القائمة الرئيسية

الصفحات

الدعوة للإصلاح بين التنافس السياسي والمصلحة الوطنية بقلم / إيناس عبد الهادي الربيعي معهد العلمين للدراسات العليا



الدعوة للإصلاح بين التنافس السياسي والمصلحة الوطنية
بقلم / إيناس عبد الهادي الربيعي
معهد العلمين للدراسات العليا



الدعوة للإصلاح بين التنافس السياسي والمصلحة الوطنية

بقلم / إيناس عبد الهادي الربيعي

    الإصلاحات الحكومية والاستقرار الاجتماعي مفهومين مترابطين انطلاقا من استراتيجية الشراكة بينهما في تحقيق الاستقرار المالي والإداري عبر جدول أعمال واضح للإصلاحات السياسية والذي يخضع لتقييم خلال فترات محددة لتحديد النتائج المتحققة ، ليكون لتلك الخطوات تأثير فاعل وايجابي على الواقع الاجتماعي والسياسي، فقد تستمر المصالح السياسية الضيقة بالطغيان على المصالح الوطنية لتعمل على أعاقة برنامج الإصلاح المتبنى من قبل الحكومة غير مكترثة بالمصلحة الوطنية ، ليتضاعف الخطر في حالة مواجهة صدمات تعرقل تنفيذ تلك الإصلاحات في ظل مؤثرات سياسية داخلية وخارجية كان من شانها استمرار الأزمة الداخلية ، فعدم الاستقرار السياسي ألقى بكاهله على الشارع المحلي ليخلف العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية ومنها البطالة في ظل واقع وجود فئة عمرية (18-35) تمثل شريحة كبيرة من الشعب العراقي، على الرغم من امتلاك البلد لثروات طبيعية وإمكانيات للاستثمار لخلق فرص عمل دون الاعتماد على التوظيف الحكومي ،إلا أن الاقتصاد العراقي لم يشهد تطورا منذ سنين عدة ،وهو ما وضع الاقتصاد المحلي على مفترق الطرق في ظل وجود تلك الأعداد الكبيرة القادرة على العمل وانعدام فرص التشغيل والاستيعاب لتلك الطاقات سواء في مشاريع استثمارية او وظائف حكومية ، وهو ما نعده انعكاسا للنظام السياسي القائم على التوافقية الذي يجعل اتخاذ القرارات أمرا صعبا يستغرق وقتا قد يصل لطريق مسدود وهو ما نجده يستنفذ طاقة الحكومة على الإصلاح، لذا ولجعل البلد ملاذا ومستقرا لمواطنيه يجب اتفاق جميع الأطراف في العملية السياسية على تنفيذ الإصلاحات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين عبر صياغة إستراتيجية تتسم بالمرونة والواقعية لتكون قابلة على التنفيذ والتطبيق بآجال قصيرة ، للقضاء على تباين الفرص والاختلاف في الظروف بين المناطق المختلفة في البلاد والذي ينعكس على الفرص التي يحصل عليها الأفراد ،لذا وللخروج من الأزمة ولضمان عدم تعرض جهود الإصلاح لنكسة كبيرة يجب تضافر الجهود لإنعاش أعادة أعمار البنى التحتية وإعادة تشغيل الصناعة الوطنية التي سيكون لها الأثر الكبير في أدراج عدد كبير من العاطلين عن العمل في سوق الأعمال ، وهو ما يتفق مع خطاب المرجعية الداعية للإصلاح اثر مظاهرات خلفت أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى اضافة للأضرار بالمال العام في مشهد مؤسف ومؤلم يشابه ما حدث في أعوام سبقت ، لتؤكد المرجعية الحكيمة مطالبتها للقوى السياسية بالتحقيق في الانتهاكات المصاحبة للمظاهرات المطالبة بالإصلاح، مع مطالبة الحكومة بتغيير منهجيتها بالتعامل مع مشاكل البلد بخطوات جادة  وواضحة عبر تحقيق المدلول الحقيق لوظائف السلطات الثلاث في هذا النطاق مع التأكيد على دور السلطة القضائية في ملاحقة الفساد والمفسدين لتجاوز الإخفاقات السابقة والحد من تفشي تلك الآفة والقضاء عليها عبر الاستعانة بالكفوئين والمستقلين في تلك المهمة مع الدعوة لنبذ العنف والعنف المضاد لإدارة الأزمة، ونجد أن حزم الإصلاحات التي قدمتها الحكومة هي خطوات بالاتجاه الصحيح كخطوة أولى لتصحيح مجريات الأمو
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات