القائمة الرئيسية

الصفحات

كيرونا والطوارئ الدولية تهديد محتمل وخطر متعمد بقلم / إيناس عبد الهادي الربيعي معهد العلمين للدراسات العليا




كيرونا والطوارئ الدولية تهديد محتمل وخطر متعمد
بقلم / إيناس عبد الهادي الربيعي
معهد العلمين للدراسات العليا

  
كيرونا والطوارئ الدولية تهديد محتمل وخطر متعمد
بقلم / إيناس عبد الهادي الربيعي معهد العلمين للدراسات العليا

في ضوء ازدياد حالات الإصابة بالمرض والإبلاغ عن إصابات جديدة في بلدان عدة عقدت منظمة الصحة العالمية ممثلة بلجنة الطوارئ اجتماعها للنظر في ظاهرة تفشي فيروس كورونا والذي تعد الصين منشأه للنظر في المشكلة والتي عدت من طوارئ الصحة العالمية وهو ما يوجب بموجب المادة (43) من اللوائح الصحية العالمية أن تتخذ الدول الأطراف رفض دخول او مغادرة الأمتعة والحمولات والحاويات ووسائل النقل والبضائع وما شابه ذلك او تأخيرها أكثر من 24 ساعة مع أبلاغ المنظمة بالأساس المنطقي لتلك التدابير ومبرراتها بما يتعلق بالصحة العامة مع صلاحية المنظمة للطلب من الدول أعادة النظر اجرائتها وتدابيرها المتخذة في هذا الجانب  ،إذ تعد الأوبئة من حالات طوارئ الصحة العامة التي تكون ذات تأثير كبير على صحة السكان وعلى النمو الاقتصادي للدول ولا سيما أن تلك الأوبئة قد تنتج عن عوامل من صنع الانسان او الطبيعة مما يدفع لتغير البيئة وضعف التدخلات الرامية لمكافحتها وهو ما يكون السبب لتفشي وباء في منطقة بذاتها،وقد يكون المسبب لتلك الأوبئة هو صراع لمصالح متعارضة او كوارث طبيعية لتكون الفئة المستهدفة كعينة لانتشار الوباء هي في الوضع الأمثل لتفشيه والذي يكون مدروسا مسبقا من حيث التوزيع الجغرافي لتلك الفئة وملائمة ظروف المناخ،ولا سيما أن العالم شهد مؤخرا ارتفاعا ملحوظا في نسب الإصابة بالأمراض وهو ما دفع المنظمات المختصة عالميا كمنظمة الصحة الدولية لإعلان حالة الاستنفار مع التأكيد على التعاون الدولي بأعلى المستويات الحكومية لأدراج القضايا الصحية في جداول الأعمال السياسية لإحراز أسرع النتائج  وهو ما يستوجب التزام الدول الأعضاء سياسيا وماليا ومواصلة التعاون في الأوساط الاكاديمية عبر العمل الميداني وتوسيع نطاقه وهنا يبرز دور المنظمة في تنسيق الجهود الدولية لمكافحة المرض ودعم الدول الأعضاء في جهودها الرامية للحد من أثار المرض وخفض نسبة الوفيات ورصد الاتجاهات الدولية والاقليمة للحد من أثاره وما يرتبط به من تداعيات ،ليكون الدور الأساسي للمنظمة في العمل على اصدار اللوائح الصحية الدولية لضمان الحماية القصوى من انتشار الإمراض على الصعيد الدولي مع تنشيط أنظمة الأنذار المبكر بحدوث الأوبئة ومواجهتها بشكل سريع وفعال والتأكيد على الإبلاغ عن جميع حالات الطوارئ الصحية التي تهدد المجتمع الدولي مع صون القدرات الوطنية للمواجهة المبكرة لتفشي تلك الأوبئة مع تقييم الأوضاع بشكل مستعجل وتقديم المساعدة على وجه السرعة في ظل واقع تغير وتيرة انتشار تلك الأوبئة وتغير وخرائطها الجنية بشكل سريع وتحولها لسلالات عصية العلاج وهو ما دفع المنظمة لأنشاء (نظام شامل لإدارة الأحداث) لمعالجة المعلومات المهمة بشكل عاجل وضمان اتصالات دقيقة بيت المختصين والعاملين في نطاق الصحة العامة يما في ذلك المكاتب الاقليمية التابعة للمنظمة مع وضع نظام إنذار مبكر ومواجهة ما يستجد من تطورات على صعيد انتشار الوباء وتعزيز فعالية الجهود لاحتوائه على الصعيد الدولي ،ولا سيما أن بعض تلك الكوارث كما أسلفنا قد تكون نتيجة لاستخدام محتمل للعوامل البيولوجية بطرق متعمدة لتهديد الأمن الصحي العالمي ليكون حقيقة مخيفة لها أمثلة عدة على الصعيد العالمي ولا سيما بعد أحداث 11 سبتمبر من عام 2001وما تلاها من أطلاق متعمد لجراثيم الجمرة الخبيثة وهو ما يرجح الاحتمالية للتهديد بطلاق متعمد لعوامل بيولوجية كسيناريو محتمل ولا سيما انه على المستوى الدولي والوطني لا تنتفي أمكانية احتواء الوباء تحت نطاق الصحة العامة للنظام العالمي وهو مل يدفع المنظمة للاستعانة بالدول الأعضاء بالمعلومات للازمة في وقتها الحقيقي لمد يد المساعدة لمواجهة الاوبئة ذات المنشأ الطبيعي او المتعمد.

 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات