القائمة الرئيسية

الصفحات

المبعوثة الأممية في ساحة التحرير بقلم / إيناس عبد الهادي الربيعي معهد العلمين للدراسات العليا



المبعوثة الأممية في ساحة التحرير
بقلم / إيناس عبد الهادي الربيعي
معهد العلمين للدراسات العليا



المبعوثة الأممية في ساحة التحرير
بقلم / إيناس عبد الهادي الربيعي
معهد العلمين للدراسات العليا


      في مبادرة تحتسب لها ممثلة الأمم المتحدة تجوب ساحة التحرير وسط المتظاهرين الذين توافدوا لإلقاء التحية عليها، جنيين بلاسخارت استقلت عجلة صغيرة وتجولت في مواقع عدة لتقف على الوضع في الساحة ،وعلى الرغم من تباين الآراء حول تلك الزيارة التي انتقدها بعض المتظاهرين معبرين عن سخطهم من موقف الأمم المتحدة التي اتخذت جانب المتفرج من ما تعرض له المتظاهرين من أعمال عنف تتنافى والقانون الدولي الداعم لحرية التعبير عن الرأي ولا سيما أنها من المقرر أن تنقل صورة الواقع الذي وقفت عليه في الشارع العراقي الى مجلس الأمن في الأفادة المقرر لها الإدلاء بها حول تطورات الأوضاع على الساحة العراقية ولا سيما أنها سبق وان أدانت الإصابات بين المتظاهرين في مناطق عدة من البلاد،لتعود وتؤكد أهمية الحوار الوطني لإيجاد حلول فاعلة لإنهاء العنف ،مع تأكيدها لاستعداد الأمم المتحدة للمساهمة في المساعدة للخروج من تلك الأزمة وفق تعبيرها ،المبعوثة الامميية من المقرر أن تقدم تقريرا خاصا الى مفوضية الأمم المتحدة يحمل في طياته معلومات حول ما جرى من أحداث رافقت التظاهرات وهو ما نرى انه سيكون ذو تبعات قانونية دولية على العراق كدولة تحاول تعزيز علاقاتها الدولية كدولة مستقرة ومزدهرة عقب هزيمة تنظيم داعش الإرهابي الذي كان للعراق دورا مهما في القضاء عليه في المدن العراقية التي سبق وان سيطر عليها لتستعيدها القوات العراقية بكافة تشكيلاتها وتنظيماتها بجهود فريدة أشاد بها القاصي والداني بعد فتوى المرجعية التي وحدت الشعب للدفاع عن أرضه واسترجاعها من التنظيم الإرهابي، ليقع على عاتق الدولة العراقية أثبات العكس عبر محاسبة المسؤولين بشكل جدي ،إذ أن تشكيل لجان تحقيق لا تسفر عن نتائج واقعية أمر يضع الحكومة في موضع حرج ينبغي تداركه بالوقوف على أجراءات عملية يقتنع بها الشارع العراقي واضعة حد لمعاناته التي دفعت الأوضاع للانفجار في ظل واقع أن تلك الاحتجاجات شارك بها الشارع العراقي بمختلف طوائفه وطبقاته الاجتماعية الأمر الذي يؤكد الخلل الذي أصاب الشارع والداعي للإسراع بتدارك تبعاته بحلول واقعية ناجعة تعمل على تخفيف الضغط على طبقات الشعب التي سأمت أوضاعا باتت لا تطيقها ،في ظل وعود سابقة لم يلمس منها المواطن حلا لمشاكله التي تراكمت لتثقل كاهله ،ليكون الدور على السلطات الثلاث بتدارك الوضع وإعادة الأمور لنصابها وتحقيق المطالب المشروعة للمتظاهرين السلميين دافعة لحقن الدم العراقي ومنع دوامة العنف التي يمكن أن تستغل من البعض لتأجيج الأوضاع لتحقيق مصالح فردية يدفع ثمنها الأبرياء في دفاعهم ومطالبتهم بحقوقهم المشروعة.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات