قانون العرب قانون العرب
.
random

آخر المواضيع

random
جاري التحميل ...

دعاوى النفقات الباحثة المحامية نهضة عبد الحسين الخفاجي ماجستير قانون خاص معهد العلمين للدراسات العليا



دعاوى النفقات
الباحثة المحامية نهضة عبد الحسين الخفاجي ماجستير قانون خاص
 معهد العلمين للدراسات العليا

دعاوى النفقات
الباحثة المحامية نهضة عبد الحسين الخفاجي معهد العلمين للدراسات العليا
      من الدعاوى المهمة التي لابد لكل محام مبتدء ان يكون ملما بها الماما كافيا هي دعاوى النفقات, والتي تقام امام محكمة الاحوال الشخصية الكائنة في محل اقامة الزوجة, ولا يمكن نقلها الى محكمة محل اقامة المدعى عليه, وخير ما نبدء البحث هو قوله تعالى: {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا}.
 قوله تعالى: {وما أنفقتم من خير فأن الله يخلفه} وقد حث الرسول (صلى الله عليه وسلم) الازواج على حسن الانفاق على زوجاتهم واعتبر ذلك افضل الصدقات  وقال ايضا ما اطعمت زوجتك فهو لك صدقة .
     ونتطرق الى تعريف النفقة وشروط فرضها وانواعها وكيفية احتسابها وذلك استنادا الى احكام قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
أولا:  تعريف النفقة  وشروطها:
 النفقة : هي مبلغ من المال يجب دفعه من شخص لأخر. وحددت الفقرة 2 من المادة الرابعة والعشرين من قانون الاحوال الشخصية العراقي النافذ رقم 188 لسنة 1959 المعدل أهم عناصر النفقة والتي جاء فيها (تشمل النفقة الطعام والكسوة والسكن ولوازمهما واجرة التطبيب بالقدر المعروف وخدمة الزوجة التي يكون لامثالها معين) 
     وقد ورد في  الفقرة 1من المادة الثالثة والعشرين من قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل (تجب النفقة للزوجة على الزوج من حين العقد الصحيح ولو كانت مقيمة في بيت أهلها. الا إذا طالبها الزوج بالانتقال الى بيته فأمتنعت بغير حق)
    وقد أوجبت هذه الفقرة النفقة للزوجة على الزوج  , وجعلت هذا الموجب يبدأ من ساعة العقد عليها, لما يترتب على هذا العقد من آثار كان من جملتها احتباس الزوجة لمصلحة الزوج. وإن وجوب النفقة للزوجة مشروطا بثلاثة شروط هي:
ا- أن يكون عقد الزواج صحيحا شرعا , أما اذا كان العقد باطلا أو فاسدا فلا نفقة فيه للزوجة . لان الافتراق واجب فيهما فلا أحتباس للزوجة.
ب- أن تكون الزوجة صالحة للاستمتاع بها وتحقيق اغراض الزوج.
ج- ان لا يفوت حق الزوج في احتباس الزوجة بدون مبرر مشروع كما لو طلبها للزفاف فرفضت بدون عذر فحينئذ لا تجب لها النفقة.
    وقد ورد في الفقرة 2 من أولا من المادة الثالثة والعشرون من قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل (يعتبر امتناعها بحق ما دام الزوج لم يدفع لها معجل مهرها أو لم ينفق عليها) وذلك ان يكون الرجل لم يدفع المهر ولم ينفق على زوجته  بعد ان تم انعقاد العقد.
    كما ورد في المادة الثالثة والثلاثين من قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل ما يلي (لا طاعة للزوج على زوجته في كل أمر مخالف لأحكام الشريعة وللقاضي أن يحكم لها بالنفقة) 
    وهناك حالات حددها القانون لا تستحق الزوجة النفقة  , حيث حددت الفقرة 1 من المادة الخامسة والعشرين من قانون الاحوال الشخصية العراقي النافذ الحالات التي لا نفقة فيها للزوجة وهي :
1- اذا تركت بيت الزوجية بلا اذن وبغير وجه شرعي .
2- اذا حبست عن جريمة أو دين .
3- اذا أمتنعت عن السفر مع زوجها بدون عذر شرع.
ثانياً : انواع النفقة :    
النفقة المستمرة للزوجة من اموال الزوج وللاغراض الثلاث المأكل والملبس والمسكن .مع استمرار الحياة الزوجية . وتنقطع النفقة المستمرة للزوجة عند الطلاق أوامتناعها عن مطاوعة زوجها ومن تاريخ اجراء الكشف من قبل المحكمة على الدار التي هيئها الزوج لزوجته  في دعوى المطاوعة (حسب رأي محكمة التمييز) او عند  اصدار قرار بنشوزها, النفقة المستمرة للاولاد وقد نصت الفقرة 1 من المادة التاسعة والخمسون من قانون الاحوال الشخصية العراقي النافذ على ما يلي (اذا لم يكن للولد مال فنفقته على ابيه ما لم يكن فقيرا عاجزا عن النفقة والكسب).
واشارت الفقرة 2 من المادة ذاتها نصت على (تستمر نفقة الاولاد الى أن تتزوج الانثى ويصل الغلام إلى الحد الذي يتكسب فيه أمثاله ما لم يكن طالب علم). وأكملت النص الفقرة 3 من ذات المادة (الابن الكبير العاجز عن الكسب بحكم الابن الصغير)
      ويمكن المطالبة بزيادة النفقة او نقصانها كل ستة اشهر وبحسب الظروف المعاشية والاقتصادية وتغير موارد المدعى عليه.
