قانون العرب قانون العرب
.
random

آخر المواضيع

random
جاري التحميل ...

بحث جريمة الاحتيال في القانون السوري

 جريمة الاحتيال في القانون السوري

بحث جريمة الاحتيال في القانون السوري
بحث جريمة الاحتيال في القانون السوري


للأسف الشديد غدت جريمة الاحتيال من الجرائم الشائعة نظرا لقدرة المحتالين على تطوير أساليبهم وتغليفها بهالة من النفوذ الاجتماعي التي لا تعدو أن تكون بمثابة الصنارة التي يقع فيها الكثير ممن تدعوهم الحاجة أو الطمع أو الغفلة للوقوع في شراكهم .

وجرم الاحتيال هو من الجرائم الواقعة على الأموال حيث يقوم المحتال بالاستيلاء على مال الغير بخداعه وحمله على تسليم ذلك المال باللجوء إلى عدة مغريات ووعود وهمية ورغم التقارب بين مفهوم جرم الاحتيال وجرم السرقة إلا أن الفرق بينهما واضح بيّن وأهمها أنه في السرقة يكون أخذ المال دون رضا المجني عليه وهو لا يقع إلا على الأموال المنقولة أما بالاحتيال فيكون أخذ المال برضا المجني عليه ويقع على الأموال المنقولة والغير منقولة على حد سواء . وقد جاءت المادة 641 من قانون العقوبات السوري لتجرم الاحتيال وتحدد أركانه حيث نصت "

11 ـ كل من حمل الغير على تسليمه مالاً منقولاً أو غير منقولأو أسناداً تتضمن تعهداً أو ابراء فاستولى عليها احتيالاً:

إما باستعمال الدسائس أو بتلفيق أكذوبة أيدها شخص ثالث ولو عن حسن نية أو بظروف مهد له المجرم أو ظرف استفاد منه أو بتصرفه بأموال منقولة أو غير منقولة وهو يعلم أن ليس له صفة للتصرف بها أو باستعماله اسماً مستعاراً أو صفة كاذبة عوقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من مائة إلى خمسمائة ليرة.

2 ـ يطبق العقاب نفسه في محاولة ارتكاب هذا الجرم "

ونلاحظ في هذا السياق أن تعديلا طرأ على العقوبة المقررة في جرم الاحتيال جعلت العقوبة الحبس من ثلاثة سنوات إلى خمس سنوات والغرامة من 10.000 إلى 50.000 ل.س كما يلاحظ أن المشرع عاقب على الشروع بجرم الاحتيال بذات عقوبة الجريمة التامة .


إذا يمكننا تلخيص وسائل الاحتيال في خمس حالات "

1- استعمال الدسائس -2- تلفيق أكذوبة أيدها شخص ثالث ولو عن حسن نية -3- ظرف مهد له المجرم أو ظرف استفاد منه-4- تصرف المجرم بأموال منقولة أو غير منقولة وهو يعلم أن ليس له صفة للتصرف بها. -5- استعمال المجرم اسماً مستعاراً أو صفة كاذبة.

وهنا لا مجال للقول الشائع بأن القانون لا يحمي المغفلين فالمحتال شخص درج على خداع الناس بطرق ملتوية قد تجعل الكثيرين يصدقون ما يقوله لهم لذلك لا ينبغي أن يفلت من العقاب إذ ان جريمته تطال استقرار المجتمع بالكامل وتبعث نوعا من عدم الثقة بين أبنائه لذلك لجأ المشرع إلى تشديد العقوبة في بعض الحالات دون غيرها ومن هذه الحالات من يحتال على المواطنين بحجة تامين وظيفة أو عمل لدى دوائر الدولة وعمليا ومن خلال مشاهداتنا نرى أن هذا الجرم تحديدا من أكثر أنواع جرائم الاحتيال شيوعا حيث يعمد بعض المحتالين إلى إقناع الناس بقدرته على تامين وظائف أو عقود لدى دوائر الدولة تحت غطاء من النفوذ أو المعارف وللأسف الشديد نرى ان الكثير من الناس يقعون في المصيدة نتيجة حاجتهم الملحة إلى وظيفة أو عمل له دخل ثابت وقد يصل بهم الأمر إلى الدين أو حتى بيع ما بحوزتهم من مصاغ أو رهن أرض للحصول على تلك الوظيفة المزعومة ثم بعد ذلك يعضون على أصابعهم ندما عندما يكتشفون أنهم ركضوا خلف سراب وأنا هنا لا أتلمس عذرا لأولئك الناس ولكن وللأسف الشديد يعتبر وجود الواسطة والمحسوبية في التوظيف عاملا مساعدا لإنشاء طبقة المحتالين الذين لا يتورعون عن فعل أي شيء لإشباع رغبتهم المتوحشة إلى المال لذلك كان حريا بالمشرع أن يلجأ إلى تشديد العقوبة في هذه الحالات لقمع تلك المحاولات الآثمة التي يتم فيها استغلال حاجات المواطنين وهو ما نصت عليه المادة 642 من قانون العقوبات حيث نصت على أنه " تضاعف العقوبة إذا ارتكب الجرم في احدى الحالات الآتية:

أ ـ بحجة تأمين وظيفة أو عمل في إدارة عمومية.

ب ـ بفعل شخص يلتمس من العامة مالاً لإصدار أسهم أو سندات أو غيرها من الوثائق لشركة أو لمشروع ما "

الحديث عن جرائم الاحتيال قد يطول نظرا لأن هذا الجرم يطور أساليبه تبعا لتطور الحياة وتشعبها لذلك لا بد من تسلح المواطنين بالوعي الكافي لمواجهة من يستغل حاجاتهم ويمنيهم بالأماني والوعود الكاذبة ليصل إلى جيوبهم كما لا بد للدولة من تحمل مسؤوليتها في هذا الخصوص لا لجهة تشديد العقوبة فحسب وإنما في سحب الكثير من الذرائع التي يتم التسلل من خلالها ولا سيما لجهة العدالة في تأمين الوظائف كونها أكثر حالات الاحتيال شيوعا ويبقى وعي المواطنين هو الأساس في منع تلك الفئة من المحتالين من نصب حبالهم وشراكهم ومنع هذه الفئة الطفيلية من النمو والتكاثر على حساب آلام الناس وآمالهم .

المحامي لؤي اسماعيل

عن الكاتب

رشدي عبد الغني
  1. رمثان حسين التميمي14 يوليو 2017 5:41 م

    جريمة الاحتيال ... منتشره هذه ألأيام ....؟
    الماده 456 ق ع ع .. تعاقب على جريمة الاحتيال بالحبس أو السجن ... كل متهم توصل الى تسلم او نقل مال منقول مملوك للغير بأستعمال طرق احتياليه ... وهذه الطرق فسرها المشرع المحترم .. ( اتخاذ اسم كاذب او صفه غير صحيح او تسليم او نقل سند لدين او تصرف في مال للغير او أثبت حق نقل الملكيه لعقار هو لايملكه او ممن انتهز حاجة قاصر واستغل هواه
    او من ظهر لغيره شيك او سلمه صك مستحق الوفاء وهو يعلم ليس له مقابل الوفاء )
    وتترواح العقوبه للجرائم اعلاه بين الحبس والسجن حسب ظروف الجريمه وتقدير محكمة الموضوع المحترمه للجريمه وجسامتها على الثقه والمعاملات العامه واغتصاب السندات والاموال العائده للغير .....؟؟
    والقانون لايرحم المغفلين ... ...؟
    تحياتــــــــــي وتقديــــــــري واحترامـــــي .....
    ( المحامي رمثان حسين مطير التميمي .. العراق .. ذي قار ... قضاء الرفاعي )

    ردحذف

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

قانون العرب