قانون العرب قانون العرب
.
random

آخر المواضيع

random
جاري التحميل ...

علم المحامي بما فعله موكله يخرج عن نطاق عمله

#علم المحامي بما فعله موكله يخرج عن نطاق عمله

علم المحامي بما فعله موكله يخرج عن نطاق عمله
علم المحامي بما فعله موكله يخرج عن نطاق عمله


#إن إرتكاب الجريمة كحقيقة قانونية هو توافر بينات مقبولة قانونا، تكوِّن عقيدة لدى القاضي الذي ينظر المحاكمة المتعلقة بها، بأن المتهم قد إرتكب الفعل الذي تم اتهامه بإرتكابه. وهذه العقيدة يكونها القاضي فعلا بناء علي ماتم تقديمه في المحاكمة من بينات مقبولة قانوناً، والتي أثبتت أمامه بشكل لا يدع مجالا لشك معقول أن المتهم قد إرتكب الفعل.


#هذا هو السبيل الوحيد الذي يطرقه القاضي لكي يكوِّن عقيدته، وبالتالي فكون أن المتهم قد إرتكب الفعل في واقع الاَمر، تظل مسألة لا تهم القاضي البتة طالما أن الإتهام لم يُثبت ذلك بالبينة المقبولة قانونًا، وبالمستوي المتطلب قانوناً لإثبات التهمة. لذلك فإن المتهم من حقه أن يُبرأ حتي ولو كان قد إرتكب الفعل موضوع الإتهام، طالما ان البينات المتوافرة ضده لا تجيز إصدار حكم بإدانته.


#وهذا نابع من المبدأ الدستوري القائم على إفتراض البراءة، والذي يقول أن المتهم برئ إلى أن تثبت إدانته بما لا يدع مجالاً لشك معقول. المتهم الذي إرتكب الفعل موضوع الإتهام يعترف له القانون بالحق في أن يدافع عن نفسه، وبالحق أيضاً في الإستعانة بمحامي. اذاً فهنالك دورا كبير للمحامي في المحاكمة الجنائية سواء كان المتهم قد إرتكب الفعل أم لم يرتكبه، فإن عليه حماية مصالح موكله التي يعترف بها القانون في إجراءات المحاكمة. 


دور المحامي هو أن يضمن أن الإجراءات تسير بشكل يسمح لموكله بالإستفادة من إفتراض البراءة الذي يفترضه القانون في حقه. وحقه الدستوري في أن يجبر على تقديم بينة ضد نفسه. وحقه في أن لا تقبل في مواجهته بينة لا يسمح القانون بقبولها. وحقه في محاكمة عادلة وناجزة. وحقه في إتاحة الفرصة له في الإستعانة بمحامي وما يتبع ذلك من إتاحة الفرصة لمحاميه لتحضير دفاعه.

#اذاً فعلم المحامي بإن موكله قد إرتكب الجرم لا يتعارض مع دفاعه عنه بعد ذلك لإثبات براءته من الإتهام، لأن الموضوعين مختلفين، فدفاع المحامي لا صلة له بعلمه الشخصي بذلك، بل يتصل فقط بالبينات المقدمة في المحاكمة، وأثرها القانوني علي إفتراض البراءة المقرر لصالح المتهم. هذا إختيار قانوني فرضه القانون على الجميع وليس المحامي فحسب، وهو أن لا تتم إدانة أي شخص بإرتكاب أي فعل ما لم يثبت ذلك أمام محكمة مختصة، بما لا يدع مجالاً لشك معقول. وعلى كل من الإتهام والدفاع مساعدة القاضي في أن يحقق ذلك.

عن الكاتب

رشدي عبد الغني

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

قانون العرب