قانون العرب قانون العرب
.
random

آخر المواضيع

random
جاري التحميل ...

المتسبب المباشر ونظرية تعدد الاسباب والخطأ الجسيم

#المباشر #المتسبب #تعدد الاسباب مسؤولية #حارس الاشياء الخطا #الجسيم لصاحب العمل #ضمان اجتماعي #المحامي_محمدالحوامدة
4683/2019 الصــــــ الاسبابـــــــــــادر عـن محكمـة التمييـز

التمـــــييز الأول:-
المميــــــــــــــــــزة:- شركة كهرباء محافظة إربد المساهمة العامة المحدودة.
وكيلها المحامي في جدة هيثم الكيلاني.

المميز ضـده:- ليث أحمد محمود أبو علي/ وكيله المحامي ناصر الجنيدي.
التمـــــــــييز الثانـــــي:-
المميـــــــــــزون:- 1- شركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة.
2- أحمد شفيق طملية بصفته الشخصية وبصفته الشريك في شركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة.
3- مكتب فن المساحة للدراسات لصاحبه شفيق طملية.
وكيلاهم المحاميان مروان محمد بدر بطاينة وفؤاد طملية.

المميز ضـده:- ليث أحمد محمود أبو علي/ وكيله المحامي ناصر الجنيدي.
التمـــــــييز الثالث:-
المميــــــــــــــــــز:- ليث أحمد محمود أبو علي/ وكيله المحامي ناصر الجنيدي.
المميز ضـدهم:- 1- شركة كهرباء محافظة إربد/ وكيلها المحامي هيثم الكيلاني.
2- شركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة وأحمد شفيق أحمد طملية ومكتب فن المساحة للدراسات .
وكيلهم المحامي مروان بطاينة.
قدم في هذه الدعوى ثلاثة تمييزات الأول بتاريخ 23/5/2019 والثاني بتاريخ 26/5/2019 والثالث بتاريخ 2/6/2019 وذلك للطعن في الحكم الصادر عن محكمة استئناف إربد في الدعوى رقم (8130/2018) بتاريخ 28/4/2019 القاضي بما يلي :-
رد استئناف المستأنفة شركة كهرباء إربد موضوعاً .
قبول استئناف المستأنفين شركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة وأحمد شفيق طملية بصفته الشخصية وبصفته الشريك في شركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة ومكتب فن المساحة للدراسات موضوعاً وفسخ القرار المستأنف (الصادر عن محكمة بداية حقوق إربد في الدعوى رقم (1237/2011) بتاريخ 28/1/2018) من حيث مقدار التعويض والحكم بإلزامهم بتأدية مبلغ (80603,9955) دنانير للمدعي أحمد محمود أبو علي .
تضمين المستأنفين الرسوم المؤجلة وكامل المصاريف والفائدة القانونية بواقع (9%) من تاريخ المطالبة وحتى السداد ومبلغ (750) ديناراً أتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي كل بحدود المبلغ المحكوم به والفائدة القانونية (9%) من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام .
وتتلخص أسباب التمييز الأول بمــا يلـــي :-
أخطأت المحكمة عندما لم تناقش كافة أسباب الاستئناف واكتفت بمناقشة الأسباب موضوع الخبرة فقط .
أخطأت المحكمة بالنتيجة التي توصلت إليها حيث إن موضوع الدعوى لا يخرج عن كونه إصابة عمل واحتصل المدعي على راتب اعتلال من الضمان الاجتماعي وبالتالي لا يجوز الجمع ما بين تعويضين .
إن الوكالة التي أقيمت الدعوى بالاستناد إليها باطلة حيث إن الخصوص الموكل به عند توقيعها لم يكن معلوماً .
أخطأت المحكمة بالنتيجة التي توصلت إليها حيث إن ما أصاب المدعي راجع لفعله ومباشرته إضافة إلى أنه لم يثبت أن هناك خطأ جسيم من المميزة.
أخطأت المحكمة بالنتيجة التي توصلت إليها حيث إن المميزة كانت قد تعاقدت مع موكلتي وباقي المدعى عليهم كل طرف بعقد مستقل وبالتالي كان لا بد من إدخالها بالدعوى لبيان نسبة مساهمتها في وقوع الضرر.
إن تقرير الخبرة جاء مخالفاً للبينات المقدمة في الدعوى ولم يراعِ الخبراء الأسس الفنية المطلوبة وهو مخالف للواقع .
لهذه الأسباب طلب وكيل المميزة قبول التمييز شكلاً ونقض الحكم المميز.
وبتاريخ 18/6/2019 قدم وكيل المميز ضده لائحة جوابية طلب في نهايتها قبول اللائحة الجوابية شكلاً ورد التمييز .
وتتلخص أسباب التمييز الثاني بمــا يلـــي :-
أخطأت المحكمة بعدم تطبيق نص المادة (36) من قانون الضمان الاجتماعي.
أخطأت المحكمة بتكليف الخبراء بالبحث عن الخطأ الجسيم إن كان موجوداً.
أخطأت المحكمة بعدم تطبيق نص المادة (255) من القانون المدني.
أخطأت المحكمة حيث لم تأخذ بنص المادة (261) من القانون المدني .
أخطأت المحكمة بعدم تطبيق القاعدة القانونية المنصوص عليها في المادة (264) من القانون المدني.
أخطأت المحكمة بتكييف الدعوى على أساس الخطأ الجسيم دون أن يطلب المدعي ذلك .
أخطأت المحكمة باعتبار شركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة وأحمد شفيق طملية خصماً في الدعوى .
أخطأت المحكمة بوزن البينة وباعتمادها على شهادات شهود متناقضة .
أخطأت المحكمة بعدم رد الدعوى لتناقض أقوال الشهود .
أخطأت المحكمة باعتماد تقرير الخبرة الذي جاء مخالفاً للتقارير التي سبقته.
خالفت المحكمة ما استقر عليه الاجتهاد القضائي على أنه إن تم تعويض شخص عن ضرر من أحد الأشخاص وقام برفع دعوى على آخرين بالمطالبة بتعويض آخر عن نفس الضرر فإن على المحكمة أن تراعي بحكمها بإنقاص التعويض إلى الضرر الذي يحقق العدالة ما دام قد تم تعويضه من شخص أو جهة أخرى.
أخطأت المحكمة بعدم الأخذ بمساهمة المغدور بإلحاق الضرر بنفسه .
أخطأت المحكمة بعدم الأخذ بقاعدة استغراق الخطأ حيث إن خطأ المدعي قد استغرق أي خطأ آخر صادر عن أي جهة أخرى .
أخطأت المحكمة بعدم اعتبار المدعي وشركة الكهرباء وشركة الاتصالات والمدعى عليها شركة غازي حمدان مباشرين بوقوع الضرر .
أخطأت المحكمة بعدم رد الدعوى حيث إن رب العمل الذي كان يعمــــــــــــــــــل المميز ضده لديه هو مكتب فن المساحة للدراسات لم يتم اختصامه في الدعوى.
أخطأت المحكمة بعدم الأخذ بتقرير الخبرة الصادر عن الخبراء المحامي محمد الجراح والمهندس علي العزام والمهندس محمود البطاينة .
لهذه الأسباب طلب وكيلا المميزون قبول التمييز شكلاً ونقض الحكم المميز.
وللأسباب الواردة في التمييز الثالث المقدم من المدعي طلب وكيله قبول التمييز شكلاً ونقض الحكم المميز.
القـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرار
بعــــــد التدقيـــــــق والمداولــة قانوناً نجـــــــد أنه وبتاريخ 4/12/2011 أقام المدعي ليث أحمد محمود أبو علي/ وكيله المحامي ناصر الجنيدي لدى محكمة بداية حقوق إربد القضية رقم (1237/2011) بمواجهة المدعى عليهم كل من :-
شركة كهرباء محافظة إربد .
شركة غازي حمدان للمقاولات .
شركة جيوديسيا لفن المساحة.
أحمد شفيق أحمد طملية.
يطالبهم فيها بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية مقدراً دعواه لغاية الرسوم بمبلغ (7010) دنانير وقد لخص وكيله وقائع الدعوى بالآتي:-
بتاريخ 9/2/2009 تعرض المدعي ليث لصعقة كهربائية من عامود كهرباء ضغط عالي عائد للمدعى عليها شركة كهرباء محافظة إربد حيث أسعف إلى مستشفى الأميرة بسمة التعليمي وأدخل قسم العناية الحثيثة وتبين أنه يعاني من حروق متعددة من الدرجة الثالثة في الجسم وحالته العامة دون الوسط، ثم تم نقله إلى مستشفى الجامعة الأردنية حيث كان بحالة صحية حرجة .
إن عامود الكهرباء والأسلاك المتدلية منه كانا في وضع مريب وخطير جداً دون مسافات الأمان وإن المكان يخلو من الاحتياطات اللازمة والإرشادات التحذيرية وشروط السلامة العامة علماً بأن العامود والأسلاك هما من الأشياء التي تحتاج إلى عناية خاصة بسبب الخطر الملازم لهما في طبيعتهما وفي الظروف المحيطة بهما.
