمييزي سوى زيادة الطين بلة .


(1) هكذا ورد في صلب القرار والمقصود طبعاً (المميزة/المدينة) !

(2) تنضيد المستشار المحامي وليد محمد الشبيبي ، نقلاً عن المرجع : المختار من قضاء محكمة استئناف بغداد/الرصافة الإتحادية (بصفتها التمييزية) – تطبيقات قانون التنفيذ – إعداد القاضي لفته هامل العجيلي نائب رئيس محكمة استئناف بغداد/الرصافة الإتحادية ،الطبعة الأولى ، بغداد: نشر وتوزيع مكتبة صباح القانونية/الكرادة – 2015 . الصفختان (151 – 152).

عن الكاتب

رشدي عبد الغني

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

قانون العرب