القائمة الرئيسية

الصفحات

خطاب المرجعية ومسار المطالب المشروعة بقلم إيناس عبد الهادي الربيعي معهد العلمين للدراسات العليا




خطاب المرجعية ومسار المطالب المشروعة
بقلم/ إيناس عبد الهادي الربيعي

  
خطاب المرجعية ومسار المطالب المشروعة
بقلم/ إيناس عبد الهادي الربيعي معهد العلمين للدراسات العليا


    خطبة الجمعة للمرجعية الرشيدة اليوم كانت مضامين كلمات أكدت على سلمية المظاهرات وعدم مقبولية اللجوء للقوة المفرطة تجاه المتظاهرين مع استنكار الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة ،ليكون التوجيه بالعمل على وقف إراقة المزيد من الدماء والذي وضعته واجبا على جميع الأطراف دون استثناء لمنع انزلاق البلد لطريق الفوضى والخراب عبر تعاون الجميع لحل الأزمة بنوايا صادقة  ، والجميع بقصد به الجميع من متظاهرين وحكومة ومجلس نواب وكتل سياسية وقوات أمنية ،لتعود المرجعية الرشيدة للتوكيد على موقفها الثابت من سلمية المظاهرات والتعرض للمتظاهرين السلميين وإدانة كافة أنواع العنف غير المبرر مع عدم زج القوات المسلحة تحت أي  مسمى كان للتعامل مع التظاهرات والاعتصامات ،مع التشديد على التعامل مع التعديلات الدستورية وفق آليات قانونية دون تدخل من أي طرف داخلي او خارجي وتحت أي من المسميات ،ليكون ذلك تعبيرا عن الاحترام لإرادة الشعب العراقي عبر الآليات الدستورية كمبدأ للسير عليه في طريق الإصلاح كضرورة حتمية تخضع لخيار الشعب كمصلحة عامة حاضرا ومستقبلا.
ومن استقراء خطبة المرجعية التي تناولنا النقاط الرئيسية التي دعت إليها وبينتها نجد أن موقف المرجعية ثابت من دعمها للمطالب السلمية للمتظاهرين في مختلف المدن العراقية ونبذها للعنف المفرط في التعامل مع المتظاهرين السلميين لكون مطالبهم هي حقوق مشروعة وفق الآليات القانونية والدستورية ليكون ذلك إيذانا بتفعيل حركة إصلاحات حقيقة  تراب الصدع بين السلطات والشعب لأعادة الثقة لعلاقة شابها الغموض والشعور بعدم الثقة والعدالة نحو الشعب الذي خرج ليطالب بحقوق أساسية تضمن العدالة والمساواة بين أفراده وفق أسس العدالة والشفافية على مختلف المستويات دون أدنى تمييز إلا وفق الكفاءة والتمييز والأداء الأفضل ،اما على نطاق التعديلات الدستورية فقد أكدت المرجعية دعمها لها عن طريق الآليات الدستورية والقانونية بما يضمن حق جميع أفراد الشعب العراقي تحت مظلة المواطنة الحقة التي لا تشوبها المصالح الفردية لفئة دون أخرى ،وان كان واقع الحال يؤكد صعوبة تلك المهمة إلا أنها ليست بالمستحيلة وفق ما نصت عليه المادة (126) من دستور جمهورية العراق والتي جاءت تحت مسمى الأحكام الختامية والتي يمكن عدها قواعد عامة للتعديل والتي أوردت من له حق اقتراح التعديل وهم كل من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء مجتمعين وخمس أعضاء مجلس النواب ،مع تضمن المادة أعلاه حظرا موضوعيا وزمنيا بما يتعلق بتعديل نصوص الدستور ،وبما يتعلق بالحظر الموضوعي فهو يتعلق بنصوص معينة تعادل مبادئ معينة يعتقد المشرع بضرورة أحاطتها بالحماية عن طريق حظر تعديلها بصورة دائمة او مؤقتة،اما الحظر الزمني فيتعلق لحماية أحكام الدستور لفترة معينة من الزمن قد يهدف عبرها المشرع الدستوري حماية الأحكام الدستورية لفترة معينة قد تكون مؤقتة او دائمة كما هو الحال في المادة (126/ثانيا) من الدستور العراقي والتي حظرت تعديل المبادئ الأساسية الواردة في الباب الأول والباب الثاني بما يتعلق بالمبادئ الأساسية والحقوق والحريات إلا بعد دورتين انتخابيتين متعاقبتين ،اما الحظر الثاني فقد ورد في ذات المادة في الفقرة الرابعة منها والتي حظرت أجراء أي تعديل على مواد الدستور من شانه أن ينتقص من صلاحيات الأقاليم والتي لا تكون داخلة ضمن الاختصاصات الحصرية للسلطة الاتحادية إلا بموافقة السلطة التشريعية في الأقليم المعني وموافقة أغلبية سكانه باستفتاء عام ،وليصبح التعديل نافذا لا بد من موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب وموافقة الشعب بالاستفتاء العام ومصادقة رئيس الجمهورية خلال سبعة أيام او انتهاء المدة المنصوص عليها في البند(ثانيا) و(ثالثا) من ذات المادة في حالة عدم تصديقه ليعد التعديل نافذا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية ،اما المادة (142) من الدستور فقد أناطت تعديل الدستور بتشكيل لجنة من قبل مجلس النواب ممثلة بأعضائه الذين يمثلون المكونات الرئيسية للشعب العراقي تختص بتقديم توصيات  بالتعديلات التي تجد أنها ضرورية لتعرض على أعضاء مجلس النواب للتصويت عليها بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه والتي اقرها قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم 33/ت/2007 بأنها النصف زائدا  واحد لأعضاء المجلس مكتملة النصاب لتعرض على الشعب بعد الحصول على الأغلبية المطلوبة للاستفتاء لتعد سارية بعد موافقة ثلثي المصوتين عليها من الشعب وعدم رفضها من قبل ثلثي ثلاثة محافظات فأكثر ،لذا نجد أن خطبة المرجعية كانت مسارا لتحقيق المطالب المشروعة للمتظاهرين السلميين بما يتفق والآليات التي يقرها الدستور والقانون سواء على النطاق الداخلي او الدولي   
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات