قانون العرب قانون العرب
.
random

آخر المواضيع

random
جاري التحميل ...

دعاوى المصارف الاهلية المحامية والباحثة نهضة عبد الحسين الخفاجي معهد العلمين للدراسات العليا (ج : 2)



دعاوى المصارف الاهلية
المحامية والباحثة نهضة عبد الحسين الخفاجي
معهد العلمين للدراسات العليا (ج : 2)


دعاوى المصارف الاهلية
المحامية والباحثة نهضة عبد الحسين الخفاجي ماجستير قانون خاص

 المرحلة الثانية : تبدء بتقديم الشركة طلباً نهائياً للحصول على ترخيص بممارسة الاعمال المصرفية بعد تأسيسها و تسجيلها في السجل التجاري . ويعزز الطلب الاولي بالمعلومات والمستندات والمبينة في الفقرة 2 من المادة 5 من قانون المصارف رقم 94 لسنة 2004 .
  واذا اراد المصرف ان يفتح له فرعا اخر فلابد من الحصول على تصريح من البنك المركزي العراقي بالموافقة على منح الفرع حق ممارسة الاعمال المصرفية وفقا لشروط محددة قانونا من قبل البنك المركزي العراقي . نصت عليها المادة 6 من قانون المصارف .
  وقد نصت الفقرة (ط) من المادة 4 من قانون البنك المركزي العراقي رقم 56  لسنة 2004 ان من مهام البنك المركزي إصدار التراخيص والتصاريح للمصارف وتنظيم أعمالها والإشراف عليها كما هو منصوص في قانون البنك المركزي وقانون المصارف . وإن اعطاء التراخيص من مهام مجلس ادارة البنك المركزي , وقد نصت الفقرة (د) من المادة 16 من قانون البنك المرزي الخاصة بسلطات المجلس ووظائفه على ان اصدار التراخيص أو التصاريح واتخاذ الاجراءات التي تكفل تنظيم سلامة وأمن المصارف كما ينص عليه القانون المصرفي
ويتكون مجلس ادارة البنك المركزي من تسعة اعضاء كما ورد في المادة 11 من قانون البنك المركزي العراقي وهم المحافظ ونائبان وثلاثة مدراء من كبار مدراء البنك المركزي العراقي , بما في ذلك رؤساء الفروع الذين يتناوبون العمل في المجلس , اضافة الى ثلاثة افراد آخرون ممن لديهم الخبرة المالية والمصرفية والقانونية المناسبة وممن لم يعينوا من قبل البنك المركزي العراقي لتولي اي منصب كان خلال سنة من تاريخ ترشيحهم لعضوية المجلس .
وقد نصت المادة 8 من قانون المصارف رقم 94 لسنة 2004 على انه في غضون شهرين من تاريخ تقديم طلب أولي للحصول على تصريح بممارسة العمل المصرفي يقوم البنك المركزي العراقي بإشعار مقدم الطلب فيما إذا كان الطلب مستوفياً . وفي غضون ( ستة ) اشهر من تاريخ هذا الاشعار يكون الطلب مستوفياً يوافق البنك المركزي العراقي على الطلب أو يرفضه ويرسل إلى مقدمي الطلب نسخة من قراره .
  وقد يجري البنك وقبل موافقته على الطلب للحصول على إجازة أو ترخيص بممارسة أعمال مصرفية , عمليات تحقق مالية وجنائية وشخصية ومهنية بشأن مالكي الحيازة المؤهلة في المصرف .
  ويسري قانون المصارف وقانون البنك المركزي على المصارف الحكومية والاهلية والمحلية والاجنبية . فيما يتعلق بمنح التراخيص أو التصاريح .
ويمنح البنك المركزي التصريح بعد اقتناعه بصحة المستندات المقدمة والوضح المالي لمقدم الطلب وتاريخه وكل ما نصت عليه الفقرة 6 من المادة 8 من قانون المصارف  .