تشكلت نتيجة الحادث القضية الصلحية الجزائية رقم (3005/2009) لدى محكمة صلح جزاء إربد حيث شملها قانون العفو العام وفصلت بتاريخ 16/6/2011.
إن المدعي ليث بقي منذ الحادث تحت العلاج والمداخلات الجراحية وبالنتيجة نجم عن الحادث بتر الطرف العلوي الأيمن فوق الكوع وبتر الطرف العلوي الأيسر تحت الكوع وحروق متعددة في مناطق الصدر وما تحت الإبطين وفي منطقة الفخذين والقدمين وقد تم عرضه على اللجنة الطبية اللوائية في مديرية صحة محافظة العاصمة حيث أصدرت قرارها رقم (ل ط ل/491) تاريخ 21/5/2011 وقدرت اللجنة الطبية اللوائية نسبة العجز بــــــ (90%) ومدة التعطيل مدى الحياة وهي تشكل عاهة دائمة .
إن المدعي كان وقت الحادث ضمن فريق العمل التابع للمدعى عليهم الذي كان يقوم بمسح ارتفاع عمدان الكهرباء من أجل مشروع الألياف الضوئية المتكونة بين وزارة الاتصالات وشركة كهرباء محافظة إربد .
طالب المدعي المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية إلا أنهم امتنعوا الأمر الذي اقتضى إقامة هذه الدعوى .
وطالب بالنتيجة الحكم بإلزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بأن يدفعوا للمدعي ليث بدل التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به وتضمينهم الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة والفائدة القانونية .
ســــــــــارت محكمة الدرجة الأولى بإجراءات التقاضي وبتاريخ 28/1/2018 أصدرت قرارها والمتضمن ما يلي :-
إلزام المدعى عليها شركة جيوديسيا لفن المساحة والمدعى عليه أحمد بدفع مبلغ (123732,798) ديناراً للمدعي ليث .
إلزام المدعى عليها شركة كهرباء إربد بدفع مبلغ (61866,399) ديناراً .
رد الدعوى عن المدعى عليها شركة غازي حمدان للمقاولات لعدم الخصومة .
تضمين المدعى عليهم شركة جيوديسيا لفن المساحة والمدعى عليهم أحمد شفيق وشركة كهرباء محافظة إربد الرسوم المؤجلة وكامل المصاريف والفائدة القانونية بواقع (9%) من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ومبلغ (500) دينار أتعاب محاماة كل بحدود المبلغ المحكوم به .
لم يرتضِ المستأنفون شركة كهرباء محافظة إربد وشركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة وأحمد شفيق طملية بصفته الشخصية وبصفته شريكاً في شركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة ومكتب فن المساحة للدراسات بذلك القرار فطعنوا به استئنافاً بلائحتـــــــــــــــــــــــي استئناف تضمنت أســــــــــــــــــبابها لدى محكمة استئناف إربد بالدعوى رقم (8130/2018) .
بتاريخ 28/4/2019 أصدرت محكمة استئناف إربد قرارها الوجاهي بالدعوى رقم (8130/2018) والمتضمن ما يلي :-
رد استئناف المستأنفة شركة كهرباء محافظة إربد موضوعاً .
قبول استئناف المستأنفين شركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة وأحمد شفيق طملية بصفته الشخصية وبصفته الشريك في شركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة ومكتب فن المساحة للدراسات موضوعاً وفسخ القرار المستأنف من حيث مقدار التعويض الحكم بإلزامهم بتأدية مبلغ (80603,9955) دنانير (ثمانون ألف وستمئة وثلاث دنانير و(9955) فلساً ) للمدعي ليث أحمد محمود أبو علي.
تضمين المستأنفين الرسوم المؤجلة وكامل المصاريف والفائدة القانونية بواقع (9%) من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ومبلغ (750) ديناراً أتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي كل بحدود المبلغ المحكوم به والفائدة القانونية (9%) من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام وإعادة الأوراق إلى مصدرها .
لم يرتضِ المستأنفون شركة كهرباء محافظة إربد وشركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة وأحمد شفيق طملية بصفته الشخصية وبصفته شريكاً في شركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة ومكتب فن المساحة للدراسات والمدعي ليث أحمد محمود أبو علي بذلك القرار فطعنوا به تمييزاً للأسباب الواردة بلوائح التمييز حيث طعنت شركة كهرباء محافظة إربد بتاريخ 23/5/2019 ضمن المدة القانونية وطعنت شركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة وأحمد شفيق طملية بصفته الشخصية وبصفته شريكاً في شركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة ومكتب فن المساحة للدراسات بتاريخ 26/5/2019 ضمن المدة القانونية وأرفقت مذكرة توضيحية وطعن المدعي ليث أحمد محمود أبو علي بتاريخ 2/6/2019 خارج المدة القانونية ولم يقدم طلب تأجيل الرسوم حسب الأصول وقدمت شركة كهرباء محافظة إربد لائحة جوابية .
وفي الرد على أسباب التمييز المقدم من شركة كهرباء محافظة إربد :-
وعن السبب الثاني ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف بالنتيجة التي توصلت إليها حيث إن موضوع الدعوى لا يخرج عن كونه إصابة عمل واحتصل المدعي على راتب اعتلال من الضمان الاجتماعي وبالتالي لا يجوز الجمع بين تعويضين .
وفي ذلك نجد أن أساس مسؤولية شركة كهرباء محافظة إربد بصفتها مالكة لخط الكهرباء هو مسؤولية حارس الأشياء وفق أحكام المادة (291) من القانون المدني وليست هي صاحبة العمل بالنسبة للمدعي وبالتالي فإن مصدر مسؤوليتها هو القانون المدني وليس قانون العمل أو الضمان الاجتماعي وحيث ثبتت مسؤولية شركة كهرباء إربد وتقصيرها في اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع وقوع الضرر عن الأشياء التي تتطلب عناية خاصة وفق أحكام المادة (291) من القانون المدني فتكون مسؤولة عن الأضرار التي أحدثتها وفق النسبة المحددة بتقرير الخبرة مما يجعل هذا السبب غير وارد على القرار المميز.
وعن السبب الثالث ومفاده أن الوكالة التي أقيمت الدعوى بالاستناد إليها باطلة حيث إن الخصوص الموكل به عند توقيعها لم يكن معلوماً .
وفـــــــــــــــي ذلك ومن الرجــــــــــوع إلى وكالة وكيل المدعي المحامي ناصر الجنيدي نجد أن المدعي وقع عليها بتاريـــــــــــــــــــــــــخ 18/10/2011 وصادق عليها الوكيل بتاريخ 1/11/2011 وأقام المدعي الدعوى بتاريخ 4/12/2011 وإن الخصوص الموكل به هو المطالبة ببدل التعويض عن الأضرار المادية والأدبية والعاهة الدائمة وكل ضرر أصاب المدعي بسبب الحادث وقد ورد في الوكالة المحكمة التي أقيمت الدعوى أمامها وأسماء الخصوم وصفاتهم والخصوص الموكل به فإن هذه الوكالة تعتبر صحيحة ومقامة بشكل يتفق وأحكام القانون مما يجعل هذا السبب حرياً بالرد .
وعن السبب الرابع ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف بالنتيجة التي توصلت إليها حيث إن ما أصاب المدعي راجع لفعله ومباشرته وكان يتوجب إضافة الحكم للمباشر بالإضافة إلى أنه لم يثبت أن هناك خطأ جسيم من موكلتي .
وفي ذلك نجد أن تقرير الخبرة قد حدد مدى مساهمة المدعي في حصول الحادث وبالتالي تكون النسبة المحددة من قبل الخبراء هي التي تعتمد وفق ما جاء بتقرير الخبرة وإن مســــــــــــــــــؤولية المميزة هي (40%) فإن ما توصلت إليه محكمة الاستئناف من هذه الجهة موافق للقانون .
وأما بالنسبة لعدم وجود خطأ جسيم في حق المميزة شركة الكهرباء فإن مسؤولية شركة كهرباء محافظة إربد تستند إلى المسؤولية التقصيرية وليس بينها وبين المدعي علاقة عمل حتى يصار إلى وجوب أن يكون خطأ صاحب العمل هو خطأ جسيم وبالتالي فإن ما ورد بهذا السبب يخالف القانون والواقع ومستوجب الرد لعدم وروده على القرار المميز.
