القائمة الرئيسية

الصفحات

سند رهن - تنفيذ - حساب جاري مدين - عقد قرض منع مطالبة

مبادئ قانونية - سند رهن - تنفيذ - حساب جاري مدين - عقد قرض منع مطالبة

#المحامي_محمد الحوامدة :

أن المدعى عليه طالب المدعي بدفع مبلغ مئتي ألف دينار والفائدة والعمولة بموجب سند دين رهن تم طرحة لدى دائرة تنفيذ مأدبا سجل تحت الرقم (4509/2015 ع ) بتاريخ 10/6/2015 والمدعي هو كفيل للمدين عبد اللطيف بموجب عقد قرض تم تنظيمه مع المدعى عليه ومن أجل عقد القرض قام المدعي برهن عقار موضوع الدعوى لصالح المدعى عليه بالإضافة إلى ضمانات أخرى حصل عليها المدعى عليه ومن ضمنها رهن عقارات أخرى وتسلم شيكات بقيمة خمسمئة ألف دينار محررة من قبل الساحب عقل لأمر المدين عبد اللطيف والذي قام بدوره بتظهيرها لأمر المدعى عليه والمدعى عليه استوفى كامل قيمة عقد القرض الذي من أجله تم تنظيم سند الدين موضوع الدعوى التنفيذية أعلاه حيث استوفى دينه من قيمة الشيكات الموضحة في البند الثاني من لائحة الدعوى ولم تعد بذمة المدعي أية مبالغ لانقضاء سند الدين الرهن بانقضاء عقد القرض مما استدعى لتقديم هذه الدعوى لمنع المدعى عليه من مطالبة المدعي بمبلغ 200000 دينار.

نظرت محكمة الدرجة الاولى الدعوى وبعد استكمال إجراءات المحاكمة فيها أصدرت حكماً تضمن رد دعوى المدعي وتضمينه الرسوم والمصاريف ومبلغ ألف دينار أتعاب محاماة.

لم يرتض المدعي بالحكم المشار إليه آنفاً فطعن فيه استئنافاً حيث أصدرت محكمة الاستئناف القرار المبينة تفاصيله في مقدمة الحكم.

لم يرتض المميز بالقرار الصادر عن محكمة الاستئناف فتقدم بهذا التمييز للأسباب المبينة بلائحة التمييز خلال المدة القانونية.

وعن أسباب التمييز :-

وعن السبب الأول ومفاده النعي على القرار الطعين بإجراء الخبرة المحاسبية دون طلب من الخصوم.

فهو طعن في الصلاحية التقديرية لمحكمة الموضوع تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز , إذ إن المادة 83 من قانون الأصول المدنية أجازت لمحكمة الموضوع في أي دور من أدوار المحاكمة إجراء الخبرة على أي مال منقول أو غير منقول أو لأي أمر ترى لزوم إجراء الخبرة عليه , وبالتالي ولمّا كانت المطالبة موضوع الدعوى تحتاج لخبرة محاسبية للوقوف على حقيقة الطلبات الواردة بها , وكانت المحكمة المطعون في قرارها قد مارست حقها المنصوص عليه في القانون بإجراء الخبرة , فإن هذا السبب يضحى في غير محله ويتعين رده.

وأمّا بخصوص السبب الثاني والذي ينعى فيه المميز على محكمة الاستئناف بالخطأ إذ لم تكتفِ بالاستناد بقرارها الطعين على الشيكات التي أسس المدعي دعواه عليها وإنما تجاوزت حدود اختصاصها واستندت بقرارها أيضاً إلى سند الرهن المنفذ في الدعوى التنفيذية رقم (4509/2015ع ) وقضت من تلقاء نفسها بوقف تنفيذ الدعوى التنفيذية دون طلب من المميز ضده , ودون أن يتطرق إليه في الدعوى أو يؤسس دعواه عليه.

فهو في غير محله أيضاً ويغاير الحقيقة والواقع إذ إن الدعوى ابتداءً أقيمت للمطالبة بمنع مطالبة المميز من مطالبة المميز ضده بالمبلغ المدعى به في الدعوى التنفيذية رقم (4509/2015ع ) موضوع سند الرهن المنوه عنه وأن الحكم الصادر عن المحكمة المطعون في قرارها بوقف تنفيذ القضية التنفيذية المشار إليها ما هو إلا أثر للحكم الصادر بمنع المطالبة ولا يستوجب طلباً مستقلاً وبما يغدو معه هذا السبب حريٌ بالرد هذا فضلاً عن أن المميز ضده كان قد تقدم أثناء نظر الدعوى بطلب مستقل لوقف اجراءات القضية التنفيذية المقصودة وقد أجابت محكمة الاستئناف ذلك في الطلب رقم 327/ط/2018 المرفق بملف الدعوى.

وعن السبب الثالث ومفاده أن الخبرة المحاسبية - مع عدم التسليم بصحتها - لم تتم على كافة عقود التسهيلات التي تضمنها سند الــــــــــــــــــــــــــــــــــــرهن المنفذ بموجب القضيــــــــــــــــــــــــــــــة التنفيذية رقم( 4509/2015ع ) ولم تأخذ الخبرة عند إجرائها أن المميز ضده هو كفيل عقاري للمدين عبداللطيفويكفله بكافة التسهيلات الممنوحة له بموجب سندات رهن منظمة لصالح المميزة.

فهو نعي غير سديد إذ إن الثابت من خلال الاطلاع على الأوراق وخاصة سند الدين موضوع الدعوى أن سند الدين موضوع القضية التنفيذية قد وضع تأميناً لعقد الاعتماد المالي في حساب الجاري مدين موضوع الدعوى وقد تمت الخبرة المحاسبية بعد الاطلاع على السند المذكور وملف القضية التنفيذية ودراسة كشوف الحساب الجاري مدين المقدمة من المميزة في الدعوى رقم 54/2018 محكمة بداية حقوق مأدبا وعليه فإن هذا السبب غير وارد ويستوجب الرد.

وعن السبب الرابع ومفاده النعي على القرار الطعين بمنع المطالبة بشكل مطلق بقيمة 200000 دينار وكان عليها أن تمنع المطالبة بقيمة العقد المبرز.

فهو نعي غير موفق إذ إن قيمة العقد موضوع الدعوى ( عقد فتح اعتماد مالي في حساب جارٍ مدين ) هو 200 ألف دينار والقرار الطعين أسباباً ومنطوقاً يتعلق بالعقد المنوه عنه دون سواه ومما يستوجب رد هذا السبب.

وبخصوص السبب الخامس وحاصله أن القرار الطعين لم يتثبت من أن سند الرهن تم تنفيذه وتنزيل قيمة المديونية العائدة لمكفول المميز ضده منه سنداً لشروط سند الرهن والتي تكفل وتضمن ديون المكفول , فهو على فرض صحة ما جاء به غير مقبول لعدم توفر شرط المصلحة بإثارته مما يتعين رده.

وعن اللائحة الجوابية ففي ردنا على ما جاء بردنا على أسباب التمييز على نحو ما تقدم ما يغني بالرد عما جاء بها فنحيل لعدم التكرار.

استناداً لما تقدم نقرر رد التمييز وتصديق الحكم المميز وإعادة الأوراق إلى مصدرها.

قراراً صدر بتاريخ 6 ذي القعدة سنة 1440هـ الموافق 9/7/2019م

عضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــو عضـــــــــــــــــــــــــــــــــو برئــاسة القاضـــــــــــي
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات