قانون العرب قانون العرب
.
random

آخر المواضيع

random
جاري التحميل ...

شروط السند التنفيذي بصفة عامة

شروط السند التنفيذي بصفة عامة

شروط السند التنفيذي بصفة عامة
شروط السند التنفيذي بصفة عامة

تنص المادة (326/1) مرافعات يمني(1) على أنه – ( لا يجوز التنفيذ الجبري إلا اقتضاء لحق محقق الوجود و معين و معين المقدار و حال الأداء).

(22- لا يجوز التنفيذ إلا بموجب صورة تنفيذية تتمثل في السند التنفيذي مذيلاً بالصيغة التنفيذية ما لم ينص القانون على غير ذلك.
من استقراء النصوص السابقة يتضح لنا أنه يشترط لصحة تنفيذ إجراء التنفيذ الجبري بناءاً على السند التنفيذي شروط عامة تنطبق على جميع أنواع السند التنفيذي حيث يتطلب القانون في الحق الثابت في السند التنفيذي شروط معينة (شروط موضوعية تجعله جدير بالحماية التنفيذية). و لكي ينتج السند التنفيذ آثاره القانونية – تحريك سلطة التنفيذ لإلزام المدين جبراً بالتنفيذ يجب أن يتم ذلك من خلال شكل معين يأخذه السند التنفيذي (الشروط الشكلية و هي الصورة التنفيذية المذيلة بالصيغة التنفيذية.
و على ذلك نتكلم عن الشروط الموضوعية و الشكلية للسند التنفيذي على النحو التالي:

1_أن يكون محل الحق محقق الوجود.


اشتراط محقق الوجود يعني أن يؤكد السند وجود الحق الموضوعي بصفة قطعية، من حيث محلة و أشخاصه و لا يجعل هذا الوجود مسألة احتمالية محل شك أو تجهيل أو غموض لعناصره التي تميزه عن غيره سواء من حيث تحديد أشخاصه بدقة (صاحبة و المدين به) أو بيان موضوعه (محله و سببه).

و تظهر أهمية تمييز هذا الحق على هذا النحو بأنه يحدد طريقة التنفيذ، فإذا كان الحق تسليم شئ معين ، كان التنفيذ مباشرةً و إذا كان أي مبلغ من النقود كان التنفيذ بالحجز و نزع الملكية، كذلك يحدد أطراف الحق في التنفيذ مصاحب الحق الموضوعي المبين في السند هو الذي يكون له الحق في التنفيذ و ذلك في مواجهة مدينة .

2_أن يكون محل الحق معين المقدار:


يقصد بهذا الشرط أن يكون محل الذي يجري التنفيذ لاقتضائه معيناً، أي محدداً على وجه الدقة ، إلا أنه يختلف معنى تعيين المقدار باختلاف محل الحق حسبما يتلاءم مع طبيعته()، فإذا كان محل الحق مبلغاً من النقود فان تعيين مقداره يكون بتحديد قيمة هذا المبلغ بالنقود و إذا كان شيئاً مثلياً، فان تعيين مقداره يكون على أساس وحدة الوزن أو الحجم أو القياس حسب طبيعته، أما إذا كان محل, الحق شيئاً معيناً بالذات، فان التنفيذ يتخذ شكلاً أو طريق التنفيذ المباشر، فإذا كان تنفيذ الالتزام تسليم منقول مثلاً، فان السند التنفيذي يجب أن يحدد وصف المنقول وصفاً قاطعاً نافياً للجهالة، و إذا كان التنفيذ بتخليه عقار، فان السند التنفيذي يجب أن يتضمن وصفاً تفصيلياً للعقار المطلوب تخليته و إذا كان السند التنفيذي يتضمن القيام بعمل معين كهدم حائط مثلاُ، فان تعيين المقدار في هذه الحالة يعني أن يتضمن السند التنفيذي تحديداً للحائط المطلوب هدمه، أما إذا كان السند التنفيذي يتضمن الامتناع عن عمل مثل الامتناع عن التعرض لحيازة طالب التنفيذ فان تعيين المقدار يعني تحديد العقار المطلوب منع التعرض لحيازته تحديداً دقيقاً .

3_أن يكون محل الحق حال الأداء.


يقصد بحلول الأداء ، أن يكون الحق الوارد في السند مستحق الأداء عند التنفيذ().
و ذلك بأن لا يكون الحق مضافاً إلى أجل لم تنته مدته بعد لأن وجود الأجل يمنع وجوب أداء الدين، و بالتالي القيام بإجراءات التنفيذ الجبري لأن المدين الذي يتمتع بأجل لا يعتبر مسئولاً عن الدين مادام الأجل قائماً أو ممتداً، فلا يجوز إكراهه على الوفاء به لما في ذلك من حرمانه من التمتع به، و على ذلك فالدين المؤجل ،لا يكون سبباً لإجراء التنفيذ الجبري سواء أكان الأجل إتفاقياً أو قضائياً.

