شبكة القانونيين العرب شبكة القانونيين العرب
random

احدث المواضيع

random
جاري التحميل ...

بحث قانوني حول القبض على الاشخاص


القبض على الاشخاص


ان ما عاناه المواطن العراقي من انتهاكات صارخة بحقوقه الإنسانية وكرامته وممتلكاته وحياته وطالت حتى مسكنه البسيط الامن له ولعائلته بعد ان تجاوزت الانتهاكات حدود حرماته من قبل جهات عديدة لا حصر لها اوعنوان واضح لها تتقمص انواع شتى من المسميات والألقاب والأعذار والحجج وبمظاهر شتى خليطة بين الارهاب والاجرام والعدوان والغدر والإيذاء المتعمد والمقصود وغير المقصود لمارب شتى دافعها الاساسي الحاق الاذى بالمواطن العراقي الثائر على الظلم والحرمان والفقر والتخلف والمرض الذي لازمه منذ عهود عديدة ماضية ولازالت مصدرا مرعبا تهدد امن واستقرار المواطن وحياته اليومية وقد تكون اثار العمليات الارهابة والاجرامية محتملة الوقوع لدى كل مواطن عراقي في مثل هذه الظروف الصعبة تغذيها العناصر والجهات الحاقدة على شعب وتاريخ العراق القديم والجديد .يقتضي من قبل الجهات الأمنية المسؤولة عن امن المواطن والوطن اتخاذ الاجراءات اللازمة لتأمين الطمانينة والامان للمواطنين لكي لا يصيب المواطن الخوف والرعب اويصيبه الاحباط باي امل في مستقبله وسلامة حياته وتحت طائلة ووطئة هذا الكابوس المرعب والمقلق لاستقراره النفسي والمعنوي .

لذلك ينبغي وضع ضوابط معينة تحول دون وقوع التجاوز على حقوق المواطنين الشخصية تحت أي ذريعة كانت ومن اي جهة كانت,

 اواثناء قيام القوات الامنية بالواجبات الامنية اللازمة لحفظ الامن والنظام ووفقا للقانون ومقتضيات رعاية حقوق الانسان وحريته والاهتمام بالمناهج التثقيفية بحقوق الانسان, وهي على سبيل الحصر:

1-التركيز على اصدار التعليمات الدقيقة ولمنع توقيف واعتقال واحتجاز الاشخاص من المواطنين دون وجود ما يدعوا لاجراء ذلك معززة بادلة كانت مادية وموضوعية وواقعية لا لبس فيها توحي الى قناعات غير قابلة للتأويل او التشكيك بصحة الاجرارات المتعلقة بها حيث ان الهدف الاساس هو مكافحة الجريمة والاجرام المنظم والارهاب ولا يجوز تعميم ساحة الاشتباه بين صفوف المواطنين مما يخلق ذلك استيائاً شعبيا يعكس ننائج سلبية على طبيعة العلاقات بين قوى الامن وبين المواطنين واول نتائج ذلك يشكل فراغا أمنيا يعزز نشاط

المجرمين والقوى الارهابية في عموم البلاد ان العبرة ليس في كثرة اعتقال المشتبه بهم وانما بمدى الامكانية من وضع حد لنشاط المجرمين والاراهبين, ومن القبض على الفاعلين الاصلين .لكي يشعر المواطن انه يعيش في ظل دول القانون والعدالة والمساواة ينبغي على السلطات المختصة ان تطبق القانون بشفافية وعدالة بين سائر المواطنين دون تمييز ومن ابرز مظاهر ذلك هو احترام كرامة الإنسان وحريته وسلامة حياته ومستقبله .

2-الاهتمام بالمناهج التثقيفية القانونية لمنتسبي قوات الامن خاصة تلك المتعلقة بواجباتها وحدود مسؤلياتها لتساعدهم على فهم طبيعة مسؤليتهم وكيفية ادائها على الوجه المشروع والقانوني مع ضرورة توسيع معرفتهم بماهية حقوق الانسان الشخصية والمبادئ الاساسية التي تقرها وتحميها, لحماية حياة الانسان وممتلكاته ومستقبله ورفاهيته التي اقرتها الاتفاقيات الدولية والإعلان العالمي لحقوق الانسان 1948 ). ومن المهم معرفة الضوابط القانونية لاداء الاجراءات بما لاتخالف القانون والتاكيد على الالتزام بها لحماية حقوق الانسان وعدم التعرض لسلامتها وفقا للقانون وهي كالتي بيانها :-

اولا- ضوابط القبض على الاشخاص وفقا للقانون

قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم 23 لسنة 1971 وتعديلاته , حدد ضوابط القبض على الاشخاص منها , كما تشير المادة 92 منه( لا يجوز القبض على أي شخص او توقيفه الا بمقتضى امر صادر من قاضي او محكمة في الاحوال التي يجيز فيها القانون ذلك) كما اشارة المادة 102 منه الى الحالات التي يجوزلكل شخص القبض على اي متهم بجناية او جنحة في الحالات المذكورة فيها - ( أ -لكل شخص ولو بغير امر من السلطات المختصة يقبض على أي متهم بجناية او جنحة في احدى الحالات الاتية:

اذا كانت الجريمة مشهودة.

اذا كان قد فر بعد القاء القبض عليه من سلطة مختصة.

اذا كان قد حكم عليه غيابيا بعقوبة مقيدة للحرية.)

ب - لكل شخص ولو بغير امر من السلطات المختصة ان يقبض على كل من وجد في محل عام في حالة سكر واحدث شغبا او كان قد فقد صوابه) الزمت هذه المادة لكل شخص ان يقبض على اي متهم بجناية او جنحة في الحالات المذكورة في المادة اعلاه حصرا ومن يمتلك القدرة على تنفيذ ذلك بكل حرص ومسؤولية وبدون تقصيرعلى ان يقوم بعد القبض على المتهم تسليمه لاقرب مركز شرطة في

المنطقة او لعضو الضبط القضائي, فورا ومن غير تاخير لاتخاذ الاجراءات الاصولية القانونية بحقه وفقا للمادة 106منه.

وقد بينت المادة 103 من القانون الاصول (على كل فرد من افراد الشرطة او عضو من اعضاء الضبط القضائي ان يقبض على أي من الاشخاص الاتي بيانهم:

1-كل شخص صدر امر بالقبض عليه من سلطة مختصة.

2-كل من كان حاملا سلاحا ظاهرا او مخبئا خلافا لاحكام القانون.

3-كل شخص ظن لاسباب معقولة انه ارتكب جناية او جنحة عمدية ولم يكن له محل اقامة معينة.

4-كل من تعرض لاحد اعضاء لضبط القضائي او مكلف بخدمة عامة في أداء واجبه.) لاهمية هذه الافعال الجرمية العمدية الزمت المادة اعلاه كل فرد من افراد الشرطة اوعضومن اعضاء الضبط القضائي ان يقبض على اي من الاشخاص المذكورة بيانهم في المادة اعلاه .مما اعطت هذه المادة الصلاحية اللازمة من التصرف باتخاذ الاجراءات الضرورية لحفظ الامن والحد من نشاط المجرمين والسيطرة على تداعيات الحوادث الجرمية والخطيرة التي تهدد الامن والسلم الاجتماعي وهذا يقتضي ان تتوفر لهذه العناصر المسؤولة الكفاءة والقدرة على التنفيذ بدقة واخلاص وفقا للقانون.وقد بينت المادة (104)من القانون( على كل شخص ان يعاون السلطات المختصة في القبض على من يجوز القبض عليه متى طلب منه بذل هذه المعونة وكان قادرا عليها ) الزمت كل شخص ان يقدم العون للسلطات المختصة عند قيامها القبض على اي شخص( يجوز القبض عليه ) متى كان قادرا على ذلك وهوالزام وجوبي لا يجوزالامتناع من تقديم العون للسلطات المختصة لتنفيذ واجباتها الامنية بهذا الخصوص وقد تترتب على ذلك مسؤولية قانونية واخلاقية وانسانية ايضا.وبينت المادة 105 من القانون (على من وجه اليه امر القبض وعلى كل شخص مكلف بالقبض في الجريمة المشهودة ان يلاحق المتهم في سبيل القبض عليه واذا في وجوده او اختفائه في مكان ما طلب ممن يكون في هذا المكان ان يسلمه اليه او يقدم له التسهيلات التي تمكنه من القبض عليه و واذا امتنع جاز له ان يدخل المكان عنوة واي مكان لجا اليه المتهم اثناء مطاردته لغرض القبض عليه .)

اعطت هذه المادة لكل( من وجه اليه امر القبض) وعلى كل شخص مكلف في (الجريمة المشهودة) ان يلاحق المتهم ومطاردته لغرض القبض عليه وجاز له ان يدخل اي مكان عنوة اذا امتنع من الدخول اليه للقبض على المتهم وبالطريقة التي يراها مناسبة لتنفيذ امر القبض .كما بينت المادة 106(على كل من قبض على


شخص وفق المادتين 102-و103)ان يحضر المقبوض عليه الى اقرب مركز للشرطة او يسلمه الى احد اعضاء الضبط القضائي وعلى عضو الضبط القضائي ان يسلمه الى مركز الشرطة واذا تبين للمسؤول في مركز الشرطة ان امره بالقبض سيق صدوره على الشخص المذكور فعليه ان يحضره امام من اصدر الامر اما اذا تبين انه ارتكب جريمة فعليه اتخاذ الاجراءات القانونية بشانه واذا تبين انه لم يرتكب ما يستوجب اتخاذ هذه الاجراءات فعليه اخلاء سبيله حالا) حرصت هذه المادة بعد القبض على اي متهم على الاسراع باحضاره الى اقرب مركز الشرطة او الى احد اعضاء الضبط القضائي لاتخاذ الاجرءات الاصولية لحماية حياة المتهم نفسه من الاخرين او من اي ضرر اخر بسبب تاخير احضاره .وحتى تتخذ الاجراءات بصورة حيادية واصولية قانونا وشرعا.
المحامي فاروق العجاج

عن الكاتب

رشدي عبد الغني رشدي عبد الغني شبكة قانونية عربية تسعى الى نشر الثقافة القانونية بين الاوساط القانونية والمهتمة بالمجال القانوني
يمكنك زيارة موقع الشبكة عبر الرابط التالي: http://www.law-arab.com/
كما يمكنكم زيارة موقع المكتبة القانونية عبر الوصلة : http://legallibrarybooksresearch.law-arab.com/
نتمنى لكم يوم موفق..

التعليقات

ابدأ الآن مجاناً مع برنامج المحامي الذكي تفضل بالدخول من هنا



جميع الحقوق محفوظة

شبكة القانونيين العرب

2016