القائمة الرئيسية

الصفحات

كورونا ماذا بعد الازمة بقلم / ايناس عبد الهادي الربيعي معهد العلمين للدراسات العليا



كورونا ماذا بعد الازمة
بقلم / ايناس عبد الهادي الربيعي
معهد العلمين للدراسات العليا



كورونا ماذا بعد الازمة
بقلم / ايناس عبد الهادي الربيعي معهد العلمين للدراسات العليا

      نعيش احداث متسارعة بتسيد غمامة الكورونا على الاجواء لتلقي بأثارها المتسارعة على بلدان عدة والاصح على العالم كله ليتبع ذلك العديد من الاجراءات الصحية والامنية وما صاحبها من تعطيل للمدارس والجامعات والغاء الفعاليات العالمية والسنوية والتي قد تكون مصدر دخل سنوي لبلدان عدة لتحظر رحلات الطيران ولتغلق دول العالم حدودها وليصبح العالم عبارة عن مناطق معزولة عن بعضها بهدف التخلص من هذا الوباء والقضاء على تهديده لتعيش الدول داخل فقاعات ينتابها الهلع بعد الانتشار المتسارع  للوباء وبفترات قصيرة نسبيا مع اعلان العجز عن احتواء تلك الكارثة التي تحل بالبشرية ،الم يكن من الاجدى التخطيط المدروس لهكذا لحظة في ظل حقيقة ان منظمة الصحة العالمة قد حذرت من هذا الانهيار منذ عام 2003 فليس المرض بالجديد بل هو الزائر الغير مرغوب والمفاجئ على حين غرة لا يلبث بان يختفي حتى يباغت العالم بالظهور ليربكه مصحوبا بكوارث وشؤم القت بظلالها على العالم بلا استثناء والتي ستتلاشى اجلا او عاجلا بأذن الله وسيكون على العالم ان يعيد النظر في النتائج التي خلفها هجوم الفايروس الذي يبقينا محتجزين في منازلنا لا بد وان يعيد ترتيب العلاقات بالعالم الخارجي ولا سيما ان الخارج اصبح يمثل تهديدا يشعرنا بالقلق من العدوى ليكون الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي بديل عن التواصل الحقيقي على الرغم من انها توسع الهوة بين الافراد وتكرس الابتعاد عن التواصل معهم ولا ينحصر تأثير الازمة على الافراد بل يتعدى الامر للخطاب السياسي فدول ينعم فيها الفرد بترف يفوق ما يمكن ان يحصل عليه شخص يقيم في دولة نامية لم يكن يهمها التهديد بانتشار وباء على افتراض ان ذلك مرهون بالدول النامية دون المتقدمة التي لا يلقي الفرد فيها اهمية لاحتمالية انتشار وباء في بلده بسبب المستوى العالي من الخدمات الصحية التي يتلقاها في بلده الا ان الصدمة ان يكون الهجوم بشكل اربك كل التوقعات لتحل الطوارئ في كافة انحاء العالم وليعود العالم للاستعانة باهل الخبرة لترتيب الاوضاع فهم خط الصد الاول لمواجهة الفايروس وليتحول اسلوب العمل واعادة العمل على جعل الفرد يفكر بشكل عملي ومهني لحماية نفسه والاخرين عند الكوارث لا ان يتصرف بأنانية لان المجتمع فشل في تعليمه الية العمل الجماعي في حفظ المجتمع عند الاخطار ولان الدول لم تعمد للعمل على تجنب الخطر عند التهديد به وفضلت الاستثمار في مجالات اقتصادية واستثمارية بعيدا عن الصحة وتامين اصحاب الاجور اليومية ضد البطالة على الرغم من ازمة الفايروس سببت وستسبب معاناة هائلة الا انها قد تكون فرصة اخرى لإعادة النظر في سياساتنا والاتعاظ من اخطاء الماضي القريب وعدم تناسي الكوارث بعد زوالها بل جعلها دروس نتجاوز بها اخطائنا ونعمد لإصلاح ما جنته ايدي البشرية من جرائم لا تحصى ولا تعد حتى بات الكوكب لا يسع اخطائنا الساعية به الى الزوال .



























هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات الصفحة