الشروط الشكلية للسند التنفيذي


(الصورة التنفيذية و الصيغة التنفيذية):

سبق القول أن السند التنفيذي عبارة عن عمل قانوني شكلي، و هو يتكون من عنصرين:
العنصر الموضوعي ، و العنصر الشكلي :

العنصر الموضوعي : هو جوهر السند التنفيذي، أو مضمونه، فيجب أن يتضمن السند تأكيداً قانونياً لوجود حق تتوافر في محله شروط حددها القانون .

العنصر الشكلي : وهو صورة من العمل القانوني الذي يعترف له القانون بالقوة التنفيذية،و توقع من الموظف المختص و تختم بخاتم الجهة التي يتبعها، و تذيل بصيغة معينة يطلق عليها القانون بالصيغة التنفيذية و يسمى هذا الشكل بالصورة التنفيذية.

فالصورة التنفيذية:

هي الشكل الخارجي الذي يتخذه العمل القانوني حتى يستطيع أن يرتب آثاره القانونية و يحوز القوة التنفيذية، فهي عنصر في السند التنفيذي لا يستقيم أمره بدونها.

لذلك نص القانون على لزوم الصورة التنفيذية للتنفيذ الجبري على أن تأخذ جميع السندات التنفيذية شكل الصورة التنفيذية المادة(326/2) مرافعات يمني يقابلها المادة (380/3) مرافعات مصري.

و يختلف الكاتب الذي يوقع هذه الصورة حسب نوع السند التنفيذي، فإذا كان حكماً قضائياً أو أمراً أو محضر صلح، فان كاتب المحكمة هو الذي يوقع الصورة التنفيذية، و إذا كان السند محرراً موثقاً طبقاً للقانون المصري، فان الموثق هو الذي يوقع عليهاً ، أما في أحكام المحكمين توقع الصورة التنفيذية و تذيل بالصيغة التنفيذية من محكمة الاستئناف المختصة المودع أصل الحكم وثيقة التحكيم لديها طبقاً للمادة (58) من قانون التحكيم اليمني(). إذا الصورة التنفيذية تعني أن يكون بيد الدائن نسخة طبق الأصل من السند ممهورة بالصيغة التنفيذية()، و هذه الصيغة عبارة عن ألفاظ محددة توضع على صورة السند طبقاً للمادة (327/2) مرافعات يمني يقابلها (380/3) مرافعات مصري

و أذا كانت القاعدة العامة هي ضرورة توافر الصورة التنفيذية في يد طالب التنفيذ ليتم إجراء التنفيذ، إلا أن هناك حالات يجري فيها التنفيذ بدون صورة تنفيذية، بحيث أجاز القانون تنفيذ الحكم المستعجل بموجب مسودته طبقاً للمادة (243) مرافعات يمني و المادة (286) مرافعات مصري، فنطاق الاستثناء في هذه الحالة يقتصر على الأحكام الصادرة في المواد المستعجلة، و الإعفاء من الحصول على صورة تنفيذية في هذه الحالة يمثل مظهر من مظاهر. رعاية الشرع للأمور المستعجلة، بحيث لو أخضعت الأحكام المستعجلة لقواعد التنفيذ العادية لترتيب على ذلك تعطيل حمايتها مع أنها بطبيعتها لا تحتمل التأخير()، كذلك أجاز القانون تنفيذ الحكم الصادر من القضاء الموضوعي في الأحوال التي يكون في تأخير تنفيذها ضرر على المحكوم له طبقاً للمادة (258) من قانون المرافعات اليمني السابق يقابلها المادة (286) مرافعات مصري ، و هذا النص لا يوجد في قانون المرافعات اليمني الحالي، لذلك ذهب الفقه أن للمحكمة سلطة الأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته، لأن ذلك من الحماية الوقتية.


و خلاصة ذلك أن السند التنفيذي بصفة عامة هو عمل قانوني أعطاه القانون قوة تنفيذية، و يحق لصاحبه طلب التنفيذ بموجبه، و يتكـون من عنصـــرين مضمـــون و شكـــل :

المضمون : 

هو العمل الثابت في السند

و الشكل :
هو الصورة التنفيذية المذيلة بالصيغة التنفيذية، و حكم المحكم شأنه شأن بقية السندات التنفيذية، و عليه يجب أن يكون حكم المحكم قد تضمن إلزاماً محقق الوجود و معين المقدار و حال الأداء طبقاً للمادة (236/1) مرافعات يمني و على أن بمرحلة مراقبة و إصدار الأمر بتنفيذه من محكمة الاستئناف طبقاً للمادة (58) من قانون التحكيم اليمني ، ليتم وضعه بعد ذلك في شكل الصورة التنفيذية و عليها الصيغة التنفيذية و بهذا يكون الحكم التحكيمي جائز تنفيذه .

عن الكاتب

رشدي عبد الغني

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

قانون العرب