شبكة القانونيين العرب شبكة القانونيين العرب
random

احدث المواضيع

random
جاري التحميل ...

حجة وصاية مؤقتة لغرض السفر بالمحضون .


حجة وصاية مؤقتة لغرض السفر بالمحضون .

حجة وصاية مؤقتة لغرض السفر بالمحضون .

• .. السفر .. خلاف الحضر .. وهو مشتق من ذلك لما فيه من الذهاب والمجيء والسفر قطع المسافة .. والجمع أسفار .. والمسفر كثير السفر القوي عليها .. ويسمى السفر سفراً لأنه يسفر عن وجوه المسافرين وأخلاقهم فيظهر ما كان خافياً منها ( ).
والسفر ثلاث أنواع ..
1- سفر الطاعة .. وهو السفر لطلب العلم أو للحج والعمرة .
2- سفر المعصية .. وهو السفر لأجل الشهوات .
3- سفر الحاجة .. وهو السفر لأجل التجارة أو العلاج أو السياحة ( ).
ومن المناسب القول أن السفر القريب لا يعد سفراً ويبقى في حكم الحاضر .. فكأنه لم يحصل سفراً أصلاً ..
وسافر الرجل .. خرج للارتحال .. قال تعالى ﭽ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ ( ).

• .. قسم الفقهاء سفر الحاضنة إلى ضربين .
1- سفر عود .. وهو أن يأذن للحاضنة في السفر بلد الحج أو الزيارة أو قضاء الحاجة .. ثم تعود منه وهي بذلك تكون غير مستوطنة .
2- سفر نَقلة .. وهو السفر إلى بلد لتستوطنه وتقيم فيه .. والنقلة هي الانتقال من موضع إلى موضع( ) .
- ليس للحاضنة السفر بالمحضون دون إذن الولي باعتباره صاحب حق الولاية والإشراف .. كما انه ليس للأب إخراج ولده ما دامت الحاضنة محتفظة بشروط الحضانة .. هذا كأصل عام إلا أن فيه تفصيل وبيان( ) .
- تلجأ الحاضنة وعلى الأغلب الأم بتقديم طلبها إلى محكمة الأحوال الشخصية المختصة طالبة فيها منحها حجة وصاية مؤقتة لأغراض السفر بالمحضون .. وقد تكون مطلقة من زوجها والد المحضون .. محاكم الأحوال الشخصية في هذا الموضوع تكون أكثر دقة في السير بالإجراءات (خوفاً من تسفير القاصرين خارج البلد وعدم عودتهم مجدداً .. أو محاربة قرار الحكم الصادر بمشاهدة المحضون .. وعدم تمكين والد المحضون من مشاهدة طفلة وهو حق شرعي وقانوني له) .. المحكمة قد تطلب من مقدمة الطلب إبراز بطاقة السكن لتأييد كون مقدمة الطلب من ضمن الاختصاص المكاني للمحكمة .. (مع أن هذه الحجة لا تخضع للاختصاص المكاني) إلا أن تبريرات المحكمة هو أن محكمة أحوال شخصية أخرى قد لا تخوض أصلا في نظر هذه الحجة وبحجة عدم النص عليها بشكل صريح أو التطرق إليها . أو بحجة أن الموضوع متروك أصلا لدائرة الجوازات المختصة .. أو أن يحضر والد القاصر المحضون بشكل مباشر لمراجعة دائرة الجوازات وإبداء عدم ممانعته عن استصدار الجواز والسفر بالمحضون .
القاضي المختص يناقش مقدمة الطلب عن جدوى استصدار حجة الوصاية المؤقتة .. هل هي السفر للعلاج أو للعمرة والحج والزيارة أو متابعة دراسة .. ويظل الهاجس الذي يلاحق القاضي المختص (ماذا لو استحصلت الحاضنة لحجة إصدار جواز السفر والسفر بالمحضون لأي سبب .. ولم تعد بالمحضون بعد ذلك .. ما هو الجواب أمام والد المحضون أو ذوي المحضون) وقد يطرح القاضي المختص مسألة انه لا مانع لديه وبعد استكمال الإجراءات القانونية من استصدار الإذن بإصدار جواز السفر للمحضون لكنه يتابع أن مسألة السفر بالمحضون (مجير) لدائرة الجوازات المختصة بعد أن تقوم بدورها في تبليغ والد المحضون والوقوف على موافقته من عدمها .
