شبكة القانونيين العرب شبكة القانونيين العرب
random

احدث المواضيع

random
جاري التحميل ...

مطالعة قانونية لتفنيد الحكم الصادر عن محكمة العدل العليا في الدعوى رقم 89/2015 بتاريخ 30/6/2015


مطالعة قانونية لتفنيد
الحكم الصادر عن محكمة العدل العليا في الدعوى رقم 89/2015 بتاريخ 30/6/2015

مطالعة قانونية لتفنيد الحكم الصادر عن محكمة العدل العليا

بقلم : المحامي انطون سلمان
عضو مجلس نقابة المحامين


لقد شكل حكم محكمة العدل العليا في الحكم الصادر عنهافي الدعوى رقم 89/2015 بتاريخ 30/6/2015 والقاضيبوقف العمل في المادة 7 من نظام التدريب ، وإلغاء قرار مجلس النقابة القاضي بالمصادقة على نتائج الامتحان للمتقدمين بطلبات تسجيل كمحامين متدربين سابقة تجاوزت فيها محكمة العدل العليا حدود صلاحياتها واختصاصها وخالفت قانون تشكيل المحاكم رقم 5 لسنة 2001 وقانون نقابة المحامين رقم 3 لسنة 1999وأخطأت في تطبيق وتأويل وتفسير القوانين المذكورة في الاختصاص ، الخصومة ، الموضوع ، التكييف القانوني.
أولا : الاختصاص
تنص المادة 46 من قانون نقابة المحامي رقم 3 لسنة 1999 على :
1- يجوز الطعن في قرارات الهيئة العامة للنقابة وقرارات المجلس أمام المحكمة العليا خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ التبليغ بالقرار.
2- إذا لم يصدر قرار من المجلس بشأن أي طلب يقدم إليه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه يعتبر الطلب موافقاً عليه.

فبتطبيق أحكام المادة 46 المذكورةعلى الطعن رقم 89/2015 تكون محكمة العدل العليا غير مختصة للنظر فيه، فقانون نقابة المحامين وهو قانون خاصواجب التطبيق والنفاذ ومقيد للقانون العام (قانون تشكيل المحكام رقم 5 لسنة 2001)، ويمنع محكمة العدل العليا من النظر في طعون التي تقدم اليها ضد قرارات الهيئة العامة أو مجلس النقابة، لذا كان على محكمة العدل العليا ان تحكم بعدم قبول الدعوى لعدم الاختصاص.

ولتوضيح ذلك وبيان الفرق في الاختصاص بين المحكمة العليا ومحكمة العدل العليا لا بد من الإشارة إلى أن قانون النقابة قد أعطى محكمة العدل العليا النظر في الطعون التي تقدم إليها للطعن في القرارات التأديبية الصادرة بموجب أحكام المادة 34 من قانون النقابة التي تنص :-
1- بعد أن يتم المجلس التأديبي عمله، يرسل المحضر وتوصياته بشأن الشكوى إلى المجلس. على المجلس أن يصدر قراره بالشكوى، إما ببراءة المحامي المشتكى عليه أو بإدانته ومعاقبته بإحدى العقوبات المنصوص عليها في المادة (29) من هذا القانون .
2- للمحامي المدان بمقتضى قرار تأديبي الحق في الطعن على قرار الإدانة أمام محكمة العدل العليا خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغه بالقرار.

وقد نص قانون تشكيل المحاكم رقم 5 لسنة 2001 وأفرد لكل من المحكمة العليا ومحكمة العدل العلياموادها واختصاصها وأسباب انعقادها.

فالمادة 23 من قانون تشكيل المحاكم تنص
تتكون المحكمة العليا من
1. محكمة النقض
2. محكمة العدل العليا
والمادة 25 من القانون المذكور تنص
تنعقد المحكمة العليا بحضور أغلبية ثلثي عدد أعضائها على الأقل بناءً على طلب رئيسها أو إحدى دوائرها في الحالات التالية
1- العدول عن مبدأ قانوني سبق أن قررته المحكمة، أو لرفع تناقض بين مبادئ سابقة.
2-إذا كانت القضية المعروضة عليها تدور حول نقطة قانونية مستحدثة، أو على جانب من التعقيد، أو تنطوي على أهمية خاصة.
كما تنص المادة 32 من قانون تشكيل المحاكم :
تنعقد محكمة العدل العليا من رئيس المحكمة العليا وقاضيين على الأقل، وعند غياب الرئيس يرأس المحكمة أقدم نوابه، فالقاضي الأقدم في هيئة المحكمة.

وجاء في حكم محكمة العدل العليا رقم 359/2011 الصادر بتاريخ 30/1/2012 "وهذا يعني أن هناك فرق شاسع ما بين المحكمة العليا ومحكمة العدل العليا وقد بين قانون تشكيل المحاكم رقم 5 لسنة 2001 ذلك بالتفصيل من حيث الاختصاص وأسباب الانعقاد وقد جاء في المادة (46/1) من قانون نقابة المحامين الفلسطينيين رقم 3 لسنة 99 انه يجوز الطعن في قرارات الهيئة العامة للنقابة وقرار المجلس أمام المحكمة العليا خلال خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ بالقرار ...................... كما أن القانون اعتبر مسألة الصلاحية الذاتية وهي الاختصاص من المسائل المتعلقة بالنظام العام التي يحق لأي فريق في الدعوى إثارتها في أي دور من أدوار المحاكمة وبما أن المادة (46/1) من قانون نقابة المحامين الفلسطينيين المنوه عنه أعلاه قد حددت ميعاد الطعن والمحكمة المختصة صاحبة الاختصاص للنظر في مثل هذه الطعون فإننا نجد أن النظر في هذه الدعوى بخرج عن اختصاص محكمة العدل العليا وتقرر المحكمة رد الدعوى"

ثانيا : الخصومة في الدعوى

تنص المادة 10 من قانون نقابة المحامين النظاميين رقم 3 لسنة 1999 الساري على " يؤلف المحامون النظاميون في فلسطين نقابة تسمى نقابة المحامين الفلسطينيين يكون مركزها القدس ولها أن تفتح فروعا أخرى".
كما تنص المادة 11 من القانون المذكور " تمتع النقابة بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي ويتولى شؤونها مجلس تنتخبه الهيئة العامة وفقا لأحكام هذا القانون".

وبمراجعة لائحة الاستدعاء نجد بأن المستدعى ضدهم هم :
1- عطوفة نقيب المحامين بالإضافة لوظيفته 2- أعضاء مجلس نقابة المحامين النظاميين

فهل ينتصب هؤلاء خصوما في دعاوى الطعن بقرارات مجلس النقابة ؟ ؟
إن الجواب على ذلك هو أنالمستدعين/الطاعنين قد خالفوا قانون نقابة المحامين عندما تقدموا بالطعن ضد النقيب وأعضاء مجلس النقابة وكان عليهم مخاصمة مجلس النقابة الذي يتولى شؤونها كشخصية اعتبارية مستقلة عن شخصية أعضائها ، وبذلك تكون محكمة العدل العليا قد خالفت القانون عندما اعتبرت أن الخصومة في الدعوى صحيحة ومنعقدة ، وكان عليها رد الطعن لعدم الخصومة، فالخصم الصحيح في مثل هذه الدعوى على فرض انعقاد الاختصاص للمحكمة هو مجلس النقابة ممثلا بالنقيب وليس النقيب بصفته الوظيفية و/أو أعضاء مجلس النقابة.

ثالثا : القرارموضوع الطعن:

تنص المادة 33 من قانون تشكيل المحاكم "تختص محكمة العدل العليا بالنظر فيما يلي : وجاء في الفقرة 2 منها "الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بإلغاء اللوائح أو الأنظمة أو القرارات الإدارية النهائية الماسة بالأشخاص أو الأموال الصادرة عن أشخاص القانون العام بما في ذلك النقابات المهنية".
كما أن المادة 34 من القانون المذكور تنص "يشترط في الطلبات والطعون المرفوعة لمحكمة العدل العليا من الأفراد أو الهيئات الواردة في المادة (33( من هذا القانون أن يكون سبب الطعن متعلقا بواحد أو أكثر مما يلي :
[1] الاختصاص.
[2] وجود عيب في الشكل.
[3] مخالفة القوانين أو اللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها.
[4] التعسف أو الانحراف في استعمال السلطة على الوجه المبين في القانون.