 رابعاً : الرقابة والاشراف
لقد وضحت المادة 40 من قانون البنك المركزي العراقي رقم 56 لسنة 2004  الإشراف على المصارف حيث يكون للبنك المركزي العراقي وحده دون غيره سلطة اتخاذ كافة الإجراءات اللزمة لترخيص وتنظيم عمل المصارف والاشراف عليها وعلى فروعها من اجل امتثال جميعها لأحكام هذا القانون والقانون المصرفي , وللبنك سلطة المعاينة خارج مقر البنك وفروعه التابعة وسلطة فحص وتفتيش حاملي التراخيص وفروعهم التابعة لهم في مواقع عملهم , وذلك يتم بالطريقة التي يختارها البنك المركزي العراقي  , وبالوقت الذي يختاره .
  وللبنك وحده دون غيره سلطة مطالبة المصارف والفروع التابعة لها بتقديم كافة المعلومات المتعلقة بشؤون البنك وعملائه التي قد يحتاج اليها البنك .
وله علاوة على ذلك سلطة القيام بعمل تصحيحي , من اجل تطبيق الهيئات المرخصة والفروع التابعة لها لقانونين المصارف والبنك المركزي وعليها الامتثال لأي لوائح تنظيمية أو معايير او ارشادات أو توجيهات قد اصدرها البنك المركزي تتعلق بتنفيذ قانونه وقانون المصارف .
  واي اجراء تتخذه الحكومة يتعلق بتنظيم نشاطات الإقراض والاعتماد الخاصة بالمصارف , غير البنك المركزي العراقي , لا يكون له اي صفة قانونية . 
  ومن نص هذه المادة يتضح لنا بأن لا بد للبنك المركزي العراقي ان يشرف وبشكل مستمر على عمل المصارف الاهلية والاشراف عليها , حيث هو السلطة الوحيدة المخولة بموجب القانون .
خامساً : مقاضاة المصارف
 لقد اقيمت في السنوات الثلاثة الاخيرة عدد من الدعاوى امام محاكم البداءة من قبل أصحاب الودائع المالية المودعة لدى بعض المصارف الاهلية , وذلك لعدم تمكن تلك المصارف من اعادتها الى اصحابها عند المراجعة بسبب عدم توفر السيولة النقدية لدى بعض فروع المصارف في المحافظات مما يضطر صاحب الوديعة الى مراجعة الادارة العامة او المقر الرئيس للمصرف في بغداد , للمطابة باسترجاع  مبالغة له التي اودعها لدى احد فروع ذلك المصرف الاهلي , وبعد ان يعجز من المراجعات وعدم استلامة امواله يضطر الى مراجعة المحاكم , ويقدم دعواه الى محاكم البداءة التي يوجد فيها مقر ذلك الفرع التابع للمصرف او مقر الادارة العامة . ومن خلال سير المرافعات وتقديم كشف الحساب الى المحكمة تصدر المحكمة قرارها بالزام المصرف بتسديد  المبالغ المدعى بها والمودعة لدى المصرف استنادا لأحكام القانون المدني رقم 40 لسنة 1951 المعدل , من دون التطرق الى قانون البنك المركزي العراقي وعدم مفاتحته او ادخاله شخص  ثالث .
  ومن ثم ينفذ القرار في مديرية التنفيذ استناداً لأحكام قانون التنفيذ  رقم 45 لسنة 1980 المعدل التي تقع ضمن المنطقة التي توجد فيها المحكمة التي اصدرت الحكم , وبعد ان تكتمل الاجراءات التنفيذية يصار الى تقسيط المبلغ وبشكل قليل جدا , وقد يصدر المنفذ العدل قرار بحجز الاملاك والعقارات العائدة لذلك المصرف والمسجلة بدائرة التسجيل العقاري , وهذا يؤدي  الى فقدان الثقة بالمؤسسة المالية المتمثلة بالمصارف سواء كانت حكومية او اهلية .خاصة بعد ان يتم الاعلان عن بيع املاكه عن طريق المزايدة العلنية . وذلك وفقا للمواد 93 وما بعدها من قانون التنفيذ العراقي النافذ رقم 45 لسنة 1980 المعدل .
   واغلب الاخفاقات في العمل المصرفي تكون من بعض المصارف الاهلية التي اقرضت ودائعها لشخصيات متنفذة في الدولة . تعمل في السلطة التشريعية او التنفيذية . من دون اخذ الضمانات القانونية المنصوص عليها قانونا , وبالتالي امتناعها من تسديد ما بذمتها من قروض للمصارف . مما تعذر على تلك المصارف اعادة الودائع الى اصحابها .
   وفي بعض الحالات يسافر الشخص بعد ان أخذ القرض من المصرف الاهلي الى خارج العراق , ولم يترك للمصرف عنواناً واضحاً , واغلبها قروض بمبالغ ضخمة جداً , فلابد للبنك المركزي ان ينهض بدوره وان يباشر مهامه في التفتيش والرقابة على المصارف الاهلية . ووضع حد اعلى للقروض التي تمنحها هذه المصارف ولا تعطي القرض الا بعد اخذ موافقة البنك المركزي .وان تكون مبالغ القروض تتناسب مع رأسمال المصرف , وامكانيات الشخص المقترض المادية .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر
1- قانون المصارف رقم 94 لسنة 2004 المعدل .
2- قانون البنك المركزي العراقي رقم 56  لسنة 2004.
3- قانون التجارة العراقي رقم 30 لسنة 1984 المعدل .
4- قانون الشركات رقم 21 لسنة 1997 المعدل .
5- قانون التنفيذ العراقي النافذ رقم 45 لسنة 1980 المعدل .
6- القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 المعدل .

عن الكاتب

احمد الساعدي

اذا أعجبك الموضوع فلماذا تبخل علينا بالردود المشجعة

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

قانون العرب