وعن السبب الخامس ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف بالنتيجة التي توصلت إليها حيث إن المميزة وحســــــــــــب البينات المقدمة كانت قد تعاقدت مع موكلتي وباقــــــــــــــــــــي المدعى عليهم كل طرف بعقد مستقل وبالتالي كان لا بد من إدخالها بالدعوى لبيان نسبة مساهمتها .
وفي ذلك نجد أن أطراف الخصومة قد تحددت بالدعوى بصاحب العمل والمسؤول عن المدعي وشركة الكهرباء بصفتها مالكة خط الكهرباء وبالتالي فإن إدخال أي طرف آخر ليس له ما يبرره وبالنسبة لطلبات الإدخال فإن المميزة لم تتقدم بأي طلب إدخال لأشخاص أثناء سير الدعوى مما يجعل ما ورد في هذا السبب مستوجب الرد .
وعن السبب السادس ومفاده أن تقرير الخبرة قد جاء مخالفاً للبينات المقدمة في الدعوى ولم يراعِ الخبراء الأسس الفنية المطلوبة وهو مخالف للواقع حيث إن المميزة قد راعت مسافات السماح الكهربائي وهذا ثابت من خلال البينة الشخصية وتقارير الخبرة السابقة .
وفي ذلك نجد أن هذا الطعن يشكل طعناً بالصلاحية التقديرية لمحكمة الاستئناف بوصفها محكمة موضوع على مقتضى المادة (34) من قانون البينات باعتبار الخبرة من عداد البينات وفقاً لأحكام المادة (2/6) من القانون ذاته .
وحيث لا رقابة لمحكمة التمييز على محاكم الموضوع فيما تتوصل إليه من وقائع واستنتاجات ما دامت مستمدة من بينة قانونية ثابتة في الدعوى، وحيث إن تقرير الخبرة المقصود في هذا السبب وهو كما يتضح من سياق الكلام أنه الخبرة الجارية لتحديد نسبة مساهمة كل طرف في إحداث الضرر .
وبالرجوع إلى تقرير الخبرة الجاري أمام محكمة الاستئناف من قبل محكمة الاستئناف نجد أن المحكمة أجرت خبرة فنية من خمسة خبراء من ذوي الاختصاص والدراية في مثل هذه الأمور وهما محاميين أستاذين وثلاثة مهندسين أحدهم مستشار صحة وسلامة مهنية والثاني مهندس كهرباء ومدرب برامج الصحة والسلامة والثالث مهندس ميكانيك ومدرب في السلامة العامة، وقدم الخبراء تقرير خبرة خطي تضمن خلاصة الدعوى والعوامل والأسباب التي أدت إلى وقوع الحادث وتوصل الخبراء في خلاصة التقرير إلى نسبة مساهمة كل طرف في إحداث الضرر وحيث جاء التقرير مستوفياً لشروطه القانونية المنصوص عليها بالمادة (83) من قانون أصول المحاكمات المدنية وتعديلاته وجاء واضحاً لا لبس فيه ولا غموض كما أن الطاعنة لم تبدِ أي سبب جدي قانوني يجرح التقرير فيكون اعتماده من قبل محكمة الاستئناف وبناء حكمها عليه يتفق وحكم القانون وهذا السبب مستوجب الرد .
وعن السبب الأول ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف عندما لم تناقش كافة أسباب الاستئناف واكتفت بمناقشة الأسباب الأول والثاني والسادس وموضوع الخبرة .
وفي ذلك نجد أن محكمة الاستئناف ردت على أسباب الاستئناف المقدمة من المميزة شركة كهرباء محافظة إربد حيث ردت على الأسباب الأول والثاني والسادس بشكل مفصل ثم ردت على باقي الأسباب المتعلقة بالخبرة معاً وعليه تكون محكمة الاستئناف قد ردت على أسباب الاستئناف بصورة واضحة ومفصلة وبما يتوافق وأحكام المادة (188/4) من قانون أصول المحاكمات المدنية مما يجعل هذا السبب مستوجب الرد .
وفي الرد علـــــــــى أسباب التمييز المقدم من شركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة وآخرين:-
وعن السببين الأول والسادس ومفادهما تخطئة محكمة الاستئناف بعدم تطبيق نص المادة (36) من قانــــــــــــــــون الضمان الاجتماعي وتكييف الدعوى على أساس الخطأ الجسيم.
وفي ذلك نجد أن ما يستفاد من المواد (86 و90/1 و89) من قانون العمل والمادة (36) من قانون الضمان الاجتماعي أن الفصل العاشر من قانون العمل يكون واجب التطبيق على إصابات العمل التـــــــــــــــــي تلحق بالعمال غير المشمولين بمظلة الضمان الاجتماعي وبالتالي فإن إصابة العمل العادية تكون محكومة بالمادة (90) من قانون العمل ولغايات تطبيق المادة (89) من القانون ذاته ومتى يحق للمصاب بمطالبة رب العمل بأي تعويض غير منصوص عليه في ذلك القانون فلا بد أن يثبت أن إصابة العمل قد نشأت عن خطأ صاحب العمل .
كما عالج الفصل الرابع من قانون الضمان الاجتماعي رقم (19) لســــــــــــــــــــــــــــنة 2001 - الواجب التطبيق على هذه الدعوى – إصابة العمل كما ويستفاد من المادة (36) من قانون الضمان الاجتماعي من أنه لا يحق للمصاب المطالبة بأي تعويضات غير الواردة في هذا القانون فيما يتعلق بإصابات العمل إلا إذا كانت الإصابة ناشئة عن خطأ جسيم من صاحب العمل .
وحيث ثبت بالخبرة الفنية التي أجرتها محكمة الاستئناف والمشار إليها في ردنا على السبب السادس من أسباب التمييز الأول نجد أن الخبراء توصلوا إلى أن خطأ صاحب العمل يعتبر خطأ جسيماً وبالتالي فإن للمصاب المطالبة بالتعويضات غير الواردة في القانون مما يجعل ما توصلت إليه محكمة الاستئناف موافق للقانون وهذان السببان يكونان مستوجبي الرد .
وعن السبب الثاني ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف بتكليف الخبراء بالبحث عن الخطأ الجسيم إن كان موجوداً .
وفي ذلك نجد أن الخبرة وفق المادة (2/6) من قانون البينات تعتبر بينة وإن المدعى عليها شركة كهرباء محافظة إربد قد طلبت إجراء هذه الخبرة من ضمن بيناتها وحيث جاء ردنا على السبب السادس كافياً للرد على ما أثير حول الخبرة من أسباب مما يغني عن الرد على هذا السبب الأمر الذي يتعين معه رده .
وعن الأسباب الثالث والرابع والخامس والثاني عشر والثالث عشــــــــــر والرابع عشر ومفادها تخطئة محكمة الاستئناف بعدم تطبيق المواد (255 و261 و264) من القانون المدني .
وفي ذلك نجد أن الخبرة الفنية الجارية أمام محكمة الاستئناف قد أشارت إلى تحديد مسؤولية كل طرف من أطراف الدعوى في المساهمة بارتكاب الفعل الضار وبالتالي فإن ما توصلت إليه محكمة الاستئناف من هذه الجهة موافق للقانون وهذه الأسباب لا ترد عليه ويتعين ردها .
وعن السبب السابع ومفاده تخطئة المحكمة باعتبار شركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة وأحمد شفيق طملية خصماً بالدعوى .
وفي ذلك نجد أنه سبق للمميزين أن تقدموا بطلب لرد الدعوى لعدم صحة الخصومة وقيد بذلك الطلب رقم (83/2012) وقد نظرت محكمة البداية الطلب وأصدرت قرارها برد الطلب وتم الطعن بالقرار أمام محكمة الاستئناف التي أصدرت قرارها بالدعوى رقم (532/2013) وقد صدر القرار بتاريخ 14/1/2013 برد الطلب ولم يطعن به تمييزاً إضافة إلى ذلك فإن الثابت أن المدعي وكما هو ثابت من خلال مشروحات الضمان الاجتماعي كان يعمل لدى مكتب فن المساحة للدراسات اعتباراً من 1/2/2009 وتعرض للإصابة بتاريخ 9/2/2009 والثابت أن شركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة يمثلها الشريك الوحيد أحمد شفيق أحمد طملية تأسست في 28/8/2011 وبالتالي فقد ثبت أن المدعي يعمل لدى المدعى عليهم مما يجعل هذا السبب مستوجب الرد .
وعن الأسباب الثامن والتاسع ومفادهما تخطئة المحكمة بوزن البينة وتناقض الشهود.
