قانون العرب قانون العرب
.
random

آخر المواضيع

random
جاري التحميل ...

بحث شامل عن تسبيب الاحكام

بحث شامل عن تسبيب الاحكام
بحث شامل عن تسبيب الاحكام

المحامي محمد هاشم المنكوشي
تسبيب الاحكام /
لغة : هو التعليل والتبرير
 اصطلاحا : هو بيان العلل الواقعية والقانونية التي بني عليها الحكم , ويجب ان تكون هذه العلل منطقية توصل الى ذات النتيجة التي وصل لها منطوق الحكم , ويجب ان تكون مرتبة ومرتبطة بمنطوق الحكم , والتسبيب دائما يكشف عن علمية القاضي وفطنته فكلما كان التسبيب رصينا ومنطقيا كلما كان القاضي اكثر الماماً باحكام القانون , فيجب على كل قاضي قبل اصداره الحكم ان يحصل فهم واقع القضية فهما جيدا ثم ينزل حكم القانون عليها .
وقد نصت المادة (159) مرافعات على ( 11. يجب ان تكون الاحكام مشتملة على ألاسباب التي بنيت عليها , وان تستند الى احد أسباب الحكم المبينة في القانون .2. على المحكمة ان تذكر في حكمها الأوجه التي حملتها على قبول او رد الادعاءات والدفوع التي اوردها الخصوم والمواد القانونية التي استندت اليها ) . ومن هذا النص يتضح ان التسبيب على ثلاث انواع هي :

11. التسبيب الواقعي :هو بيان الادلة المعتبرة قانونا التي استندت اليها المحكمة في اثبات وجود او عدم وجود الواقعة موضوع الدعوى , وبعبارة اوضح ان الحكم يجب على الاقل ان يشتمل على احد ادلة الاثبات التي نص عليها قانون الاثبات وهي ( علم القاضي بالامور العامة م8 , الدليل الكتابي , الاقرار ,الاستجواب , الشهادة , القرائن , اليمين , المعاينة , الخبرة ) بموجب الفقرة (1) من المادة (159) مرافعات , وادلة الاثبات هذه مرتبة ترتيبا قانونيا ومنطقيا من حيث الحجية والدلالة فالدليل الكتابي بنوعيه الرسمي والعادي اقوى حجة واوضح دلالة من الاقرار .

22. التسبيب القانوني : هو بيان المواد القانونية التي استندت اليها المحكمة في اصدار الحكم , بموجب ذيل الفقرة (2) من المادة (159) مرافعات .

33. التسبيب الردي : هو بيان الاوجه القانونية التي تبنتها المحكمة في قبول او رد الادعاءات التي قدمها المدعي والدفوع التي قدمها المدعى عليه , بموجب صدر الفقرة (2) من المادة (159) مرافعات.

والغاية من التسبيب هي :


 يكون وسيلة لمراقبة القاضي في عمله والتحقق من حسن استيعابه لوقائع النزاع ودفاعه طرفيه وبعبارة اجلى يكون علامة على صحة الحكم وضمان بلوغه الغاية المقصوده منه , ولمنع القاضي من الاستبداد او الجور في حكمه , مضافا الى ان التسبيب يساهم في اثراء الفكر القانوني وتطويره , وقد ورد في الاسباب الموجبة لتشريع قانون المرافعات المدنية المرقم 83 لسنة 1969 ما يلي ( وقد ذهب القانون الى التشدد في تسبيب الاحكام قبل اصدارها وقبل النطق بها (159و160) وذلك لحمل القضاة على الا يحكموا في الدعاوى على اساس فكرة مبهمة لم تتضح معالمها او مجملة غابت او خفيت تفاصيلها , وان يكون الحكم دائما نتيجة اسباب واضحة محصورة جرى على اساسها المداولة بين القضاة ...), وعليه فاذا كان التسبيب هو ضرورة من ضرورات الحكم فان على القاضي عند تسبيب الحكم ان ينزه نفسه من الدخول في المساجلات فكرية او المبارزات النظرية التي تلهيه عن الوقوف على عناصر الدعوى الواقعية والقانونية اللازمة لحسم النزاع فيها .

الجزاء المترتب على مخالفة التسبيب : ان مخالفة التسبيب له ثلاث صور هي :


عدم التسبيب/ هو اغفال المحكمة للاسباب الواقعية والقانونية والرديه واصدارها الحكم من دون أي تسبيب والجزاء المترتب على هذه الصورة هي بطلان الحكم حيث يكون موجبا للفسخ من قبل الاستئناف او النقض من قبل التمييز .

القصور في التسبيب / هو عدم ذكر المحكمة لاحدى انواع التسبيب المتقدمة , كما اذا ذكرت المحكمة الاسباب الواقعية والقانونية واغفلت الاسباب الردية فيكون الحكم صحيحا طالما ان منطوق الحكم موافقا للنتيجة , وكما اذا ذكرت المحكمة الاسباب الواقعية والردية من دون ذكر الاسباب القانونية فان عدم ذكرها لا ينال شئ من الحكم طالما انتهى هذا الحكم الى نتيجة صحيحة ويتعين على محكمة الاستئناف او التمييز بيان هذه الاسباب القانونية , واما اذا ذكرت المحكمة الاسباب القانونية والردية ولم تذكر الاسباب الواقعية فان حكمها يكون باطلا ومدعاة للفسخ والنقض وهو ما استقر عليه الفقه والقضاء.

الخطأ في التسبيب / هو استنباط المحكمة لنتيجة معينة من واقعة ليس من شأنها ان توصل الى هذه النتيجة وتقيم حكمها على هذا الاستنباط وهو المسمى (بالفساد بالاستدلال ) وهذا الخطأ يوجب بطلان الحكم وهو يتحقق باحدى الحالات الاتية وهي :

1. استناد المحكمة في حكمها الى ادلة غير صالحة من الناحية الواقعية , كما اذا استندت المحكمة في اصدار حكمها على شهادة شاهد ولم يعضده يمين متمم .

2. عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لدى المحكمة , كما اذا اقيمت دعوى تفريق للضرر ثم حققت المحكمة في الخلافات المستحكمة بين الزوجين وقضت بالتفريق .

3. حصول تناقض بين اسباب الحكم ومنطوق الحكم , فيكون الحكم كما لو صدر بلا اسباب  .
مع التقدير
المحامي
محمد هاشم المنكوشي

عن الكاتب

رشدي عبد الغني

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

قانون العرب