- والإجراءات المتبعة في هذا الطلب .. أن تقوم الحاضنة بتقديم طلبها ويهمش القاضي حينها على أصل الطلب بعدة فقرات من الواجب تنفيذها ومن ضمنها :
1- تبليغ والد المحضون .. وحساسية مسألة التبليغ انه قد يكون والد المحضون مرتحل أو يمتنع عن الحضور .. قد يلجأ القاضي حينها إلى إحضاره جبراً .. أو الاستفسار من ذويه عن مصيره .
2- إحضار البينة الشخصية .. وذلك لإثبات صحة ادعاء طالبة الحجة أنها تروم السفر بالمحضون (لأداء مناسك الحج أو العمرة أو الزيارة أو العلاج أو متابعة الدراسة) وعلى أن تعود للوطن مع المحضون .
3- ربط المستمسكات التي يقتضيها إصدار الحجة ومن ضمنها .. (نسخة من عقد الزواج / نسخة من قرار الحكم بالتفريق أن كان / نسخة من بطاقة الأحوال المدنية / وأية مستمسكات أخرى أو تقارير طبية أو علاجية تقتضي السفر بالمحضون أو الحجز لدى شركة للسفر) .
4- مطالعة السيد نائب المدعي العام .. هو بدوره يلتقي بطالبة الحجة والمحضون.
5- مخاطبة دائرة رعاية القاصرين .. لبيان موافقتها على سفر المحضون القاصر من عدمه .
6- تقرير البحث الاجتماعي .
7- قد يأذن القاضي بالسفر للمحضون بعد أن يتحقق من تأمين مصلحته .. بيان مدة الزيارة .. واخذ الضمانات الكافية لعودته بعد انتهاء الزيارة .. على أن تتضمن تقديم كفالة يستعد الكفيل فيها للحبس حتى إذعان الحاضن بعودة المحضون.
في القانون العراقي .. لم يتطرق قانون الأحوال الشخصية إلى مسألة السفر بالمحضون وذلك في مادة قانونية صريحة .. ولكون المادة 57 الفقرة/4 منها أشارت إلى مبدأ النظر في شؤون المحضون وتربيته وتعليمه من قبل الأب إذ نصت على (للأب النظر في شؤون المحضون وتربيته وتعليمه حتى يتم العاشرة من العمر .. وللمحكمة أن تأذن بتمديد حضانة الصغير .. حتى إكماله الخامسة عشرة إذا ثبت لها بعد الرجوع إلى اللجان الطبية منها و الشعبية أن مصلحة الصغير تقتضي بذلك على لا يبيت إلا عند حاضنته) ويفهم من هذا النص انه لكي يتمكن الأب من النظر في شؤون المحضون وتربيته وتعليمه يجب أن يكون قريباً منه .. أن يكن المحضون تحت نظره حتى يتمكن من معاودته والإشراف عليه .. ولا يخفى أن السفر والانتقال بالصغير يفوت هذا الحق عليه .. كما ويحرم الولد من هذا الحق فيضر بكلاهما .. وتأسيساً على ذلك فلا يجوز للام أن تسافر بالمحضون إذا أدى هذا السفر إلى عدم تمكن الأب من الاهتمام بتربية ابنه ورعايته .
ويمكننا الرجوع إلى مبادئ الشريعة الإسلامية الأكثر ملائمة عند عدم وجود نص يحكم حالة ما .. نصت المادة الأولى الفقرة/2 على .. (إذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه فيحكم بمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية الأكثر ملائمة لنصوص هذا القانون) .
أي أن القاضي يستطيع الرجوع إلى أحكام الشريعة دون التقيد بمذهب معين .. وعليه أن يطبق مبادئ الشريعة الإسلامية الأكثر ملائمة لنصوص هذا القانون .

• .. حق السفر في الشريعة الإسلامية .
ليس للحاضنة الانتقال بالمحضون من بلد زوجها والد المحضون .. حيث أن بقاءها في البيت الشرعي هو واجب شرعي عليها .. كذلك الحالة لو كانت المطلقة ما دامت مدة العدة لم تنته .. فليس للحاضنة أن تسافر بالولد دون موافقة أبيه خارج بلده ..
اما إذا كانت الحاضنة هي غير أم المحضون فهي كذلك ليس لها الانتقال أو السفر بالمحضون خارج بلد أبيه إلا بموافقة أبيه .. إما إذا انتهت عدة الأم المطلقة بعد افتراقها من زوجها فهناك رأيان ..
الرأي الأول .. هو رأي فقهاء الأحناف ومفاده هو أن مكان الحضانة هو مكان إقامة أب المحضون ولا يجوز لها السفر بالمحضون خارج بلد أبي المحضون إلى بلد آخر لا يمكن فيه لوالد المحضون الذهاب إليه ثم يرجع إلى بلده في نهاره .. إلا إذا كان هذا البلد هو وطنها .. وكان والد المحضون قد عقد زواجه عليها فيه .. وبتوافر هذين الشرطين الوطن وكونه مكان عقد الزواج يجوز لأم المحضون السفر بالمحضون إليه .. وإلا لا يجوز لها السفر بالمحضون إلى مكان أو بلد آخر غيره .. وهي أن فعلت ذلك سقط حقها في الحضانة .
الرأي الثاني .. وهذا ما ذهب إليه جمهور فقهاء المسلمين من (الشافعية والمالكية والجعفرية) وهو ليس للام المطلقة بعد انتهاء عدتها .. السفر بالمحضون خارج بلد أبيه إلا بموافقته .. بصرف النظر عن الشروط التي ذكرها فقهاء الحنفية .
أما إذا كانت الأم الحاضنة تريد السفر إلى مكان قريب بحيث يسهل للأب رؤيته والاطمئنان عليه في اليوم نفسه فيجوز لها ذلك ( ).
أما إذا أراد أبو المحضون أو من يقوم مقامه (الولي) السفر وإخراج المحضون من بلد أمه إلى بلد آخر غير بلد أمه التي تعينت لها الحضانة .. فأن الرأي لدى فقهاء المسلمين الأحناف والأمامية ليس له ذلك ما دامت حضانة الأم قائمة سواء كان البلد قريب أو بعيد أو سواء كان لسفر أو الخروج بالمحضون بقصد الإقامة في ذلك البلد أم بقصد السفر لحاجة كالتجارة أو الحج أو الزيارة .. لأن الحضانة حق للحاضنة وليس للأب أو الولي إسقاطه بإرادته .
أما فقهاء المسلمين من (المالكية والشافعية والحنابلة) فأنهم يفرقون بين ما إذا كان السفر هو سفر حاجة أو غير ذلك .. فأن كان السفر سفر حاجة فأن المحضون يبقى مع المقيم حتى يعود المسافر لما في السفر من خطر وضرر فأن الأب أو الولي أولى بالمحضون بشرط امن البلد المقصود .. ذلك لان حق الولي اقوى من حق الحضانة لأن التربية الروحية مقدمة على التربية البدنية .. بذلك فأن سفر الولي المحضون يسقط حق الحضانة .. إلا إذا سافرت مع الولي فلا يسقط حينئذ حقها في الحضانة في رأي جمهور فقهاء المسلمين .
أما فقهاء الحنفية والأمامية فلا يسقط حق الحاضنة في الحضانة بسفر الولي سواء كان هذا السفر هو سفر حاجة أو سفر انتقال( ).
• .. لابد بعد استعراضنا ما سبق عرض نموذج يمكن أن يطرح أمام محاكم الأحوال الشخصية حول موضوعنا .. نطرح فيما يلي الطلب المقدم من قبل الحاضنة (س) التي تروم فيها نصبها وصية مؤقتة على ولدها (ع) بغية السفر ونطرح الإجراءات (التي اتبعتها بنفسي) لحسم الموضوع .