وفي ذلك نجد أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع وتقدير الأدلة المقدمة في الدعوى بمقتضى المادتين (33 و34) من قانــــــــــــون البينات ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها ما دامت البينة المعتمدة في قضائها بينة قانونية والنتيجة التي انتهت إليها لها أصلها الثابت في أوراق الدعوى ومستخلصة استخلاصاً سائغاً ومقبولاً ولهــــــــــــــــــــا بحث وتمحيص ســــــــــــائر الأدلة والمستندات المطروحة عليها واستخلاص الواقع الصحيح منها وصولاً لما تراه متفقاً مع وجه الحق في الدعوى والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداه وحسبها في ذلك أن تبين الحقيقة التي اطمأنت إليها وأوردت دليلها من واقع ما استخلصته من الأوراق ورأت فيها ما يستقيم به وجه الحق في الدعوى وحيث توصلت محكمة الاستئناف بما لها من صلاحية إلى ما توصلت إليه بما لها فإن ما أورده الطاعن ليس له أساس في الدعوى مما يستوجب رد هذين السببين لعدم ورودهما على الحكم المميز .
وعن السبب الحادي عشـــــــــــر ومفاده أن المحكمة خالفت الاجتهاد القضائي بتعويض المدعي أكثر من تعويض ومن جهات مختلفة .
وفي ذلك نجد أن مصدر كل تعويض يستحقه المدعي محدد وفق أحكام القانون حيث إن قانون العمل وقانون الضمان حددا استحقاق المدعي في حالة خطأ صاحب العمل الجسيم لمن هو مشترك بالضمان الاجتماعي وإن مصدر التعويض من باقي أطراف الدعوى هو الفعل الضار وفق أحكام المادة (291) من القانون المدني مما يجعل هذا السبب مستوجب الرد.
وعن السبب الخامس عشر ومفاده تخطئة المحكمة بعدم رد الدعوى حيث إن رب العمل الذي كان يعمل المميز ضده لديه مكتب فن المساحة للدراسات لم يتم اختصامه.
وفي ذلك نجد أن المدعي اختصم مكتب فن في الدعوى كما هو واضح من الوكالة ولائحة الدعوى وإن وكيل المدعى عليها شركة جيوديسيا هو الوكيل مكتب فني بموجب وكالته المؤرخة في 19/2/2012 وإجاب على الدعوى وأقر بأن المدعي يعمل لديه وإن كلا الاسمين يعودان للجهة ذاتها التي كان يعمل لديها المدعي مما يجعل الخصومة متوافرة وهذا السبب مستوجب الرد .
وعن السبب السادس عشر ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الأخذ بتقرير الخبرة الصادر عن الخبراء المحامي محمد الجراح والمهندس علي العزام والمهندس محمود البطاينة .
وفي ذلك نجد أنه ومن الرجوع إلى تقرير الخبرة المشار إليه نجد أنه تناقض مع التقرير السابق وكان على محكمة الاستئناف أن تجري خبرة جديدة لتصل إلى وجه الحق في الدعوى وإن المميزين طعنوا في التقرير ذاته (ص34 من محضر المحاكمة الاستئنافية) وبالتالي فإن إجراء خبرة جديدة موافق للقانون مما يستوجب رد هذا السبب لعدم وروده على القرار المميز .

وعن السبب العاشر ومفاده تخطئة المحكمة باعتماد تقرير الخبرة جاء مخالفاً للتقارير التي سبقته والتي أكدت عدم وجود خطأ جسيم .
وفي ذلك نجد أن محكمتنا سبق وأن ردت على ما ورد بهذا السبب في ردنا على السبب السادس من أسباب تمييز المميزة شركة كهرباء محافظة إربد فنحيل إليه تحاشياً للتكرار .

لهذا وتأسيساً على ما تقدم نقـــــــرر ما يلي :-
رد التمييز المقدم من المدعي شكلاً لتقديمه خارج المدة القانونية وعدم دفع الرسوم القانونية .
رد التمييزين المقدمين من شركة كهرباء محافظة إربد وشركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة وأحمد شفيق طملية بصفته الشخصية وبصفته الشريك في شركة جيوديسيا لفن المساحة والهندسة ومكتب فن المساحة للدراسات لصاحبه شفيق طملية موضوعاً وتأييد القرار المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها.
قـــــراراً صــــــــــــــدر بتاريــــــــــــخ 21 ذي القعدة سنــة 1440 هـ المـوافـق 24/7/2019م

انظر ايضا : 

عن الكاتب

قانون العرب

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

قانون العرب