    النفقة الماضية للزوجة عند تركها في دار أهلها ولمدة سنة سابقة من تأريخ أقامت الدعوى. وقد نصت المادة الثانية والثلاثون من قانون الاحوال الشخصية العراقي النافذ على أن (لا يسقط المقدار المتراكم من النفقة بالطلاق أو بوفاة أحد الزوجين) النفقة المؤقتة للزوجة على زوجها ويحكم بها القاضي اثناء النظر في دعوى النفقة , ويكون هذا القرار قابلا للتنفيذ حال صدوره. ويكون القرار المذكور تابعا لنتيجة الحكم الاصلي من حيث احتسابه أو رده.
      ويمكن للمحامي ان يجمع المطالبة بالنفقة الماضية للزوجة والنفقة المستمرة لها ولاولادها في دعوى واحدة, ويطلب اثناء المرافعة الحكم لموكلته بالنفقة المؤقتة, مثلما وضحنا اعلاه.
      نفقة العدة (وهي لمدة ثلاثة اشهر) وهي حق للزوجة عند طلاقها .وتجب نفقة العدة للمطلقة على زوجها الحي ولو كانت ناشزا. ولا نفقة لعدة الوفاة حسب نص المادة خمسون من قانون الاحوال الشخصية العراقي النافذ. ويجوز زيادة نفقة العدة مادامت المطلقة في عدتها, وذلك تبعا لتغير الاحوال. وتعتبر زيادة موارد المكلف بالنفقة سببا من اسباب زيادتها. 
     نفقة التعسف (وهي لمدة سنتين) وانها  تعويض للزوجة عن الضرر الذي أصابها بسبب الطلاق الرجعي. وللمطلقة عند طلاقها تعسفاٍ وبغيابها. اي الطلاق الرجعي الذي يوقعه الزوج بحق زوجته بغيابها ومن دون رضاءها. ويجوز للزوج مراجعة زوجته اثناء عدتها منه دون عقد. وعند انتهاء العدة وعدم تحقق الرجعة لا قولا ولا فعلا.
     للمحامي المطالبة لموكلته بنفقة التعسف ونفقة العدة في دعوى واحدة نفقة زوجة الغائب لقد نصت المادة التاسعة والعشرون من قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل والنافذ ( اذا ترك الزوج زوجته بلا نفقة واختفى أو تغيب أو فقد حكم القاضي لها بالنفقة من تاريخ اقامة الدعوى بعد اقامة البينة على الزوجية , وتحليف الزوجة بأن الزوج لم يترك لها نفقة وانها ليست ناشزا ولا مطلقة انقضت عدتها , ويأذن لها القاضي بالاستدانة بأسم الزوج لدى الحاجة) وللزوجة حق المطالبة بنفقات العلاج اذا كانت مريضة او حامل ومصاريف الولادة اذا ولدت ولم ينفق عليها زوجها .
     واخيرا لابد من التطرق الى نفقة الاباء على ابناءهم عند كبرهم وعجزهم عن العمل والكسب. (فقه الاصول على الفروع) فقد نصت المادة الحادية والستون من قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل على ما يلي (يجب على الولد الموسر كبيرا كان أو صغيرا نفقة والدية الفقيرين ولو كانا قادرين على الكسب ما لم يظهر الاب اصراره على اختيار البطالة)
نفقة زوجة الاب: اذا كان للاب المستحق للنفقة زوجة غير أم الابن المنفق. فأن كان الاب محتاجا اليها ولا يمكنه الاستغناء عنها لمرض أو كبر سن وجب نفقتها على الابن ايضا.
10- نفقة الحواشي: نصت المادة الثانية والستون من قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل على ما يلي: (تجب نفقة كل فقير عاجز عن الكسب على من يرثه من اقاربه الموسرين بقدر ارثه منهم)
ثالثا : كيفية احتساب النفقة
     هناك عدة امور لا بد من ان تأخذها محكمة الاحوال الشخصية عند الحكم للزوجة والاولاد بالنفقة بنظر الاعتبار اهمها الموارد المالية  للمدعى عليه, سواء كان زوج او مطلق, والوضع الاقتصادي للبلد, واسعار السلع وعمر الاولاد ومستواهم الدراسي والتعليمي, حيث تفهم الخبير القضائي بكل هذه الامسائل قبل ان يقدر النفقة, ولكلا طرفي الدعوى الاعتراض على ما قدره الخبير القضائي ولمن اعترض على تقرير الخبير ان يطلب من المحكمة انتخاب ثلاثة خبراء اخرين غير الخبير الاول, وقد يصل عدد الخبراء الى خمسة خبراء او سبعة خبراء وقد تصل في بعض الاحيان الى تسعة خبراء, وعلى ان يكونوا  الخبراء من المسجلين بجدول الخبراء واذا لم يكن الخبير من المسجلين فعلى المحكمة ان تحلفه اليمين القانوني على ان يؤدي خبرته بأمانة وحيادية. حيث يصلح ان يكون تقرير الخبير سبباً للحكم.
     هذه اهم الامور التي يجب على كل محام ان يلم بها بخصوص دعاوى النفقات اتمنى ان تكون ذات فائدة قانونية لكل القانونين.
المصادر
 د. أحمد الكبيسي. الوجيز في شرح قانون الاحوال الشخصية وتعديلاته, الجزء الاول, مطابع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي, بغداد, 1990.
د. مصطفى ابراهيم الزلمي, مجموعة الابحاث العلمية (الشرعية والقانونية), مطبعة منارة اربيل ,2015.
د. مصطفى ابراهيم الزلمي, شرح قانون الاحوال الشخصية, مطبعة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي – بغداد, 1993.
قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.

       

عن الكاتب

احمد الساعدي

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

قانون العرب