- (طلب إصدار حجة وصاية لغرض السفر) .. يرجى التفضل بالموافقة على نصب موكلتي (س) وصية مؤقتة لغرض السفر على ولدها – تولد 2006 وذلك لغرض العلاج .. على أن موكلتي مطلقة من المدعو (أ) بموجب قرار الحكم بتصديق الطلاق – المكتسب الدرجة القطعية .. علماً أن الطفل (ع) في حضانة موكلتي بموجب قرار الحكم – المكتسب الدرجة القطعية والصادر من هذه المحكمة .. راجين التفضل بذلك مع التقدير .
(هامش السيد القاضي) .. اطلعت وان المحكمة أن اقتنعت بإصدار الحجة هو لإصدار جواز السفر .. وليس السفر بالذات .. لاسيما وان وكيلة طالبة الحجة أفادت أن القاصر له جواز سفر .. وحيث أن مسألة السفر تختص بها دائرة الجوازات بعد استدعاء والد القاصر .. ولعدم طلب استصدار جواز السفر .. قررت رفض الطلب .. قراراً قابلاً للتظلم والتمييز افهم علناً .

• .. (التظلم من القرار الصادر) .
سبق وان أصدرت محكمة الأحوال الشخصية في الاعظمية أمرا على عريضة الطلب التي تروم فيه موكلتي إصدار حجة وصاية مؤقتة لغرض السفر .. ولما كان القرار مجحفاً بحق موكلتي بادرت بالتظلم منه خلال المدة القانونية استناداً للمادة 153 مرافعات مدنية وذلك للأسباب التالية .
1- أن اختصاص دائرة الجوازات العامة فقط إصدار جواز السفر وعدم مسؤوليتها حول سفر القاصرة من عدمه .. ويجب على المحكمة مخاطبة دائرة الجوازات بخصوص هذا الموضوع .. كذلك كيف يتسنى لطالبة الحجة إحضار والد القاصر إلى هذه الدائرة لاسيما وان هناك مشاكل وخلافات أدت إلى إيقاع الطلاق بينهما .
2- كان على المحكمة إكمال تحقيقاتها حول طلب إصدار حجة الوصاية المؤقتة لغرض السفر عن طريق مخاطبة مديرية رعاية القاصرين المختصة لإبداء رأيها .. ومخاطبة دائرة الادعاء العام .. ويبلغ والد القاصر بالحضور فيما إذا كان يوافق على الحضور من عدمه .. وإحضار بينة شخصية معتبرة .. والاستفسار من قبل طالبة الحجة عن سبب طلبها ذلك .. بعدها تصدر محكمتكم قرارها لاسيما وإنها استعجلت بذلك .. بالإضافة إلى ذلك لم تسبب هذا وفق أي مادة قانونية حتى يتسنى لنا مناقشة هذا الرفض ..
من كل ما تقدم نطلب إلغاء هذا الأمر على العريضة مع تحميل المتظلم منه الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة .
(هامش السيد القاضي) .. اطلعت واستناداً لنص المادة 151 من قانون المرافعات المدنية ولمن يصدر الأمر ضده برفض طلبه أن يتظلم خلال ثلاثة أيام .. ويكلف الخصم بالحضور .. لذا يبلغ الخصم (أ) بالحضور لاتخاذ ما يلزم .

عن الكاتب

رشدي عبد الغني رشدي عبد الغني شبكة قانونية عربية تسعى الى نشر الثقافة القانونية بين الاوساط القانونية والمهتمة بالمجال القانوني
يمكنك زيارة موقع الشبكة عبر الرابط التالي: http://www.law-arab.com/
كما يمكنكم زيارة موقع المكتبة القانونية عبر الوصلة : http://legallibrarybooksresearch.law-arab.com/
نتمنى لكم يوم موفق..

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات

ابدأ الآن مجاناً مع برنامج المحامي الذكي تفضل بالدخول من هنا



جميع الحقوق محفوظة

شبكة القانونيين العرب

2016