قانون العرب قانون العرب
.
random

آخر المواضيع

random
جاري التحميل ...

مرجعاً فقهياً جامعاً - المجلس العلمي الفقهي الأعلى

المجلس الهلامي

مرجعاً فقهياً جامعاً - المجلس العلمي الفقهي الأعلى
مرجعاً فقهياً جامعاً - المجلس العلمي الفقهي الأعلى
بقلم المحامي عارف الشعال 

نصت المادة 6 من مرسوم الأوقاف رقم 16 على تشكيل (المجلس العلمي الفقهي الأعلى) وبالرغم من عدم النص صراحة على ذلك ولكن يتضح من ثنايا المرسوم أنه خاص بالأمور المتعلقة بالمذاهب الإسلامية الفقهية كالحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي، ولا علاقة له بالمذاهب الأخرى الطائفية أبداً التي ينتمي لها باقي مكونات المجتمع السوري كالإخوة الشيعة أو الموحدون أو الإسماعيليون أو العلويون.

بالنسبة لممثلي الإخوة المسيحيين فعددهم اثنان في المجلس يعينهم البطريرك المختص، يشاركون فقط عند مناقشة المسائل المشتركة بين الأديان وما يتعلق بتعزيز الوحدة الوطنية كما نص المرسوم دون تحديد ما هي المسائل المشتركة والتي تبدأ بطبيعة السيد المسيح ولا تنتهي بالاستنساخ البشري أو الزواج المدني، ويكاد يكون دور العضوين المسيحيين استشارياً، بسبب عدم التوازن بتشكيل المجلس عند التصويت على هذه المسائل، نظراً لقلة عددهم.


هذا المجلس مؤلف من 37 عضواً برئاسة وزير الأوقاف، منهم 20 من كبار العلماء و5 من عالمات القرآن الكريم و2 من مستشاري الوزير، يعينهم وزير الأوقاف، أي من بين 37 عضواً يعين الوزير 27 منهم، 


يجتمع إذا رأى وزير الأوقاف ضرورة لاجتماعه، أي لا يوجد اجتماعات دورية منتظمة له، وهذا يضعفه بشكل كبير ويحد من دوره وإمكانياته ويجعله تحت سلطة الوزير المباشرة. 


ومن المعروف من الناحية العملية أن ولاء عضو المجلس (أي مجلس كان) يكون لمن يعينه إذ بإمكانه عزله، وبالتالي فإن ولاء هؤلاء الأعضاء الـ 27 بشكل تلقائي يصب لصالح الوزير، وهذا ما يحقق سيطرة مطلقة للوزير على المجلس وسيكون رأيه فيه هو النافذ حين التصويت، وستذهب أصوات بقية الأعضاء كمفتي الجمهورية أو القاضي الشرعي الأول أدراج الرياح.

الملاحظ على هذا المجلس:


1- تحجيم دور المفتي تماماً وجعله صوتاً من بين 37 في المجلس.
2- غالب دوره نظري بحت يهتم بالأبحاث والدراسات وتحديد المراجع الفقهية الصالحة للعمل بها.
3- لا يتدخل بالنشاط أو الخطاب أو العمل الديني ولا بالمكلفين به، فهي أمور من اختصاص وزارة الأوقاف.

وعليه يمكن القول إن دور هذا المجلس في الشأن الديني ديكورياً يمكن الاتكاء عليه، حينما يحتاج وزير الأوقاف أن يستند في موضوع ما لمرجعية عليا فيقول لدينا (مرجعاً فقهياً جامعاً)، وهي العبارة التي وردت في الفقرة /آ/ من المادة 8 من المرسوم. 
هو اسم كبير ولكن الفعل للوزير.

عن الكاتب

رشدي عبد الغني

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

قانون العرب