وقد ورد في لائحة الطعن في بندالقرار محل الطعن "القرار الصادر عن نقيب وأعضاء مجلس نقابة المحامين لفلسطينيين في جلسته المنعقدة بتاريخ 22/4/2015 والقاضي بالمصادقة على نتائج امتحان القبول للطلبة الذين تقدموا بطلبات للتسجيل في سجل المحامين المتدربين ونشرها على الموقع الكتروني للنقابة ورفض استلام أي طلب و/أو اعتراض و/أو تظلم و/أوإعادة نظر من أي من الطلبة بتاريخ 25/4/2015 وإبلاغهم من قبل جميع الأعضاءإن النتائج التي تمت المصادقة عليها من المجلس هي نهائية وذلك دون وجه حق وخلافا للقانون"
فقرار مجلس النقابة الطعين قد صدر عن المجلس بموجب أحكام المادة 31 فقرة ب من نظام التدريب الساري والتي تنص "تقدم لجنة الامتحانات النتائج لمجلس النقابة لاعتمادها وبذلك تكون نهائية".وإن الهيئة العامة للنقابةقد صادقت على نظام التدريب بموجب أحكام المادة 42 فقرة 4 من قانون النقابة رقم 3 لسنة 1999 في جلستها المنعقدة بتاريخ 24/5/2013.
وإن المادة 19 من قانون النقابة تنص : على من يرغب في تسجيل اسمه في سجل المحامين المتدربين أن يقدم طلباً إلى المجلس مرفقاً بالوثائق المطلوبة وفقاً لأحكام هذا القانون.2- يحدد النظام الداخلي أسلوب التدريب وشروطه.
لذا فإن نظام التدريب قد صدر عن الهيئة العامة للنقابة بما لها من ولاية واختصاصبموجب أحكام المادة 42 فقرة 4 من قانون نقابة المحامين رقم 3 لسنة 1999 والتي تنص "وفقاً لأحكام القانون يختص المجلس بكل ما يتعلق بمهنة المحاماة بما في ذلك:- فقرة 4 وضع الأنظمة اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون وعرضها على الهيئة العامة لإقرارها ".
وبذلك فإن القرار موضوع الطعن قد صدر عن مجلس النقابة متفقا وأحكام قانون نقابة المحامين ونظام التدريب الساري لا يشوبه أية مخالفة قانونية. كما أن قرار الهيئة العامة بالمصادقة على نظام التدريب قد تحصن بمرور ما يزيد على السنتين على صدوره.
رابعا : التكييف القانوني :

جاء في حكم محكمةالعدلالعلياالفلسطينيةرقم 89/2015 :
وبما أن المتعارف عليه فقها وقضاء محكمة العدل العليا أن للمحكمة صلاحية تكييف الدعوى والفصل فيها وفقا لما تستخلصه من أوراقها والبينة المقدمة فيها (قرار محكمة العدل العليا الأردنية رقم 162/2010 تاريخ 17/4/2010) وبالرجوع إلى صحيفة الطعن والقرار المطعون فيه والبينات المقدمة فإنها تنصب جميعا على معنى واحد وهو إلغاء الامتحان الكتابي والشفوي المستند إلى المادة 7 من نظام تدريب المحامين رقم 1 لسنة 2004 بمقتضى المادة 42 من قانون المحامين النظاميين رقم 3 لسنة 1999 وبما إن العدالة والمصلحة العامة للأشخاص الذين ينهون دراستهم الجامعية ويحملون شهادة الحقوق تقتضي أن يكون الامتحان الكتابي والشفوي بعد إنهاء فترة التدريب وليس قبلها وان مثل هذا الأمر لن يضر المستدعى ضدهما بشيء.

وأسست حكمها على مبدأ محكمة العدل العليا الاردنية في الدعوى رقم 162/2010 (هيئة خماسية) بتاريخ 14/7/2010والذي ينص:
من المتعارف عليه فقهاً وقضاءً وما جرى عليه قضاء محكمة العدل العليا أن للمحكمة صلاحية تكييف الدعوى والفصل فيها وفقاً لما تستخلصه من أوراقها والبينة المقدمة فيها. وبالرجوع لصحيفة الطعن فانها تضمت الطعن بقرارات ثلاثة يدعي المستدعون أنها صدرت عن الجهة المستدعى ضدها في حين أنهم لم يقدموا للمحكمة ما يشير إلى مضمون هذه القرارات بشكل واضح أو إلى أرقامها أو تواريخ صدورها. ولهذا فإن المحكمة تستخلص أن الطعن مقام من المستدعين بطلب إلغاء القرار المتضمن إنهاء قبولهم كمتدربين في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون على اعتبار أنهم موظفون. وحيث أن الثابت من كتاب رئيس مجلس الإدارة/المدير العام المكلف أنه تم قبول المستدعين كمتدربين في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون وأنه لا يوجد لهم ملفات وظيفية أو عقود تدريبية ، وأنه تم صرف مبلغ (150) ديناراً شهرياً إليهم كمتدربين. مما يعني أن المستدعين ليسوا موظفين عموميين وبالتالي فإن محكمة العدل العليا غير مختصة بالنظر في قرار إنهاء تدريبهم وفقاً لنص المادة المادة (9/أ/3) من قانون محكمة العدل العليا رقم (12) لسنة 1992.
فهل استئناس محكمة العدل العليا الفلسطينية برأي محكمة العدل العليا الأردنية بالدعوى رقم 162/2010 المذكورة أعلاهوتطبيقه بالصيغة الذي ورد بها على وقائع الدعوى رقم 89/2015 يتفق مع الأصول والقانون أم يخالفها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ إنني أترك لكم الإجابة والتعليق على هذا السؤال
خامسا : مخالفة محكمة العدل العليا في حكمها وقف العمل بالمادة 7 من نظام التدريب للقانون:
تنص المادة 291 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية " تصدر المحكمة حكمها على وجه السرعة في الطلب وذلك إما برفضه أو بالغاء القرار المطعون فيه أو بتعديله مع ما يترتب على حكمها من آثار قانونية.
وبذلك تكون محكمة العدل العليا قد أخطأت بحكمها وقف العمل بالمادة 7 من نظام التدريب :
1- فالمادة 7 المذكورة لم تكن مدار طعن في الاستدعاء المقدم من المستدعين كما أسلفنا أعلاه، وإن محكمة العدل العليا مقيدة بما يقدم لها من طلبات ولا مكان للاجتهاد في هذا الأمر عملا بالمبدأ القانوني "لا اجتهاد عند مورد النص" وبذلك تكون محكمة العدل العليا قد خالفت أحكام المادة 33 من قانون تشكيل المحاكم وبحثت بأمر لم يقدم لها به طلبا لبحثه ولم يكن مدار طعن أمامها ، ولا يجوز للمحكمة أن تحكم بأكثر مما يطلبه الخصوم في دعواهم.
2- إن محكمة العدل العليا لا تملك وقف العمل بالمادة 7 من نظام التدريب ، وبحكمها أبقت الأمر معلقا ، وكان عليها على فرض صحة الخصومة والموضوع والطلب أن تقرر إلغاء المادة 7 لا أن تبقي الأمر معلقا إلى ما لا نهاية ، خصوصا وأنه لا يوجد درجة ثانية للتقاضي أمام محكمة العدل العليا للطعن في الأحكام الصادرة عن محكمة الدرجة الأولى.
والله من وراء القصد
8/7/2015

عن الكاتب

رشدي عبد الغني رشدي عبد الغني شبكة قانونية عربية تسعى الى نشر الثقافة القانونية بين الاوساط القانونية والمهتمة بالمجال القانوني
يمكنك زيارة موقع الشبكة عبر الرابط التالي: http://www.law-arab.com/
كما يمكنكم زيارة موقع المكتبة القانونية عبر الوصلة : http://legallibrarybooksresearch.law-arab.com/
نتمنى لكم يوم موفق..

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات

ابدأ الآن مجاناً مع برنامج المحامي الذكي تفضل بالدخول من هنا



جميع الحقوق محفوظة

شبكة القانونيين العرب

2016